أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

وزارة التربية و التكوين

كتبها محب الوطن العربي ، في 28 نوفمبر 2009 الساعة: 13:41 م

 

وزارة التربية و التكوين
و الرقص على الإطار التربوي و الأولياء و فلذات أكبادهم.
أمين العبدلي
استبشر الحقل التربوي في الأونة الأخيرة بقرار لوزارة الإشراف باتخاذ جملة من التدابير التي من شأنها أن تكون خطوة أولى نحو إعادة هبة هذا القطاع.
أصدرت وزارة التربية و التكوين بتاريخ 29 أكتوبر منشورا عدّلت فيه جملة من الخيارات كإدخال تغييرات على ملف التقييم و المتابعة و إعادة المعدل و الرتبة و إضافة بعض المواد كالإملاء و المحفوظات و هذا من شأنه أن يحسن مر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إدماج المشروعين القومي والإسلامي

كتبها محب الوطن العربي ، في 29 أكتوبر 2009 الساعة: 18:55 م

إدماج المشروعين القومي والإسلامي


د. علي محمد فخرو

في مؤتمر أقامه مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن حول مشاريع التغيير في المنطقة العربية ومستقبل تلك المشاريع، كان ملفتاً كثرة مشاريع التغيير عند الآخرين التي يراد بها الهيمنة على مسارات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية عبر الوطن العربي كلًّه. ولا أعتقد أن هناك منطقة في المعمورة سمحت بعجز بأن يُعامل ساكنوها كبشر قاصرين، وبالتالي قبلت بتكالب مشاريع التغيير الأجنبية عليها، مثلما فعلت منطقة العرب.

وبالطبع فان على رأس قائمة تلك المشاريع يتربُّع المشروعان الخطيران: المشروع الامبريالي الأمريكي والمشروع الاستيطاني العنصري الصهيوني. هذان المشروعان العاملان بلا تعب أوملل لتجزئة الأمة وإثارة الصًّراعات الأهلية والدينية والمذهبية فيها والإستيلاء على ثرواتها والتحكم في قرارها السياسي ومنعها من الخروج من مرحلة التخلف العلمي والتكنولوجي، هما اللًّذان ينخران جسم الأمة ويسمٍّمان روحها ويهدٍّدان مستقبلها. وهما يكوٍّنان التحدٍّي الأكبر في يومنا هذا ويستدعيان المواجهة السريعة الفاعلة.

في نفس المؤتمر نوقش المشروعان الذًّاتيان، المشروع العربي القومي والمشروع العربي الإسلامي، على أساس أنهما الوحيدان القادران بندية على مواجهة مشاريع الغير وخصوصاً الأمريكي والصهيوني. هنا، وفي لمح البصر، يطرح السؤال التالي نفسه: هل يجوز، والأمة في محنة التكالب عليها من امبريالٍّيي الخارج ومستبدٍّي الداخل، أن نواجه الأمر بمش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشروط الغائبة للإنتقال من الديموقراطية المحكومة إلى الديموقراطية الحاكمة

كتبها محب الوطن العربي ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 20:54 م

الشروط الغائبة للإنتقال من الديموقراطية المحكومة إلى الديموقراطية الحاكمة:

الحالة التونسية نموذجا*

(قراءة في الإستراتيجيات النضالية للحركة الديمقراطية)

الأمين البوعزيزي**

تشهد الساحة السياسية في تونس إستفاقة لافتة منذ عقد من الزمان يميزها إجماع مختلف الأطياف السياسية على محور نضالي قوامه مطلب ″التحول الديمقراطي″ الذي تقاربت حوله أطياف سياسية مختلفة المراجع الفكرية. وتدعمت على قاعدته ساحة النضال الديمقراطي بأطراف سياسية - كانت الى عهد قريب تدين من يختارون هذا النهج النضالي وتصفهم بالإصلاحية وتضييع الوقت - أدخلت حيوية لافتة على المشهد السياسي ورفعت من سقف المطالب السياسية وكشفت حدود مساحة الفعل الديمقراطي التي انقسم المجتمع السياسي في تقييمها، ما بين خطاب انتصاري يباهي بالمنجزات الديمقراطية ترفع لافتته السلطة والأحزاب التي تصف نفسها بالأحزاب الإصلاحية المعتدلة. لكنها عاجزة عن تقديم جواب مقنع يفسر حالة الاحتقان في صفوف نشطاء الحركة الديمقراطية والحقوقية والنقابية، إذ لم تعد تهمة الخيانة والإستقواء بالخارج قادرة على إقناع أحد! وخطاب إحتجاجي عالي النبرة  يميز نشطاء الحركة الديمقراطية  يدعمه فعل ميداني في حكم المحاصر والممنوع، خطاب بالكاد يصلح عدة تعبوية سيئة الإخراج، لا على فهم ولا على توصيف لغز نظام سياسي يتضمن دستوره كل مقومات النظام الديمقراطي لكنه معطل عن أداء وظائفه، ولا تملك المعارضة أمامه إلا التظلم، مما جعل مطالبها تصنف في خانة المطالب الحقوقية ليس إلا!!

وقد مثلت الإنتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجرى هذه الأيام فرصة للوقوف أكثر على خطط المعارضة وملامح إستراتيجياتها النضالية التي إنقسمت ما بين داع إلى المقاطعة ″لغياب الحد الأدنى من شروط إجراء انتخابات نزيهة″، مكتفية بالتسابق في الرفع من منسوب الجملة الثورية في بياناتها. وتميز حزب العمال الشيوعي التونسي بالدعوة الى ″المقاطعة النشيطة″ أي المقاطعة المرفوقة بأنشطة سياسية وإعلامية لمزيد كشف ما سماه ″بالدكتاتورية النوفمبرية والديكور الديمقراطي″.

في حين إختارت أطراف أخرى خوض معركة ″المشاركة النضالية دفعا لمسار ديمقراطي يتطلب الكثير من الصبر والتضحيات″ (حركة التجديد والتكتل من أجل العمل والحريات وحزب العمل الوطني والحزب الديمقراطي التقدمي الذي قاطع الرئاسية بعد تعذر قبول ترشح مرشحه، مكتفيا بالمشاركة في التشريعية ثم قاطعها إحتجاجا على ″إسقاط أغلب قائماته″).

وهو ما يجعلنا  في حاجة إلى عدة نظرية صلبة قادرة على تفسير لغز التناقض ما بين مشهد سياسي  يقوم على دستور يتضمن كل مقومات حياة ديمقراطية، ومناضلو معارضة ديمقراطية يشكون التضييق عليهم وينشد ون إصلاحات يجدونها مكتوبة لديهم  في صحف الدستور!!! فاعتمدنا علم النظم السياسية أداة منهجية لفهم وتفكيك هذا اللغز، بالرجوع الى ما كتبه أبرز فقهاء القانون الدستوري في القرن العشرين، الأستاذين جورج بوردو وعصمت سيف الدولة(1).

