الناصريون وآفاق العمل في المستقبل / الناصر بن سعيد/تونس
كتبهامحب الوطن العربي ، في 26 أكتوبر 2008 الساعة: 11:28 ص
على أبواب الذكرى الثانية والخمسين لثورة 23 يوليو المجيدة أي الوفاء أكبر لعبد الناصر من إتمام مسيرته والسير على نهجه ولعل إقامة الحركة العربية الواحدة تأتي في مقدمة المهام المطروحة على الناصريين إتماما لهذه المسيرة في سبيل إقامة دولة الوحدة الديمقراطية الإشتراكية.
أثير لغط كثير حول الحزب القومي أو الحركة العربية الواحدة مما أطلق العنان لخيال واسع وأحلام كبيرة مثلما أفرز تصورات أو مشاريع متهافتة في أحيان كثيرة مترنحة بين المثالية الحالمة والليبرالية الفضفاضة القاتلة إضافة إلى السقوط في حبائل الإقليمية السيئة الذكر وفي هذا كله - مع افتراض حسن النية –الأخطاء القاتلة التي لن تنجز الحركة العربية الواحدة بل ستضع عقبات كأداء أمام هذا المشروع الذي يمثل الأسلوب الوحيد لتحقيق غاياتنا المتمثلة في دولة الوحدة الديمقراطية الاشتراكية وعليه فإن أسئلة مشروعة لابد أن تطرح وتلح على الذين يطرحون هذا المشروع دون غيرهم نظرا للقصور الواضح في تحديد ماهية هذه الحركة العربية الواحدة والسبيل إلى إقامتها وكذلك فإن الذين أصبحوا يطرحون هذا المشروع أثاروا تشويشا في أذهان الكثيرين وأيقظوا أحلاما –أخمدتها الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة العربية ورموزها القومية وبالتحديد الزعيم والقائد الرمز جمال عبد الناصر لكنها لم تقتلها – وأهم هذه الأسئلة سؤالان نزعم أن الإجابة عنهما عملية مفصلية لإزالة كل الغموض المتعلق بهذه المسألة ذات الأهمية البالغة في حياة أمتنا على درب التحرير والتوحيد والتنمية .
1-من هم المعنيون بإقامة الحركة العربية الواحدة ؟
2-كيف السبيل إلى إقامة الحركة العربية الواحدة ؟
المعنيون بإقامة الحركة العربية الواحدة
إن الذين يتصدون إلى إقامة الحركة العربية الواحدة كثيرون وقد رسخت هذه القناعة الممارسة التي بينت أن لاسبيل إلى انجاز المهام القومية وعلى رأسها الحركة العربية الواحدة إلا بأداة قومية وفي ذلك انسجام بين الواقع الذي تثور فيه المشكلة وأسلوب الحل وهذا ما توصل إليه الزعيم جمال عبد الناصر وبالتحديد إثر جريمة الانفصال بين مصر وسورية وأصله الدكتور عصمت سيف الدولة في نظرية الثورة العربية فإلى متى يحتكم القوميون إلى التجربة والخطأ ؟ وإلى متى يستمر البعض في الدعوة والإلحاح إلى انجاز الحركة العربية الواحدة على غير ما جاءت به النظرية هل هو الجهل أم الأخطاء الغبية –على حد تعبير الدكتور-هذا كله مع افتراض حسن النية وصفاء الروية .
