أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

مراكز بحوث الولايات المتحدة الأمريكية في خدمة مؤسسة لجنة الدعاية الصهيونية/ نبيل نايلي

كتبهامحب الوطن العربي ، في 11 مارس 2009 الساعة: 22:35 م

 

مراكز بحوث الولايات المتحدة الأمريكية في خدمة مؤسسة لجنة الدعاية الصهيونية/ نبيل نايلي
 
تكشف الدراسة عن تطور مثير بخصوص جاهزية وقدرة جيش الدفاع الإسرائيلي منذ حربه ضد حزب الله سنة 2006، كما تشير إلى أن إسرائيل لم تخرق قوانين الحرب. فقد تعمدت استعمال قوة حاسمة لتعزيز فرص الردع الإقليمي وللبرهنة على استعادتها هيبتها العسكرية. وكل هذه أهداف عسكرية مشروعة رغم الكلفة العالية في الخسائر البشرية." (1) أنتوني كوردسمان.الآن وقد أنهت آلة الحرب الصهيونية عملية "الرصاص المسكوب Operation CastLead" على غزة وما أسفرت عنه من سقوط أخلاقي مريع ليس للكيان فحسب بل للغرب المتشدق بالقيم والحريص على إعطاء الدروس، لتصم آذانه فجأة أمام عويل ضحايا الفوسفور الأبيض وقنابل الدايم ونحيب الثكالى وصراخ الرضع يتضورون جوعا بين الأشلاء و لا من مجيب، الآن وقد ضمن الكيان "بنك" أهداف لم تستطع آلته العسكرية وقوة نيرانه فرضها على رجال المقاومة رغم الحصار الجائر والخانق واختلال موازين القوى وتآمر عربي ودولي، الآن وقد كشف العدوان للجميع خصوصا الرأي العام العالمي دمامة وجه هذا الكيان ومدى استخفافه بأبسط الأعراف والعهود والمواثيق الدولية لترسخ صورة جلاد نازي أو ربما أبشع، لا صورة الضحية التي ابتز بها العالم وشكلت له و لا تزال حصانة أخلاقية وقضائية، مستغلا عقدة الذنب الغربية التي بدأت تتآكل بحكم عوامل عدة منها تغير الأجيال وثورة الإتصالات والمعلوماتية مما يسمح بتعدد مصدر الخبر وتقصي صحته، وتنامي الدور الفعال لحركة الشعوب والمنظمات الأهلية المستقلة على حساب دور الحكومات المرتهنة عموما، ثم تمادي الكيان في ارتكابه لجرائم حرب دون رادع أو حسيب بحيث احتل لقب الكيان المارق بجدارةandPariahEntity Rogue، بدأت فصول حرب جديدة في استمرار للحرب الأولى وتغطية على كل ما اقترف خلالها من جرائم: حرب إعادة كسب الرأي العام الدولي، theWar of Perceptions، الذي بدا ولأول مرة خلال 60 سنة من الصراع العربي الصهيوني ينأى بنفسه عن الموقف الرسمي لحكوماته ليدين وبشكل صارخ حرب الإبادة وجبروت الآلة العسكرية واستخفاف الكيان بكل الأعراف والمواثيق. يدرك الصهاينة، وهم دهاقنة صناعة الرأي العام، ManufacturingConsent، على حد تعبيرة نعوم تشومسكي، NoamChomsky، يدركون جيدا مدى خطورة نفاذ صور الأوصال المقطعة والأجساد المتفحمة والأطفال المسمولة أعينهم غدرا، إلى رأي عام دولي كثيرا ما ضللته وسائل دعايتهم من جهة ودجنته عقدة ذنب المحرقة يورثونها للمجتمعات جيلا بعد جيل. رغم التعتيم الإعلامي الذي ضرب على وسائل إعلام دول تدعي لنفسها الاستقلالية والديمقراطية وعدم رضوخ سلطتها الرابعة لأرباب مراكز القوى، قبل وخلال العدوان، فلم نر من الحرب على شاشاتهم