إذ يقدم جورج بوردو تصنيفا جديدا للنظم السياسية يفرق فيه بين ما سماها الديمقراطية الحاكمةdémocratie gouvernante، وهي نظام تتوفر فيه كل الأشكال الدستورية وتكون القرارات التي يصدرها الحكام فيه تكون معبرة عن إرادة الشعب. والديمقراطية المحكومة gouvernée  démocratie، وهي أيضا ″نظام ″ديمقراطي″ كامل الشكل والمواصفات المتعارف عليها، تتوفر فيه كل الأطر الدستورية التي تسمح بإسناد قرارات الحاكمين إلى الشعب المحكوم: الحرية الفردية والاقتراع السري العام، والإنتخابات الدورية، والمجالس النيابية..  إلى آخره، ومع ذلك لا تكون قرارات الحاكمين المسندة دستوريا إلى الشعب معبرة عن الإرادة الشعبية الحقيقية″.

مما يجعلها أداة إستبداد بالشعب، بالرغم من كل ما يتوفر فيها من أشكال دستورية للممارسة المسماة ديمقراطية. إنها الديمقراطية المحكومة، أو هي النموذج "المتحضر" من الإستبداد كما يسمّيها الدكتور عصمت سيف الدولة، الذي قدم تصنيفا لنظم الحكم الاستبدادية كاشفا فيه مسيرة كفاح الشعوب ضد الإستبداد وتطوير الإستبداد لأساليبه حتى يصبح أقدر على خداع الشعوب. 

إذ يذكر البشرية مرت بطور من الاستبداد المتخلف كان مصدر" القرار" - الذي ينصب على المجتمع ويمس حياة كل فرد فيه إلها أو مجموعة من الآلهة تنطق بقراراتها على ألسنة الملوك أو الكهنة أو السحرة. فالحاكم وحده الذي يفكر ويدبر ويأمر وينفذ ولا يقول الآخرون إلا "آمين". وهو إستبداد بوجهين،  فهو من جهة يلغي وحدة المجتمع وتعدد الأفراد فيه، ويأتي هابطا على البشر من فوق العقل الإنساني مفترسا العقول والأجسام - وإليه تنتمي نظرية الحق الإلهي ونظرية العناية الإلهية - ومتخلفة مضامين القرارات التي يصدرها من جهة ثانية، فهو إستبداد متخلف شكلا ومضمونا.

ونتيجة لعديد التضحيات والتطورات الاقتصادية والفكرية طرأ تغير شكلي على الإستبداد بتدوين قواعده وقراراته العرفية، إذ بدأت محاصرة الإستبداد بتلك الوثائق التي ستتطور وتصبح ما نسميه الآن الدساتير أو القوانين الأساسية ويصبح لنفاذها إسم هو "سيادة القانون" حيث يستطيع من يريد معرفة حدود الإستبداد ومضمونه فيجتنبه أو يتحداه، ويصبح غيابها إعلانا صادقا عن حضور الإستبداد.

من هنا أمكن القول كون تدوين القواعد والقوانين كان بشيرا مبكرا بنهاية مرحلة الاستبداد المتخلف الذي عمرّ قرونا ودخول الإنسانية مرحلة الاستبداد ″المتحضر″، الذي يتميز بظهور وقبول مبدأ "سيادة القانون". ولكن الإستبداد لم ينته، فلئن كان في مرحلته المتخلفة قائما على أساس ألاّ ضرورة لوجود قانون أصلا، فإنه في مرحلة ما بعد سيادة القانون - حيث أصبحت علاقات الناس داخل المجتمعات مصوغة في نظام قانوني - قد غيّر جلده، إذ ظلت هذه الدساتير أو القوانين الأساسية مستبدة المضامين، وتواصلت في ظلها معاناة الشعوب لتخلف مضامين القوانين من جهة وعقلية الوصاية، نظرا لأن الحاكم أو الصفوة أو الطبقة الحاكمة كانت تعتبر وجهة نظرها في إدارة الشأن العام هي الكلمة الفصل وتنكر التعدد والاختلاف. ولكنها مثلت مرحلة متقدمة في وضع حدود للإستبداد إذ فرضت عليه قيوداً.

لكن التطورات الاقتصادية والثورات الصناعية والثقافية والانتفاضات الاجتماعية فرضت تطور النظم السياسية الى طور آخر، منهية عهد امتلاك الحقيقة، لتدخل الإنسانية مرحلة  "سيادة القانون والمؤسسات"، حيث أصبح الحكم يستند الى عقد سياسي يستند الى فلسفة ليبرالية أرست قواعد لعبة ديمقراطية قادرة على احتواء القوى الاجتماعية الملتزمة بمتابعة مصالحها عبرها، ونشأ في رحمها الفكر الاشتراكي الذي يكشف حدود الديمقراطية السياسية في ظل اللبرالية الاقتصادية التي تجعل القرار والسلطة بيد المالكين القادرين لوحدهم على تأسيس الأحزاب وإصدار الصحف والتأثير على إرادة الناخبين. وما يزال الاشتراكيون يخوضون المعارك ضد الاستغلال ويراجعون أساليبهم خصوصا بعد فشل بناء الاشتراكية في ظل التجربة التي قايضت الديمقراطية السياسية بالديمقراطية الاجتماعية.

فكيف نصنف النظام السياسي في تونس على ضوء هذه المقاربة؟

تفيدنا وقائع التاريخ أن البلاد التونسية عرفت الحياة الدستورية منذ حالي قرن ونصف من الزمان، وقد كان ذلك إيذانا بتقييد سلطة بايات ينتمي حكمهم الى نموذج العناية الإلهية التي تتوسل بالغلبة والتوريث أسلوبا في الحكم وفي إعتلاء سدته. وقد ساهمت في هذا الإصلاح عوامل عديدة منها بوادر نهضة فكرية بدأت تتحدث عن مثالب الإستبداد مضافا إليها ضغوطا خارجية كانت معنية بتأمين إمتيازات جالياتها. ودخلت البلاد إثرها تحت السيطرة الإستعمارية مما جعل مهمة التحرير أولوية لدى النخب الفكرية والسياسية ، واعتبرت بعض النخب الحضرية أن المطالبة ببرلمان تونسي أحد أسلحتها في معركة التحرر الوطني!

وبإستقلال البلاد أنهي حكم البايات لصالح النظام الجمهوري، وصدر الدستور في غرة جوان 1959 فانتقلت بموجبهما البلاد إلى طور سياسي جديد قطع نهائيا مع مرحلة الإستبداد المتخلف، لكن لم ينته الإستبداد، إذ إلتفّ الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة  على ما أقره الدستور من مبادئ، فصفى خصومه من رفاق الحركة الوطنية،   وحظر نشاط الحزب الشيوعي وأقرّ الرئاسة مدى الحياة وألحق المنظمات الجماهيرية، كالاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الفلاحين والاتحاد الوطني للمرأة  بالحزب مبعدا العناصر المتمسكة باستقلالية  هذه المنظمات’ وانقلب على تجربة التعاضد ومدّ يده الى اتحاد الطلبة!!

وقد كان لهذا الانغلاق ما بقابله في صفوف المعارضة التونسية التي جذرت خطابها، فالقوميون العرب اتخذوا العنف المسلح أسلوبا في التغيير- ساعدهم في ذلك نشأتهم القتالية في صفوف حرب تحرير فلسطين سنة 1948 وفي صفوف الحركة الوطنية، وتأثرهم بنماذج التغيير آنذاك - فكانت لهم معه محطات مواجهة.