إن الحركة العربية الواحدة ليس مشروعا سياحيا للتعارف أو منتدى لتبادل الآراء وإغناء الخبرات
إنما هو الأداة التي ستقيم دولة الوحدة الديموقراطية الإشتراكية -لنتصور الرعب الذي تثيره هذه الغاية النبيلة في نفوس الإقليميين والمستعمرين ولنتصور ضخامة وأهمية المسؤولية المناطة بعهدة من يتصدى لإقامة هذا المشروع –وبما أننا نفترض الحديث إلى أناس لا يختلفون حول ضرورة بل وجوب إيجاد الأداة القومية لإنجاز المهام القومية فإن الإستمرار في الإحتكام إلى منهج التجربة والخطأفي مسائل جوهرية تتعلق بمستقبل الأمة أرضا وبشرا إنما هو في الظاهر مراء لايورث غير الفشل والمزيد من إهدار الوقت الذي لن يستفيد منه إلا أعداء الأمة الذين لاتعوزهم القدرة والإمكانيات لتشويه الفكر القومي وإثبات قصوره في إنجاز المهام والتصدي لها وهم في هذا بارعون فهل في هذا الإستمرار خدمة لقضايا الأمة أم خدمة للأعداء؟وهل يمكن التصدي لقضايا الأمة دون نظرية تقوم على منهج على ضوئه تتحدد المنطلقات والغايات وأسلوب تحقيق تلك الغايات ؟
إلى ماذا يتم الإحتكام عند الإختلاف في تصور المهام والممارسة العملية عند إنجاز تلك المهام ؟
إلى نظرية متكاملة أم إلى أشخاص تحكمهم المصالح الضيقة وتتنازعهم الأهواء؟ إنها الأخطاء الغبية القاتلة ‼
لقد ظل الفكر القومي لفترة طويلة رهين الأحلام والعواطف الجياشة إضافة إلى التخبط بين براثن مناهج أثبت العلم كما أثبت تسليطها على أرض الواقع فشلها وتهافتها والمواقف التي تبناها الشيوعيون عند احتلال الجزائر وفلسطين خير دليل على تخبط المنهج وليست العبرة بتعديل المواقف أو مراجعتها وإنما في الخلل المنهجي الذي أدى إلى هذه الأمثلة من الأخطاء وما الإدعاء بأن المادية الجدلية هي المنهج العلمي إلا جوهر الخطأ الذي أدى إلى مثل هكذا مواقف لسنا بصدد تعدادها -فذاك حديث آخر- وإنما جاء ذكرها لتأكيد أهمية المنهج عند تحليل الظواهر لاتخاذ الموقف السليم والملائم لها فبقدر علمية المنهج وحسن تسليطه على الواقع تكون المواقف سليمة ويكون الفيصل والمرجع عند الإختلاف بين من يتبنونه .
أما الآخرون فقد اكتفوا بالتغني بأمجاد الأجداد ومساهمة الأمة العربية في التراث الإنساني وراحوا يدللون بأسلوب ليبرالي على أهمية الوحدة العربية متخذين من الوحدة الإيطالية والألمانية مثالا ونموذجا يجب أن يحتذى به من حيث هي حلم مشروع وهل تكفي الأحلام ؟وهل تبني دولة الوحدة ؟
أما حزب البعث وتجربته في الحكم في القطر العراقي والسوري فهو لا يتعدى أن يكون تجربة هجينة في تاريخ أمتنا العربية دون الطعن في صدق وولاء الملايين من أبناء أمتنا الذين غرتهم الشعارات الرنانة فقدموا أنفسهم وقودا في معارك لم تجن منها الأمة غير المزيد من الخسائر والتراجع عن مواقع تتطلب جهودا وتضحيات لاستعادتها هذا دون أن نبخس بعض الرواد جهدهم في الدعوة إلى وحدة الأمة
ولعل الفجاجة الفكرية لهذه التجربة قد انكشفت بوضوح تام خلال محادثات الوحدة (محاضر جلسات مباحثات الوحدة أبريل /نيسان1963 ) نسوق هذا الجزء الذي يغني عن كل تعليق.
-الرئيس جمال عبد الناصر : نقعد بقه بنعمل جلسة في هذا ونناقش المذهبية العقائدية …بامسك جريدة البعث .جريدة البعث جايبه كتاب مؤلفه ستالين وبتنقل منه .. اسمه اللينينية ..أنا قعدت مرة أقرأ بعض افتتاحيات
جريدة البعث..وبعدين اكتشفت إني قريت هذا الكلام من قبل ..دورت فين ..وأنا أعتقد أن ذاكرتي كويسة والحمد لله .. بعدين افتكرت فين .. في كتاب صغير زي ما قلت لك اسمه اللينينية ..جميع الكلمات المكتوبة في افتتاحيات البعث في الفترة الأخيرة نقلا من هذا الكتاب..وعندي الكتاب وعندي الجريدة..