إلا صورا باهتة خالية من كل مشهد يفضح حقيقة ما يجري لا أكثر، فلسنا نريدها مقاتلة ولا داعمة ولا حتى متضامنة، فقط مستقلة وموضوعية. رغم الصمت والطمس والتضليل ورغم حيادية كاذبة ورأفة منافقة بذوي الحس المرهف من فضاعة الصور، وكل تلك الأعذار المستخفة بعقولنا التي سيقت تبريرا فجا لعدم الكشف عن الهول الذي حل بغزة وأهلها: حرب إبادة بمنتهى معاني الكلمة لأناس عزل إلا من إيمانهم،  استخدام الكيان أسلحة غير تقليدية مثل قنابل الفوسفور الأبيض،Whitephosphorus ((WP ، والدايم، ( Dense Inert MetalExplosives (DIME، والقنابل ذات الرؤوس النووية التكتيكية الصغيرة المشبعة باليورانيوم، SmallNuclearWarheads ، مما أودى بحياة الكثير من النساء والأطفال والمدنيين. حتى "أن عدد الشهداء قد بلغ أكثر من 1300 شهيد و عدد الجرحى  ناهز الـ 5500 جريح، أما الخسائر المادية فقد تجاوزت وفق التقديرات المبدئية ثلاثة مليارات من الدولارات حيث دمر أكثر من عشرين ألف منزل وستين مدرسة وثلاثين مركزا للشرطة و15 مقرا وزاريا علاوة على معظم شبكات المياه والكهرباء والاتصالات وأكثر من 1500 محل تجاري علاوة على الجسرين الرئيسيين في غزة". (2) رغم الحرص والضغوطات وشراء الذمم إلا أن إن مشاهد الجريمة، من فرط شناعتها، اخترقت ومعالم الجاني، من فرط دمويته، ظهرت وأسطورة "أكبر ديمقراطية" و"معجزة الشرق الأوسط"، كما يحلو لكل من باراك أوباما الولايات المتحدة و نيكولا ساركوزي فرنسا التغزل بالكيان، تهاوت. في إختصار بليغ يلخص مطاع صفدي كل ذلك بقوله: "تقشع عن الكيان وهم الـ"دولة الديمقراطية" لـ"شعب" من ضحايا المحرقة النازية، ليظهر تحتها مشروع المستعمرة العسكرية، المتحولة إلى قلعة محكومة من مرتزقة القتلة، برسم التأجير لعصر الإمبراطورية الأمريكية الآفلة." (3)ولعلها المرة الأولى التي يحس فيها الكيان أنه في مأزق قانوني دولي خصوصا أن "عدد المنظمات والأفراد الذين أضحوا يطالبون بإجراء تحقيق مستقل في جرائم الحرب المرتكبة غير مسبوق" كما تؤكد الكاتبة فيليس بينيس،PhyllisBennis ، من معهد دراسات السياسة بواشنطن، TheInsitute for Policy Studies inWashington، في مقابلتها مع وكالة انتر بريس سيرفس، Inter PressService ، موضحة "أن المطالبة بإجراء مثل هذه التحقيق، صدرت عن مسؤولين كبار في الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان العاملة في المنطقة"(4). فقد تنادت منظمات وهيئات وجمعيات حقوقية ومعنية بالشأن القضائي لجمع الحجج وتوثيق المشاهد والصور والشهادات من أجل إقامة دعاوي قضائية أمام محاكم دولية مختصة انتصارا لضحايا مجازر غزة ومقاضاة لمجرمي الحرب الصهاينة. وهذا ما أذكى و لا يزال نار الحرب الإستباقية المستمرة والدائرة رحاها، الآن وكل يوم، عبر وسائل الإعلام من جهة وداخل أروقة صنع القرار والهيئات القضائية الدولية من جهة أخرى. حتى أن مراكز البحث الإستراتيجي الأمريكية الضالعة بـ"صناعة" و"قولبة" الوعي السياسي لدى صانع القرار الأمريكي، جندت هي