والماركسيون جذروا نظريا خيار النهج الثوري لإنجاز الثورة الوطنية الديمقراطية ذات الأفق الاشتراكي وساهموا في تصليب العمل النقابي - ساعدهم في ذلك نشأة أجيالهم الأولى في النقابات - فكان الإضراب العام سنة 1978. ودخل الإسلاميون على الخط كأحد مكونات المشهد السياسي. وقد كان من نتائج هذا الحراك السياسي والهزات الإجتماعية أن أعلن الرئيس بورقيبة استعداده لإجراء انفتاح سياسي والعودة إلى التعددية التي انقلب عليها، فرفع الحظر عن الحزب الشيوعي وظهرت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين التي أسسها ليبراليون خرجوا عن الحزب الحاكم رفضا للانغلاق.

لكن ذلك التنفيس لم يكن قادرا على احتواء الغضب الإجتماعي المتفجر فكانت انتفاضة الخبز1984 المدعومة  بتحركات طلابية وتصلب عود بعض المنظمات الحقوقية. يقابلها إهتراء في مؤسسة الحكم نتيجة مرض الرئيس وعجزه عن إدارة شؤون الحكم واشتعال حرب الخلافة .

في مثل هكذا ظروف كان لابد من حصول تغيير سياسي يستجيب لتطلعات الحركة الاجتماعية والسياسية ويتوج نضالاتها. أو ينقذ مؤسسة الحكم ويحفظ للدولة هيبتها إذ وصلت أطراف في السلطة الى قناعة أن مصلحتها أصبحت تقتضي تغيير أدوات حكمها - نتيجة لتغير ظروف البلاد والظروف دولية - وأنها لم تعد تستطيع الحكم بالوسائل القديمة. ولابد من تغييرها. فكان حدث 7نوفمبر1987 بقياده الرئيس الحالي زين العابدين بن علي الذي أعقبته جملة من الإصلاحات جعلت الدستور التونسي كما يقول الأستاذ عياض بن عاشور ″يضم كل ما يتطلبه النظام الديمقراطي من آليات رقابية مثل مجلس النواب والمجلس الدستوري والمحكمة الإدارية ويعترف بالحريات الأساسية وباستقلالية القضاء وبالتعددية السياسية″، مؤكدا أن ″المشكل هذه الأيام ليس مسألة تشريعات يستميت بعض نشطاء الحركة الديمقراطية في تحميلها مسؤولية العطب في حياتنا السياسية وتعثر العملية الديمقراطية مثل مسألة الصلاحيات الواسعة التي يمنحها الدستور لرئيس الجمهورية إذ ذكر أن الدستور الفرنسي يمنح نفوذا أوسع للرئيس، ومع لا مجال للمقارنة بين حياتنا السياسية ومثيلتها الفرنسية معتبرا أن  المشكل يكمن في غياب قوى مدنية تفرض تطبيق نصوصه حتى لا تظل مجرد قرارات لا وزن لها ″ (2).

فما تم من إصلاحات على يد مؤسسة الحكم ليس بدعة، إذ تثبت وقائع عديد التجارب السياسية أن مؤسسة الحكم هي التي تتكفل بقيادة عمليات الإصلاح السياسي استجابة لضغوط المعارضة السياسية والضغوط الاجتماعية. وهو الأمر الذي يحصل في كل الدول تقريبا ويتخلله شد وجذب بين السلطة التي تحاول التحكم في عملية الإصلاح والمعارضة التي توازن الكفة لتكون شريكا فاعلا في دفع عجلة الإصلاح نحو خط اللاعودة.

مما يجعلنا نتساءل هل كانت المعارضة التونسية آنذاك على درجة من الوعي النظري والسياسي والجهوزية الكفاحية ما يجعلها تتحكم في عملية الإصلاح وعدم ترك المبادرة في يد السلطة لوحدها تسيرها الوجهة التي تخدم مصلحة قوى التنفذ المالي والسياسي وإفراغ عملية الإصلاح من مضامينها الشعبية؟

أم ارتبكت وتركت المبادرة في يد السلطة معولة على الوعود التي يبشر بها البيان والانخراط في ميثاق سياسي، لا تملك قدرة على إلزام السلطة على الوفاء به، في حين فضلت أطياف سياسية أخرى النأي بنفسها عن ذلك لكنها لا تملك أوراق كثيرة أمام واقع سياسي جديد لا يتسامح  ولا يترك فرصا للعتل السياسي خارج القانون مضيقا مجال الفعل الذي كانت الحركات السرية قد فرضته أمرا واقعا. وتضافرت زلازل دولية وقومية أصابت هذه التيارات في مقتل إذ انتاب المثقفين وحركة الشبيبة حالة يأس خلفها السقوط المريع للاتحاد السوفييتي وكتلته الشرقية وضمور حلم التغيير وإنهاء الاستغلال وحالة الإحباط القومي التي أعقبت حرب الخليج الثانية، مضافا إليها هجمة رأس المال على كل المكتسبات الاجتماعية بعد استفراده بهندسة مصائر الشعوب.مما أثر كثيرا على حيوية التيارات السياسية وعطاء مناضليها.

وقد أحسنت السلطة إستغلال كل هذه التطورات وحالة الإرباك التي عاشتها المعارضة التونسية لتجديد آليات تحكمها بصيغ معاصرة و″ديمقراطية″ و″قانونية″. إذ يؤكد أساتذة القانون الدستوري أن مؤسسة الاستبداد تستفيد بدورها من التقدم الحضاري فتصطنع للقهر أساليب عصرية متحضرة أقدر على تضليل الشعوب. ولقد كانت "الديمقراطية" آخر ما اختاره المستبدون لستر عورة الإستبداد في هذا العصر، وهو لذلك أولى بالانتباه من الإستبداد المتخلف لأنه أقدر منه على خداع الشعوب. وليس ثمة خطر على حريات الشعوب أشد فتكا من الإستبداد بها بالقانون، وليس ثمة خطر على حريات الشعوب أشد فتكا من الإستبداد الديمقراطي!! 

فكيف أصبحت جملة الإصلاحات الدستورية المتضمنة لكل مقومات الحياة الديمقراطية تحمي الإستبداد ؟ وكيف تحولت المؤسسات المفترض أنها تحاصر الاستبداد وتعبر عن إرادة الشعب إلى أداة لقهره؟ وكيف تحولت إلى أداة للحكام تحوّل أفكارهم الخاصة إلى قوانين، وتردع باسم تلك القوانين كل من يجرؤ على ممارسة حقه الديمقراطي في أن يسهم  بالفكرة والرأي؟ وكيف أصبحت التعددية الحزبية عاطلة لا تشارك في إتخاذ القرار، وان شاركت فلكي تتطابق وجهة نظرها مع الحاكم وتسمى معارضة؟ وكيف تمكنت السلطة من الظهور في مظهر الحامي للقانون في وجه معارضة متهمة بمخالفتها؟

بالسوبرنيطيقا، la cybernétique : علم التحكم غير المباشر، ذلك العلم الذي نما ونضج أثناء الحرب العالمية الثانية ثم امتد بعدها ليطبق بنجاح في الحقول السياسية والإقتصادية والإجتماعية، (عرضه بشكل جيد الكاتب الروسي ليوناردو أندريفيش راستريجين)(3). وتطبقه بنجاح النظم الحاكمة منذ عقود في تعاملها مع مكونات المجتمع المدني من أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات حقوقية وجمعيات ثقافية وغيرها.