وتفضلوا قارنوا….
ولقد ظل الفكر القومي على غير هدى ولم يتحول إلى زخم جماهيري إلا مع ثورة 23 يوليو 1952 ورغم الإنجازات الرائعة والالتفاف المنقطع النظير حول شخصية القائد الفذ جمال عبد الناصر من طرف جماهير أمتنا العربية من المحيط إلى الخليج لم يستطع القائد أن ينجز الوحدة العربية ولم تستطع الجماهير الحالمة بالوحدة أن تحمي أول تجربة وحدوية بين مصر وسورية من الانفصال لا لأن أعداء الوحدة من الإقليميين والاستعمار وأعوانه قد بذلوا قصارى جهدهم لوأد هذا المشروع في المهد فقط ولكن لأن هذه الوحدة تمت بين مؤسستين إقليميتين ولو كان جمال عبد الناصر على رأس إحداها وقد أدرك القائد أن لاسبيل لإقامة الوحدة إلا بأداة قومية المنطلقات والأداة والغايات وتلك هي الميزة الأساسية للتجربة الناصرية أي التجربة والخطأ والتصحيح وفي ذلك تكمن عبقرية القائد وصدق تطلعاته ووفائه لأمته وقضاياها .
أما التأصيل النظري والوضوح المنهجي للفكر القومي والتجربة الناصرية فإنه لم يبرز إلا مع ظهور نظرية الثورة العربية بمنهجها العلمي جدل الإنسان الذي يعد انتصارا للإنسان ضد المثالية والمادية.
ولأول مرة لم يعد للفكر القومي مأزق نظري أو أزمة منهج فتحددت المنطلقات والغايات والأسلوب المحقق لها ولم يكن هذا الإنجاز الرائع إلا إضافة وإغناء للتجربة الناصرية حتى إننا نقول إنها الناصرية مبلورة بعد أن صححها الواقع وحدثتها التجربة .
نتيجة لكل هذا نقول إن إقامة الحركة العربية الواحدة مسؤولية الناصريين دون غيرهم أصحاب المشروع المتكامل والذي نزعم أنه يخدم مصلحة الأمة ويحقق غاياتها ألا وهي دولة الوحدة الديموقراطية الاشتراكية فمن هم الناصريون ؟
نعتقد أن هذا السؤال جوهري والإجابة عنه بالغة الأهمية إذ أن الوطن العربي لا يخلو ممن يدعون الناصرية ومع افتراض الصدق في الولاء فإن السؤال الذي لابد أن يطرحه العاقل البريء هو لماذا عدم التوحد في إطار واحد إذا؟ونضيف دون براءة لماذا عجز الناصريون في قطر كمصر الإقليم القاعدة عن التوحد في تنظيم واحد؟
إن تعليق يافطة الناصرية لا يكفي فالناصرية على حد علمنا ليست ترفا فكريا أو إشهارا وإنما هي مشروع حضاري يتصدى لحل مشاكل الأمة من المحيط إلى الخليج فلا بد من حسم الخلاف وتحقيق الوحدة بين كل الأطياف الناصرية ولكن كيف ذلك ؟
لقد مج الناصريون الدعوات المتكررة من قبل البعض إلى مؤتمرات وما شابه ذلك فكم من المؤتمرات عقدت باسم الوحدة ولم تزد إلا فرقة وتباعدا ..وهنا تبرز الحاجة الملحة إلى نظرية يقع الحسم من خلالها في مواضيع الخلاف و الإختلاف فلا الشعارات واليافطات ولا الشرعية التاريخية قادرة على انجاز المهام التي ناضل واستشهد من أجلها جمال عبد الناصر إذا لم تتعامل مع الواقع العربي بتحليل موحد وتصور موحد للإستراتيجيات الواجب توخيها من أجل تحقيق الغاية النبيلة التي تضمن العدل والمساواة للمواطن العربي في ظل دولة الوحدة الديموقراطية الاشتراكية وإلا فإن الحديث لن يكون إلا عن ناصريات هي أبعد ما تكون عن الناصرية كما أرادها عبد الناصر نفسه .