إذ يطرح سؤال ماذا يريد ناشطو هذا النسيج المدني؟ وفي الإجابة على هذا السؤال تستعمل كل أساليب البحث العلمي ونتائج علوم الإنسان بمختلف فروعها، ويشمل البحث دراسة أشخاص الناشطين في أدق تفاصيلها من أول القراءات والأمزجة والاهتمامات وصولا إلى محيطهم الأسري مرورا بظروفهم الاقتصادية  ليصلوا إلى تحديد ماذا يريد هؤلاء الناشطين. وعندما تنتهي الإجابة، يبدأ التخطيط البعيد المدى واصطناع وقائع داخل الأحزاب والجمعيات والنقابات على مستويات فردية أو جماعية ليصلوا في النهاية إلى أن تريد هذه المنظمات والأحزاب بكامل استقلاليتها وحريتها في الاختيار ذات الذي تريده السلطة. فيصبحون قادة وأفرادا وأحزابا ومنظمات وصحف… كلهم يتحركون وهم في كامل وعيهم ويتخذون مواقفهم بكامل إرادتهم ولكنهم لا ينفذون  في الواقع  إلا ما يراد لهم ولا يقفون إلا الموقف الذي أوصلتهم إليه قوى عاتية حريصة على ألاّ تمس شعور الاعتزاز بحرية اتخاذ القرار لديهم، ما دامت تلك الإرادة تحقق لها ما تريد!!

هل هي تبعية، تلك التهمة التي تثير أعصاب الكثير ممّن توجّه إليهم ؟ 

 ليس بالضرورة، فباستثناء الأحزاب التي تم تفريخها في محاضن الإدارة، نحن نعرف الكثير ممن التحقوا ببعض الأحزاب بصدق وحماس فياض خبا مع الأيام، ولا يعرفون لماذا. أما نحن فنجيبهم: لقد تم تركيع عديد الأحزاب والمنظمات الجماهيرية والجمعيات بسبب عجز في الكفاءة عن إدراك أصول ومخاطر لعبة السياسة في عصر السوبرنيطيقا، إذ يكفي استدراج هؤلاء النشطاء إلى قبول بعض الإمتيازات (أجور عالية ومنح ومنافع مادية أخرى وتعيينات في مراكز مهنية وإدارية ومناصب سياسية وبرلمانية وخدمات اجتماعية وترفيهية، مساعدات عينية، حنفية إشهار وإشتراكات لأصحاب الصحف) ليجدوا أنفسهم قد إقتنعوا بأن مصلحتهم تكمن في المساندة والمعاضدة وتقديم المشورة للسلطة فيصبحون موضوعيا ملحقون بالنظام وإختياراته.

وبذلك تفقد النقابات دورها في الدفاع عن مصالح منظوريها وتحويلها من نقابات مطلبية إلى نقابات مشاركة خاضعة لمخططات رأس المال المعولم التي يتبناها وكلاؤه المحليون. وتفقد الأحزاب السياسية وظيفتها كتجمعات شعبية إختيارية منظمة تجمع وتنظم وتقود إتجاهات الرأي العام وتشكل أداة فعالة للرقابة الشعبية على أداء الحكومة وتقدم برامج تتعارض مع سياساتها تنقدها ولا تقدم لها النصائح إلاّ في حالة تعرض البلاد إلى حرب أو كارثة طبيعية أو غيرها، عندها يتشاور مع السلطة في قضايا أمن قومي عليا متفق عليها.

فهي الشكل الأرقى والأكثر حداثة لممارسة السياسة، بما هي فاعلية اجتماعية ومجتمعية وأحد مظاهر المواطنة الحديثة، وأداة تحقيق مبدأ المشاركة السياسية في الحياة العامة والنهوض بمهمة تسييس المجتمع وتمدين السياسة، وتعمل على الوصول إلى السلطة لتنفيذه، إذ لا معنى آخر لتأسيس وتنظيم الأحزاب السياسية.

شروط الانتقال الى الديمقراطية الحاكمة كما تطرحها النخبة السياسية في تونس

لم تطل حالة الإحباط التي أضعفت أداء الحركات السياسية أثناء التسعينات، إذ سرعان ما أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في ذكرى 28 سبتمبر: وتبقى الوحدةُ العربيّةُ هي الحلَّ…

كتبها محب الوطن العربي ، في 30 سبتمبر 2009 الساعة: 20:21 م

في ذكرى 28 سبتمبر:

وتبقى الوحدةُ العربيّةُ هي الحلَّ…




تحيي جماهير الأمّة العربيّة يوم 28 سبتمبر ذكريات ثلاثًا هي جريمة فصل الإقليم الشماليّ من الجمهوريّة العربيّة المتّحدة عام 1961 واستشهاد القائد جمال عبد الناصر عام 1970 وتفجير انتفاضة الشعب العربيّ في فلسطين عام 2000. وإنّ هذه الذكريات الثلاث هي في الحقيقة ذكرى واحدة ثلاثيّة الأبعاد لأنّها مرتبطة بوحدة الوجود القوميّ للأمّة العربيّة، ولها من الدلالات المترابطة ما يؤكّد وحدة المصير العربيّ رغم كلّ المشكّكين الذين يحاربون من أجل تزييف هويّة هذه الأرض العربيّة الممتدّة من المحيط إلى الخليج. فما الذي حدث في أيّام 28 سبتمبر الثلاثة حتّى نعدّها ذكرى واحدة بوجوه ثلاثة؟

يوم 28 سبتمبر 1961 اغتصبت مجموعة من ضبّاط الجيش الانفصاليّين الإقليم الشماليّ (سوريا) من الجمهوريّة العربيّة المتّحدة، وذلك بعد تجربة وحدويّة استمرّت ثلاث سنوات بين مصر وسوريا. ولقد قامت جريمة الانفصال تلك على خداع للجماهير العربيّة. إذ قد صدرت بيانات في البداية تقول إنّ المسألة هي حركة \"تصحيحيّة\" وردّ على بعض الممارسات الخاطئة من حكومة الجمهوريّة العربيّة المتّحدة. لكن سرعان ما اتّضح أنّ كلّ ذلك كان امتصاصا لغضب الجماهير العربيّة التي هبّت إلى الشوارع دون إعلام مسبق أو إعداد أو برمجة. فقد كان ثابتا أنّ تلك الجماهير المتعطّشة للوحدة ما كانت لتسكت على سرقة أحلامها ومستقبلها الذي كان من صنعها. ولهذا التضارب بين الجماهير والانفصاليّين قامت صدامات دامية سقط أثناءها شهداء كثيرون. وقد بدأت الجماهير العربية في الإقليم الشماليّ تستعيد زمام المبادرة، وتحكم سيطرتها على الشارع من جديد، وتضغط لإعادة دولة الجمهورية العربيّة المتّحدة، وقد تفاقم ذلك الضغط الشعبيّ إلى درجة أن دولة الوحدة باتت قاب قوسين أو أدنى من التحقّق، وأنّ الانفصاليّين وجدوا أنفسهم أمام طريق مسدود فشهدت الأشهر الموالية أكثر من محاولة انقلاب عسكريّ لإعادة الوحدة، كما شهدت إضرابات ومظاهرات شبه يوميّة في مختلف أرجاء الإقليم، وبدأت أجهزة سلطة الانفصال تنهار أمام الضغط الشعبيّ الهائل، وبات من الثابت والمؤكّد أنّ تلك الجماهير الهادرة لا يمكن مواجهتها إلا بالأحكام العرفيّة، وقوانين الطوارئ، وأجهزة القمع، وأنّ استمرار تصاعد ذلك المدّ الجماهيريّ سيؤدّي من حيث النتيجة عاجلا أو آجلا إلى إعادة دولة الجمهورية العربيّة المتّحدة.. لولا.. لولا المجزرة التي شهدتها سوريا العربيّة والتي حسمت المعركة لصالح الإقليميّين الانفصاليّين. لكن هل توقّف المدّ الوحدويّ؟ قطعا لا. فقد استمرّت مطالبات الجماهير العربيّة – رغم المجزرة وإعلان حالة الطوارئ – بإعادة الوحدة مع مصر بل والاستمرار في العمل الوحدويّ العربيّ الشامل. وقد رفعت تلك الجماهير شعارا ذا دلالة واضحة على اختيارها الوحدة من جهة وعلى اختيارها القائد من جهة أخرى فقد كانت تردّد قائلة \"بدنا الوحدة باكر باكر، مع ها الأسمر عبد الناصر\". ولم تتوقّف تلك النداءات حتّى جاء الإعلان من إذاعة \"صوت العرب\" أنّ المحادثات قد انطلقت فعلا من أجل الوحدة الثلاثيّة بين الجمهور يّة العربيّة المتّحدة وسوريا والعراق.. لكن رغم الرغبات المعلنة من كلّ الأطراف في الوحدة فقد باءت المحادثات بالفشل. وإثر تلك المحادثات أعلن جمال عبد الناصر عن ضرورة قيام \"حركة عربيّة واحدة\" من أجل التحرّر والت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضد الوصاية و مع فك الإرتباط في مؤتمر النقابة العامة للتعليم الثانوي

كتبها محب الوطن العربي ، في 5 أغسطس 2009 الساعة: 19:02 م

 

أوت 2009

ضد الوصاية و مع فك الإرتباط

 

 

     يعيش قطاع التعليم الثانوي منخرطين و هياكل على وقع الاستعداد لخوض فعاليات مؤتمره المنظور وسط ظروف دولية اتسمت بالهيمنة و الاستبداد و القهر و محلية انطبعت بالتردي السياسي و التدهور المعيشي و التفسخ الثقافي الى جانب منظمة ترزح تحت قيادات نقابية امتهن بعضها  المناولة السياسية و التمعش الرخيص على حساب عرق و دماء الشغالين الذين باتوا اشد بؤسا و يأسا و ما شهده الحوض المنجمي اصدق مثال على ما الت اليه اوضاع البلاد و العباد. و باعتبار رجال التعليم عامة و اساتذة التعليم الثانوي خاصة مكونا فاعلا في تطوير المجتمع و النهوض به في جميع المجالات تشد اليه انظار           و تطلعات جميع الفعاليات و المنظمات و الاطراف السياسية. و في سياق الاعداد و الاستعداد للمؤتمر و تفاديا للارتجالية و العمل العشوائي و من باب ضبط الانتظارات التي يتطلع اليها كافة السلك، لا بد من تحصين هذه الاستعدادات بجملة من الآليات، التي نحاول من خلالها تامين هذه الفرصة لإنقاذ ثاني اكبر قطاعات الاتحاد العام التونسي للشغل و استعادة عافيته المفقودة:

 

-                    لتجذير نقابة ممانعة و مستقلة يتعين اعادة النظر في علاقة المكتب الوطني للقطاع بالمكتب التنفيذي بفك الارتباط بالبيروقراطية النقابية التي كثفت من وصايتها على منظوري التعليم الثانوي و مقابل ذلك يتوجب الرجوع الى القواعد العر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كي لا ينسى أحد أو يتعامى..

كتبها محب الوطن العربي ، في 3 أغسطس 2009 الساعة: 16:28 م

كي لا ينسى أحد أو يتعامى..

أمين العبدلي.

تزايد في الآونة الأخيرة نعيق البوم و صياح الغربان تريد تشويهي في الساحة و بث صورة كاريكاتورية  لي تنعتني بالبوليس و الإنتماءات المشبوهة.

لماذا؟!

لأن صبرهم نفذ علي .

يريدون خياطة جلباب لي و الباسي اياه و هو  ليس على مقاسي و لن يكون كذلك ما حييت، يريدونني الإنخراط في مشروع يقتلونه بسلوكهم  القبائلي والعشائري الذي لا علاقة له بالمشروع القومي في القطر.

تواصلت نقاشاتهم معي لسنوات بغية إقناعي به لكن تمسكي بمبدئي ونقدي لمسيرته لم تعجبهم، خاصة على خلفية نقدي الشديد لممارساتهم في مؤتمر الإتحاد الجهوي بسيدي بوزيد الذين زكوا فيه عنصرا رديئا مع البيرقراطية النقابية والسلطة، وعلى خلفية تحالفاتهم في اطار مؤتمر النقابة العامة للتعليم الأساسي مع خدم البيروقراطية والمركزية وعناصر مشبوهة.

كنت أعرف يقينا أن عيال الأقلام ستعاود نهشي و كنت أعلم أن جوقة المسعورين من الواهمين الجدد والقدامى لا تقوى على قبول الرأي الأخر ولا تقوى على الإختلاف ولا على مغادرة سقف القبيلة وأن أحلامها و مشاريعها لا تتجاوز عصا (باكيتة) شيخ القبيلة.

و لكن كنت أراهن على بعض الحياء الأخلاقي ، فلا تتساقطوا و تتنكروا لماض و فكرو أخلاق و تصبحوا رهيني المحبسين محبس الذات المتضخمة و محبس بيت الطاعة العشائري و القبلي المتخلف. و تهتبلوا الفرص أو ما يترائى لكم فرصا لتنفيس السموم ومعاودة وظيفة لجنة صنع الله ابراهيم وتوسيع بقعة زيت الإنتهازية فتأكل أبناءها.

فهل الحفناوي بن عثمان وحدوي ناصري أم قومي تقدمي؟ هل هو سؤال غبي أم عابث؟

لقد كان مقاتلا من أجل أمته ، و بعضهم اليوم: جوعان يأكل من زادي ويمسكني لكي يقال عظيم القدر مقصود.

وبعضهم يزين به مجلسه في أسواق المزايدة و في المؤتمرات و يتحالف مع جلاده.

  فيا حفناوي ، لقد تحالفوا مع جَروِ البيروقراطية النقابية في قفصة والذي تواطأ جهارا نهارا مع من زج بك في السجن و كان جلوزا للإنتهازية والدكتاتورية وأرادوا له أن يكون في سدة كرسي القطاع ، لا ندري امتنانا أم غباء!!؟

أم هي الخيارات المرهونة للعشيرة وسياسة عصا شيخ القبيلة؟

و مع ذلك برغم تحاملهم و افتراءاتهم و تشويهاتهم و نهشهم و سعرنتهم المسعورة أصلا أعلن أنني خارج سقف القبيلة و كل تعبيراتها و أضغاث أحلامها و خارج سقف الإقليمية و حزبها العتيد الذي يحكم بالحديد و النار و يجثم على متبقى أنفاس الشعب. و خلق أشباه مناضلين يعادونهم في أسواق المزايدة و يسيرون في ركبه حيث موضع الحرب…

و أن البارعين الجدد و القدامى في النهش و السعرنة لن يجعلوني أضيع البوصلة مع الشعب حتى النصر و ضد الديكتاتورية و الإستبداد و تجمعها اللاديمقراطي حتى النصر أيضا.