فمن هم الناصريون إذا؟
لقد أجاب المرحوم الدكتور عصمت سيف الدولة عن ذلك في كتابه عن الناصريين وإليهم:أريد أن أقول بأكبر قدر من الوضوح أنني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن الناصرية هي نظرية الثورة العربية.وأن الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنوات الردة ولكن طبقا لمنهجها ومن منطلقاتها إلى غاياتها بأسلوبها .وأن من يناقضها منهجا أو منطلقا أو غاية أو أسلوبا لا ينتمي إليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصيا
بهذا الوضوح الذي لاموا ربة فيه تحددت الإجابة وإن كان الرد على الذين يريدون من الحركة العربية الواحدة أن تكون أشبه بسفينة نوح- تحوي أطيافا متعددة يجمعها الشعور القومي أو الغاية النبيلة المتمثلة في إقامة دولة الوحدة –لايتعدى التوضيح وهو أمر وقعت الإشارة إليه سابقا حيث أن الحركة العربية الواحدة هي أداة لقيام دولة الوحدة الديموقراطية الإشتراكية وعليه فإن قيام هذه الحركة لن يكون إلا على
أيدي الناصريين الذين يلتزمون بالنظرية تضبط تعاملهم مع الواقع بكل تعقيداته ويحتكمون إليها عند الإختلاف وإلا فما العمل لو قام هذا الحزب القومي واختلفت قيادتها مثلا حول مهام مرحلة أوممارسة عملية معينة أو حتى موقف نظري من قضية مطروحة وتمسك كل شخص أو طرف معين بموقفه ؟
لابد أن كل فريق سيحتكم إلى مرجعية فكرية معينة أو لنقل –تجاوزا- نظرية محددة .عند ذلك سيكون التمزق ويحل الولاء الشخصي والإقليمي محل الولاء للأمة فلماذا السير على غير هدى نظري ؟ولماذا إضاعة الوقت والتراجع عن مواقع لن يستفيد منه سوى الأعداء ؟ أهو الجهل أم الأخطاء الغبية ؟
بعد كل هذا وليس قبله نقول إن حسن النوايا لايكفي لأننا تعلمنا أنالحزب ليس غاية مطلوبة لذاتها بل هو أداة مطلوبة لتحقيق غاية.وأنه لابد أن يكون مناسبا لغايته حتى يستطيع أن يحققها.وإن دولة الوحدة الديموقراطية الإشتراكية لا يستطيع أن يحققها إلا حزب قومي ديموقراطي اشتراكي(نظرية الثورة العربية الجزء الخامس).
السبيل إلى إقامة الحركة العربية الواحدة
مما تقدم يتبين لنا جليا أن الطريق القومي لإقامة الحركة العربية الواحدة هو السبيل العلمي والعملي الوحيد رغم الصعوبات الجمة التي ستواجه المتصدين لإقامة هذا المشروع انسجاما مع الواقع الذي تثور فيه المشكلة والمستهدف بالحل .ولئن سعى البعض إلى الزعم بل السعي إلى لم شتات الناصريين في أحزاب إقليمية في انتظار إقامة الحزب القومي فإننا نقول مرة أخرى إن هذا هو الطريق الإقليمي إلى الغاية القومية مهما كانت الأعذار ومهما خلصت النيات إذ عندما يصبح مصير الأمة رهن النيات فإن إقامة دولة الوحدة لن يتجاوز مداها نيات وأحلام أصحابها هكذا تعلمنا النظرية وهكذا علمتنا التجربة .
ألم يحكم حزب البعث في كل من سورية والعراق فلماذا لم تقم الوحدة بين هذين الإقليمين ؟ ألم يتحول الحاكمون هنا وهناك إلى إخوة أعداء ؟ ألا نقرأ التاريخ أم لانتعظ؟.