أما البوم الناعق المدعو خالد عواينية( أبو يوسف الهمامي)  فرسالتي اليه :

ألا يعتبر هذا الصنيع دليل إفلاس سياسي تتخبط فيه والذي لا تختلف فيه عن رئيس شعبة؟ أما أصدقائي المغرر بهم ودفعهم إلى التعاطف معه وتصوير الأمر و كأنه حملة منظمة والحال انه رقصة أخيرة يلجا إليها ليدلل لأسياده انه يحرس مقاطعته جيدا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نجاح التيار القومي في مؤتمر نقابة المعلمين بتونس

كتبها محب الوطن العربي ، في 7 يوليو 2009 الساعة: 01:25 ص

نجاح التيار القومي في مؤتمر نقابة المعلمين بتونس:

طريق النصر و طريق الهزيمة.

صلاح الدين الكافي.

اختتم مؤتمر النقابة العامة للتعليم الاساسي, كبرى نقابات الاتحاد العام التونسي للشغل, الدي انعقد أيام 24 و 25 جوان يونيو 2009 بضاحية قمرت بتونس, بانتخاب قائمة ” الممانعة والاستقلالية ” على حساب قائمة ” المركزية النقابية ”, وكان دلك بفارق كبير. هده النتيجة تكتسي, لكل متتبعي الشأن النقابي, دلالات عدة  في غاية الاهمية. فهي تعني   بالدرجة الاولى, انحياز غالبية المؤتمرين للقائمة الداعية للدفاع عن حقوق رجال التعليم بروح كفاحية, لا ”ادارية” , لا ”بيروقراطية”, لا ”صفقاتية”. وهي تقطع بالتالي مع النهج الدي توخته المركزية النقابية, مند المؤتمر الاخير للاتحاد العام التونسي للشغل, والمتميز بالتفاوض المباشر مع سلطة الاشراف, دون الرجوع  للهياكل النقابية في أغلب الاحيان, والقبول بأجندة زيادات في المرتبات الشهرية أشبه ما تكون بمنح ادارية دون المأمول مما يفقد النضال النقابي زخمه وحيويته, ويتغاضى عن كثير من حقوق المعلمين ومكاسبهم. ولعل ما ساهم بقسط كبير في نجاح هده القائمة, أنها حددت أهدافها في نقاط رئيسية واضحة, تخص علاقة النقابة بسلطة الاشراف وأهم مطالب المدرسين المهنية و الاجتماعية والمتعلقة بتحسين وضعيتهم المادية, وتخص علاقتها بالمركزية النقابية ورفض وصايتها عليها ومفاوضة الاطراف الاجتماعية من وراء ظهرها وتك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رأي حر حول نتائج مؤتمر النقابة العامة للتعليم الأساسي

كتبها محب الوطن العربي ، في 28 يونيو 2009 الساعة: 19:58 م

رأي حر حول نتائج مؤتمر

النقابة العامة للتعليم الأساسي

النفطي حولة –  ناشط نقابي  وحقوقي –بتاريخ:  28 جوان 2009

 

انتهت أشغال مؤتمر النقابة العامة للتعليم الأساسي الذي انعقد بضاحية قمرت بتونس العاصمة يومي 24 و25 جوان 2009. هذا المؤتمر لم يكن عاديا اذ تميز بغزارة الترشحات حيث قاربت الأربعين مترشحا كما تميز بالعديد من المقالات والبيانات والتعليقات و المواقف المتباينة التي أدلت بها كل الأطراف والحساسيات  السياسية والفكرية عشية انعقاده. وفي الحقيقة أجمعت كل الآراء على رفض أمرين أساسيين في غاية من الأهمية :              

أولا : رفض المحاصصة الجهوية                                                                                                             

ثانيا :الالتزام بالخط النقابي المناضل بعيدا عن النهج البيروقراطي الانتهازي ونسوق في ذلك ماجاء في احدى المقالات والذي كان تحت عنوان : ضدّ المُحاصصة الجهويّة في مؤتمر النقابة العامّة للتعليم الأساسي الصادر بتاريخ : 21 جوان 2009 عشية انعقاد المؤتمر ممضى باسم : نقابيون تقدميون  حيث نقرأ ما يلي:                                                                                     (إن مشروع المحاصصة الجهويّة قد أصبحت مشاريعه مكشوفة وغاياته مفضوحة مهما حاول التّخفيّ وستر الوجه القبيح لأهدافه التي ترمي إلى الإجهاز على القطاع. لذلك نقول لهم: حساباتكم مغلوطة  فللقطاع رجال صادقون يؤمنون بدوره النضالي ورسالته الساّمية ،مستعدوّن للتضحية بالغالي والنّفيس حتى يبقى قطاع التعليم الأساسي قطاعا حُراّ مناضلاً تقدّمياًّ، و متمسّكون بوحدته قواعد وهياكل ضدّ المحاصصة الجهويّة ، ضدّ الوصاية و"وضع اليد" على قرار القطاع ، ضدّ تحويل القطاع إلى ساحة لتصفية الحسابات نيابة عن السلطة أو من يَنُوبُ عنها.)

وكل متتبع لما دار في كواليس المؤتمر يلاحظ كما هو شأن كل المؤتمرات النقابية والسياسية التي تدور في جو من التنافس والحركية أمرين هما أولا :

تداول الحديث بين الأطراف النقابية في الغرف المغلقة وفي ساحة النزل حول الدور الذي لعبته البيروقراطية في ممارسة الضغوط لفائدة ترشيح بعض العناصر المقربة لها ولنهجها من عناصر الموالاة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتصار خط الممانعة و الإستقلالية

كتبها محب الوطن العربي ، في 26 يونيو 2009 الساعة: 08:14 ص

انتصار خط الممانعة و الإستقلالية

في المؤتمر 23 للنقابة العامة للتعليم الأساسي.

اسدل الستار على فعاليات مؤتمر النقابة العامة للتعليم الأساسي بعد معركة انتخابة حامية بين قائمتين: قائمة مسنودة من المركزية النقابية و محكومة بالمحاصصة الجهوية و قائمة الدفاع عن الاستقلالية و رفض التوظيف و رهن القطاع للبيروقراطية.
ففازت قائمة الممانعة و الإستقلال بنتيجة ساحقة أفرزت التشكيلة الجديدة التالية:


محمد الفاهم نصر
المولدي الراجحي
حفيظ حفيظ
محمد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة جوابية إلى الرئيس باراك أوباما ..!

كتبها محب الوطن العربي ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 20:53 م

على بساط الثلاثاء

56

يكتبها : حبيب عيسى

رسالة جوابية إلى الرئيس باراك أوباما ..!

" 5 " حزيران " يونيه ":

من 67 ، إلى  82 ، إلى 2009

هل تعتذر دولة الولايات المتحدة …

( 1 )

للعرب مع يوم الخامس من حزيران " يونيه " حكاية  -  وربما لهم معه ثأر – بدأت الحكاية عام 1967 ، وتجددت عام 1982، ومازالت تتجدد في كل عام ، إلى أن جاء إلينا في هذا العام الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، ليحيي معنا ليلة الخامس من حزيران .. في حفل مهيب شّكل في حد ذاته حدثاً ، قد يكون له ما بعده .