ببساطة مطلقة نقول إن الحركة العربية الواحدة اسم يحمل دلالات نشأته وتكوينه فهو لن يكون ملتقى أحزاب إقليمية التكوين والنشأة ولو كانت تدعي تبني الناصرية أو نظرية الثورة العربية فما العمل وكيف تقوم الحركة العربية الواحدة ؟
لإقامة هذا المشروع القومي الذي سيتصدى لإقامة دولة الوحدة لابد من حركة إعدادية انتقالية(تنحل وتنتهي بمجرد إقامة الحركة العربية الواحدة) ممتدة على كامل أقاليم الوطن العربي لاتقتصر عضوية المنتمين إليها على إقليم بذاته تتحرك في جميع المستويات منسقة عملها وفق الإمكانيات المتاحة لها ووفق برنامج محدد ملتزمة ببرنامج عمل وإستراتيجية محكمة تعدلها وفق الظروف سعيا لتحقيق هدفها وهو إقامة الحركة العربية الواحدة .أما عن الضوابط الإستراتيجية ومعايير النجاح فقد علمتنا نظرية الثورة العربية وتجارب الحركات السياسية أن القوالب الجاهزة لاتصلح أن تكون إلا حواجز تمنع من التقدم وتحقيق الأهداف لذلك نقول لذلك نقول إنها مناطة بالمؤمنين بحركة الإعداد والعاملين من أجلها يصوغونها وفق معايير يحددونها هم أنفسهم وفق نظريتهم بمنهجهم إذ وحدهم القادرون على التفاعل مع واقعهم وتصور الحلول للصعوبات ممارسين جدلا اجتماعيا تلتزم فيه الأقلية برأي الأغلبية وتعمل على تنفيذ ما اتفق عليه حتى يثبت صحة تصورها فتقنع الأغلبية بصحة رأيها أو تقتنع بخطإ موقفها فتعدله.
هكذا نتصور إقامة الحركة العربية الواحدة دون خشية التفكك أو العودة إلى التنظيمات الإقليمية تحصنها النظرية ويقودها المنهج ولاؤها للأمة العربية وحدها لا للتنظيمات أو الأشخاص هدفها الحرية والوحدة والإشتراكية تجسيدا لقول الله تعالى أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض صدق الله العظيم .
وللحديث بقية …
الناصر بن سعيد/تونس
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات مهمة | السمات:دراسات مهمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أكتوبر 26th, 2008 at 26 أكتوبر 2008 6:11 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تحية قومية تقدمية،
هل يمكن التصدي لقضايا الأمة دون نظرية تقوم على منهج على ضوئه تتحدد المنطلقات والغايات وأسلوب تحقيق تلك الغايات ؟
إلى ماذا يتم الإحتكام عند الإختلاف في تصور المهام والممارسة العملية عند إنجاز تلك المهام ؟
إلى نظرية متكاملة أم إلى أشخاص تحكمهم المصالح الضيقة وتتنازعهم الأهواء؟ إنها الأخطاء الغبية القاتلة !!
شكرا لك أخ ناصر بن سعيد فقد أصبت عين الحقيقة فضرورة النظرية أمر مهم و ملح فكفانا التعلق بمنهج التجربة و الخطأ الذي استعمله المعلم القائد جمال عبد الناصر و الذي قال عنه أكثر من مرة أنه لا يمكن الإحتكام اليه للأبد و لم يفلح في ابداع منهج جديد نظرا للضغوط التي مر بها خلال الخمسينات و الستينات فتسارع الأحداث حالو دون ابداع منهج و نظرية يحتكم اليها.
اذا لا بد من اتباع منهج و نظرية كي نبلغ منانا.
لدينا الأن نظرية الثورة العربية للدكتور عصمت سيف الدولة و لكن هناك بعض الأصوات الداعية لتجاوزها و لكني أقول لتتجاوز شيء لا بد أن يكون هناك بديل له أفضل و أحسن أما أن نتجاوز و نرجع الى منطق التجربة و الخطأ و تجارب أخرى أثبتت الممارسة فشلها في الواقع فتلك هي الأخطاء الغبية و القاتلة في بعض الأحيان.