          على مدى عقود مضت ، ومع غروب شمس الرابع من حزيران  "يونيه" من كل عام كانت تتسارع دقات قلوبنا .. ترى ماذا سيحصل غداً ..؟! ، حتى أن القلق من ذلك اليوم تجاوز الحدود ، إلى رغبة دفينة تمّثلت بحلم أن ينام أحدنا ليلة الرابع من حزيران ، ولا يفيق إلا بعد انقضاء ليلة الخامس منه ، بدون كوابيس ، وصفارات إنذار ، وأناشيد .. ونعوات ..ونعيق للغربان ..يرطنون بكل اللغات ، واللهجات ..!

( 2 )

لقد قيل في ذلك اليوم كل ما يمكن أن يقال ، فمنهم من نعى العرب ، ومنهم من أخرجهم ، من التاريخ ، ومنهم من نبش القبور ، وأعاد قراءة التاريخ ، ( ليثبت أن ما حدث كان نتيجة لتاريخ طويل من الفشل الدرامي ثبت خلاله أن تلك الجماعة البشرية التي نسمّيها الأمة العربية غير موجودة أصلاً ، وأن من يشغل هذه الأرض بين المحيط ، والخليج ليس سوى جماعات متناحرة ، متصارعة تاريخها مليء بالصراعات ، والفتن ، والخيانات ، والطغاة ، والقتلة ، وأنها غير جديرة بالحياة ، وأن كل ما قيل عن حضارات ، وعلوم ، وفنون ، وعمران ليس إلا أكاذيب ، وادعاءات فارغة من أي مضمون … )

ونحن هنا لسنا من هواة المماحكة مع أي أحد ، فليقل من يشاء ، ما يشاء .. ولسنا من هواة الندب ، واللطم ، كما أننا لسنا في وارد التبرير ، وتبسيط الأمور ، وتبرئة الذات ، وإلقاء الملامة على الأعداء الخارجيين ، والصهاينة ، والعملاء .. وكأن أولئك جميعاً ليس من حقهم فعل كل ما يمكن لهم عمله لهزيمتنا ..؟

( 3 )

          ورغم أننا نتطلع إلى الحاضر ، والمستقبل ، ففي الحاضر ، والمستقبل ما يغري للحديث عنه ، وإليه ، أما الماضي فقد بات جزءاً من تاريخنا المليء بالانتصارات والهزائم ، بالتقدم ، والنكوص .. و الالتفات إليه يقتصر على استخلاص العبر ، والدروس للبناء على الأمر مقتضاه ، وليس لتغييّر ما جرى .. فما جرى ، قد جرى ، ومن الوهم الوقوف عنده ، أو التمترس في أحداثه ، أو النوم عليه .. أو محاولة تغيير أي حدث فيه ..

          رغم ذلك ، لابد أن نثبّت هنا ، وباختصار شديد رؤيتنا لما حدث في ذلك اليوم سواء في عام 1967 عندما اجتاح الصهاينة كل فلسطين ، وأجزاء من مصر ، وسورية ، أو في عام 1982 عندما اجتاح الصهاينة لبنان ..، أو ما ترتب على ذلك كله من تداعيات مازالت عقابيلها تكبّل حياتنا العربية بين المحيط ، والخليج .

          القضية بالنسبة إلينا ، نحن القوميون العرب ، تتلخّص بأن هذه الأمة العربية ، ومنذ منتصف القرن التاسع عشر تقريباً بدأت تتململ للخروج من العصر الذي أطلقوا عليه عصر الانحطاط ، وتم التعبير عن ذلك التململ بمحاولات الانعتاق من السيطرة العثمانية أولاً ، ومن ثم مواجهة الاستعمار الأوربي المباشر حتى منتصف القرن العشرين ثانياً ، إلى أن دخل قطار الأمة في محطة التقسيم الشامل للوطن ، ذلك التقسيم الذي لم يقتصر على تركيب دول من كل الألوان على أرض الوطن العربي ، بل أضيف إلى ذلك مستوطنات مستوردة من الخارج ، والداخل لإقامة كيان سياسي غريب في فلسطين أقرب ما يكون إلى قاعدة عسكرية للتدخل السريع ضد أية محاولة لنهوض هذه الأمة .. في مواجهة ذلك انتفضت الأمة من المحيط إلى الخليج ، وتم التعبير عن ذلك بأحزاب ، وحركات ، وانقلابات ، وثورات ، وتيار قومي عربي جارف بدا ، وكأنه  قاب قوسين ، أو أدنى من تحقيق أهدافه ، خاصة بعد قيام دولة الجمهورية العربية المتحدة بين سورية ومصر باعتبارها لبنة أولى لبناء دولة العرب الديمقراطية الاشتراكية الواحدة ..

( 4 )

هنا ، ومن محطة الجمهورية العربية المتحدة بدأ الخيار يتحدّد بين أن يتمّكن مشروع النهوض ، والتوحيد ، والتنوير القومي التقدمي من الإقلاع ، من تلك القاعدة باتجاه الأهداف النبيلة ، وبين أن يتعثر ذلك المشروع لأسباب ذاتية ، وموضوعية ، داخلية ، وخارجية ، وبالتالي يتحول الخيار إلى مشروع النكوص ، والانهيار ، والهزائم ، وتفتيت المجزأ  ..

          للأسف الشديد ، ودون الدخول في التفاصيل ، والأسباب ، فإن الخيار الثاني هو الذي أقلع من تلك المحطة الهامة .. لهذا فإننا نقول أن تعّثر المشروع القومي العربي التقدمي ، وانفصال الإقليم الشمالي عن الجمهورية العربية المتحدة في 28 أيلول  "سبتمبر" 1961 كان هو البوابة التي دخل منها الصهاينة إلى الخامس من حزيران  "يونيه " 1967 ، لكن جماهير 9 و 10 يونيه 1967العربية الأصيلة تمكنت من وقف اندفاع مشروع النكوص ، والردة ..إلا أن تعّثر قيادة التيار القومي التقدمي حينها ، وعدم تفهمّها لدلالة ثورة جماهير 9 و 10 يونيه 1967العربية ، وتمثل إرادتها ، كان هو البوابة التي ولج من خلالها أنور السادات لقيادة قطار النكوص ، والردة مرة أخرى ، والذي دخل به إلى القدس المحتلة ، ثم حمله من هناك إلى كامب ديفيد .. ثم مرة أخرى ، ومن بوابة كامب ديفيد دخل الصهاينة في الخامس من حزيران "يونيه" 1982 إلى بيروت … ومنذ ذلك الحين ، وحتى ليلة الخامس من حزيران " يونيه " هذا العام – 2009 – مازال  السجال قائماً ، والذين أعلنوا في الخامس من حزيران  "يونيه" 1967 وفاة العرب ، أو على الأقل خروجهم من التاريخ ، مازالوا يتعثرّون في إجراءات الدفن .. بالرغم من كل المآسي ، والفتن ، والعدوان ، ففي كل مرة يهمّون بالدفن ، يكتشفون أن الأمة العربية ، ليست هي تلك الجثة المسجّاة في توابيتهم … مما اضطر رئيس الدولة الأكبر في هذا العصر …والتي كان لها الدور الأبرز في 5 حزيران "يونيه" للقدوم إلى عاصمة الجمهورية العربية المتحدة بغض النظر عن من يتحّكم فيها هذه الأيام .. ليخاطبنا مساء يوم الرابع من حزيران " يونيه " 2009 .