أشكر الأخ محب الوطن العربي على نقله هذا الموضوع الهام و المهم.
و أرجو تجاوبا من طرف الإخوة بعيد عن منطق السب و الشتم فنحن القوميون الناصريون يضرب بنا المثل في الأخلاق و الصدق و حسن النقاش.
و شكرا لكم.
أكتوبر 31st, 2008 at 31 أكتوبر 2008 5:46 م
شكرا صديقي على ثبات موقفك اكن ادعوك الى مزيد التثبت في المسائل التي مازالت تشكو غموضا في بعض تفاصيلها لكنك كنت على علم من ان الغاية القصوى و الاهم هو البحث عن سبيل للخلاص من ازمة واقع التجزئة و القطرية التي مزقت جسد الامة خاصة و ان الوقت قد حان لممارسة العمل العلني و شكرا على التفهم و السلام………..
نوفمبر 1st, 2008 at 1 نوفمبر 2008 10:05 ص
…. نعم ان طرح مسألة العمل العلني مهمة جدا ذلك ان الاستبداد الاقليمي قد جاوز كل الحدود وهناك العديد من القضايا التي يجب على كل قومي تقدمي ان يتصدى للمساهمة في حلها - الاستبداد ، الاستغلال، الاستعمار ، الهوان الحضاري والاقتصادي والاجتماعي للمواطن العربي…….الخ ، يعني ان افتكاك مساحة للفعل السياسي القومي داخل الساحات الاقليمية ضرورة ملحة ومسألة حياة او موت لأنه على القوميين التقدميين العرب ان يثبتو فعلا انهم الطرف الأصيل في تبني قضايا المواطن العربي والدفاع عنها بكل الامكانات ومن جميع المواقع. كما ان الدفاع عن هذه القضايا يمثل الامكان التاريخي الوحيد لجدية الحديث عن سيادة المشروع الوحدوي العربي مستقبلا. ومع ذلك فإن الاكراهات المرحلية التي تمارس الكثير من الضغط على اذهان القوميين التقدميين الصادقين - مهما تباينت اجتهاداتهم- يجب ان لا تنسيهم ان انجاز المهام المرحلية لاتعني البتة التخلي الفهم القومي التقدمي لكيفية تحقيق المهام الكبرى للنضال العربي في الحرية والوحدة والاشتراكية. ان العمل العلني مهمة على القوميين التقدميين ان ينهضوا بها ولكن من داخل الفهم القومي التقدمي وهو ما يتطلب فهما مُحينا لمقولة الاعداد ، للعلاقة بين الاسلوب العلمي واسلوب الضروة، ادوات الضروة ….. مع الشكر
نوفمبر 1st, 2008 at 1 نوفمبر 2008 12:51 م
السلام عليكم
تحية قومية تقدمية،
شكرا لكم أخ قديم،أخ جهادو الأخ الراجح
طرح رائع
لم أقل يوما أن نتخلى عن مشكلات الواقع الراهنة و لكن علينا المساهمة فيها في كل زمان و مكان ذلك أسلوب الضرورة لكنه علينا أن يكون في أذهاننا أن الحلول لن تكون إلا في اطار دولة الوحدة فقط لذى وجب علينا أن نبني الأسلوب العلمي الصحيح في خضم نضالنا في اطار أسلوب الضرورة و ذلك هو جوهر الإعداد.
اذا نحن لا نختلف ما نختلف فيه هو أسلوب المراوحة بين أسلوب الضرورة و الأسلوب العلمي لتحقيق أهدافنا.
و هذا ما نرنو أليه لتقريب وجهات النظر فيه و توحيد نظرتنا للأمور درئا للتشرذم و الشللية.
نوفمبر 25th, 2008 at 25 نوفمبر 2008 10:41 م
اسلوب الضرورة كلام حق يراد به باطل ..فالضرورة التي يراها أصحاب أو بالأحرى مرددوها لاتعدو أن تكون ضررا فادحا ووصمة عار غلى جبين متبنيها ولعل لحديث بقية لإن رأينا رغبة من هؤلاء في النقاش