( 5 )

وبما أننا ، كعرب قوميين ندّعي التقدمية ، ننطلق من الواقع ، كما هو .. ونتطلع إلى المستقبل الذي نريد ، ونعّد العدة ، والأدوات ، والوسائل للمستقبل ، فإننا كنا معنيين بالاستماع بانتباه إلى رئيس الدولة العظمى التي لعبت دوراً رئيسياً فيما جرى على الأرض العربية منذ الخامس من حزيران " يونيه " 1967 ، وحتى الآن ، والذي جاء بعد ما ينوف عن الأربعين عاماً ، ربما ليقول اعترافاً ، أو تقريراً أن العدوان الذي دعمّته دولته على الأمة العربية منذ أكثر من – 42 – عاماً لم ينه الصراع ..الولايات المتحدة متواجدة ، هنا ، هذا صحيح ، لكن الصحيح أيضاً أن الأمة العربية مازالت في مكانها التاريخي ، وأن السعي لدفنها مجرد أوهام ، فماذا قال رئيس دولة الولايات المتحدة الأمريكية ، وما هو الجواب العربي على ما قاله ..؟

ذلك أننا ندعي أن رسالتنا الجوابية على ما قاله رئيس دولة الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما تحمل بصمة عربية ، مجرّدة ، أيضاً ، عن أوهام المستبدين الذين يشاطرون الغزاة أوهامهم …

( 6 )

نبدأ يا سيادة الرئيس ، برد التحية ، بأحسن منها ، فنقول : وعليكم السلام ، ونضيف ورحمة الله ، فالله رحمن رحيم ، والبشر الذين يتحسّسون قبساً من روحه في كينونتهم رحماء فيما بينهم ، "رحيمون" بالبشر أجمعين ..أما بعد .. !

فإنني لست بحاجة لإخفاء إعجابي بشخصك الطبيعي كإنسان ، كباراك أوباما ، أما شخصّيتك الاعتبارية المضافة ، والمحدودة من حيث الزمان ، والمكان ، كرئيس لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، فلنا معها حديث آخر سيأتي في سياق هذه الرسالة ..

          ابتداء أريد أن أخاطبك بشخصك الطبيعي ، كي أعترف ، أنك ، ومن خلال حملتك الانتخابية ، قد أجبرتني على إعادة قراءة كتاب "الطريق إلى الحرية" لفاوست ، للمرة الخامسة ، ذلك أنني ، وكلما اشتدت عليّ المحن ، وشعرت بحاجة للبكاء ، كنت أعود إلى ذلك الكتاب لأبكي بين صفحاته مع  "أنجيدو" ، وأولاده ، وعليه ، وعليهم …وأحرضّ غضبي على الظالمين ، ألا لعنة الله على الظالمين أجمعين ، آميييييييين …

هذا لا يعني أنني متعاطف مع لونك الأسود ، لأن العنصرية متعددة الألوان ، إنها كالحرباء تغيّر جلدها حسب الظروف ، لكنها تبقى حرباء في الأحوال كلها .. وأجدادنا العرب قالوا يوماً " وظلم ذوي القربى أشد مضاضة .." فالظالم ، هو الظالم أياً كانت هويته ، ولونه ، والمظلوم هو المظلوم أيضاً .. لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن النضال الإنساني الذي خاضه شعب الولايات المتحدة الأمريكية ( المتعدد الأرومات ، والانتماءات ، والقوميات ، والشعوب لمكافحة العنصرية ، وإيصالك إلى سدة الرئاسة في دولة الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت أصلاً على المجازر بالهنود الحمر ، وعلى العبودية لأجدادك السود ..) لا يستحق التقدير ، والاحترام من جميع عناصر الأنسنة في هذا العالم ، النابذين للتمييز ، والعنصرية ، والظلم …وخاصة من أولئك الذين مازالوا يعانون ، ونحن منهم ، لكننا ندرك أن هذا حديث ذو شجون لا تحتمله هذه المساحة الضيقة ، فهو حرّي بالتعبير عنه أدباً ، وفناً ، وثقافة … فقط أريد أن أعبّر لكم قبل أن أغادر هذه المحطة الشخصية عن تقديري للطريقة المحترمة التي خاطبتنا بها ، وخاصة تلك التلقائية غير المكتوبة التي شدتني كي أسمعك من السلام عليكم الفاتحة ، وحتى السلام عليكم الخاتمة …وأعترف أنني فكرت في مخاطبتك كمواطن قبل أن تتبوأ الرئاسة ، حتى يكون الحديث بين مواطنين أحدهما مقهور حالم بالحرية ، والآخر حالم برئاسة تشكل علامة فارقة في هذا العالم …لكن بعد أن تبوأت منصب الرئاسة صرفت النظر عن الموضوع ، أما الآن ، وقد كلفتّ نفسك مشقة الحضور إلينا لتخاطبنا ، فقد بات لك علينا حق الجواب ، وبات لنا عليك حق الرد ، خاصة أننا أحسسنا كمواطنين أن الخطاب كان موجه إلينا ، أصدقّك القول ، لو أنك خاطبت ، أو ذكرت أي حاكم لما اعتبرت نفسي معنياً بكلمة واحدة مما قلت …، على أية حال لا أدري إذا كان التخاطب بيننا مازال ممكناً …؟ ، بسبب الفارق الكبير بين موقعي ، وموقعك ، لكن  هناك إغراء بالمحاولة…..

( 7 )

فلنبدأ إذن بالانتقال إلى الصفة التي جئتنا بها يا سيادة الرئيس ، كرئيس لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، وهنا تكمن أم المشاكل ، ولا ندري إذا كان الحل بين يديك .. ذلك أنه على مدى عقود متعاقبة كانت مؤسسات دولة الولايات المتحدة الأمريكية في موقع التصادم العنيف مع المشاعر الشعبية العربية ، ولعل يوم 5 حزيران "يونيه" على وجه التحديد يضغط على أعصابنا بما فعلته مؤسسات دولتكم …. ولعل هذا ما دفع الإدارة الأمريكية السابقة لطرح السؤال : لماذا يكرهوننا ..؟ .. وهذا السؤال يتضمن الاعتراف بالكراهية لكنه يعكس الواقع الموضوعي للكراهية ، فقد كان الأجدى بهم أن يسألوا أنفسهم لماذا يكرهون العرب ..؟ فمن القواعد الأساسية لحل مشكلة ، ما ، معرفة مصدر الفعل ، قبل البحث في ردود الأفعال ..

وهنا تكمن المشكلة يا سيادة الرئيس ، وتكمن المفارقة بين التفاؤل بخطاب تصالحي لرئيس جديد مختلف ، وبين مؤسسات دولة كبرى ارتبط اسمها على مدى عقود بالعدوان على الأمة العربية ، وبازدواجية المعايير ، وبالانحياز اللا محدود في المحافل الدولية لصالح العنصرية الصهيونية ، حتى وصل الأمر بدولة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاحتلال المباشر لحاضرة هامة ، ومركزية من بلاد العرب ، وبالتالي فإن من حق العرب أن يتساءلوا .. ومع عدم التشكيك بمصداقيتكم ، ماذا يست

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 

 

 


التالي



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.