الأخرى  لتكون الدرع الواقي والمنبر الذي يرافع عن الكيان حتى قبل استكمال عمليات التقصي والتوثيق والإدانة. فهذا الخبير الإستراتيجي والكاتب والمحلل العسكري ذائع الصيت أنتوني كوردسمان، Anthony H. Cordesman،" من  مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "Center For Strategic andInternational Studies"، يخرج علينا بـ"حرب غزة: دراسة إستراتيجية، The GazaWar : AStrategicAnalysis ، دراسة صادرة بتاريخ 2 فيفري 2009 (5)، هي عبارة عن مرافعة تعفي الكيان وقادته وجيشه من جريرة جرائم الحرب المشهودة وتخلص إلى أن الكيان خاض "حربا نظيفة" و "لم يخرق قوانين الحرب" و "لم يحدث سابقة في استعماله المفرط للقوة" ما دامت الغاية هي "إعادة الهيبة لجيش الدفاع وفرض إستراتيجية الردع" مجددا بعد أن اهتزت خلال ملحمة تموز 2006.الدراسة هي حصيلة زيارة ميدانية منظمة وممولة من طرف جمعية صهيونية تحمل إسم "مشروع التبادل"،ProjectInterchange ، التي أنشأتها النشطة الصهيونية دبي بارغر، DebbieBerger ، والتي تتولى، منذ نشأتها سنة 1982، الإشراف على تنظيم دورات "تثقيفية" ميدانية للقادة وللمسؤولين ولرجال الفكر المتنفذين من الأمريكيين وغيرهم، وذلك من خلال القيام برحلات وزيارات إلى الداخل الفلسطيني المحتل لمعايشة الواقع والتشبع بالرؤية الصهيونية للصراع (6) . طبعا أنتوني كوردسمان لم يشر لا من قريب و لا من بعيد إلى الجمعية التي تكفلت بتغطية زيارته ودراسته، إنها اللجنة الأمريكية اليهودية، The American JewishCommittee! (7)          يعمتد أنتوني كوردسمان في جزء كبير من دراسته على إعادة صياغة تصريحات جيش الإحتلال للصحافة أو البيانات الواردة نقلا عن الناطق الرسمي بإسم المؤسسة العسكرية الصهيونية. كما يذهب إلى الإدعاء، وهو الباحث والمؤلف لما يزيد عن 50 كتاب ودراسة، إلى أن تلك التصريحات والبيانات تعتبر من الأهمية والثراء بحيث يمكن أن "تختزل الموقف وتعبر عن حقيقة الواقع بغزة نظرا لموضوعيتها وصدقيتها !!! مما يجعله لا يتورع على اعتمادها بل وتكرارها أكثر من مرة بدراسته، على غرار: "سيواصل جيش الدفاع عملياته ضد الإرهاب وضد كل ضالع فيه، بما في ذلك من يدعمه أو يأويه" ، في تماهي تام مع كان يرد بخطابات جورج بوش عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ليضيف: "لن يتردد جيش الدفاع في سحق أولئك المتورطين بشكل مباشر وغير مباشر في هجمات ضد مواطنين إسرائيليين." ويظل كوردسمان في تبنيه غير المشروط لوجهة النظر الصهيونية، محيدا كل المصادر الأخرى بما في ذلك تلك التابعة لمنظمات دولية مشهود لها بالصدقية والموضوعية، حتى أنه لا يتورع عن نقل رواية حادثة 30 ديسمبر 2009 التي إدعى فيها جيش الإحتلال أنه أصاب شاحنة تقل حمولة صواريخ "غراد"، والحال أن تحريات المنظمة اليهودية،B’Tselem: Israeli InformationCenter for Human Rights in the OccupiedTerritories، أثبتت أن ما كان يعتبر زورا صواريخ لم يكن سوى قنينات أكسجين !!(8). خانت الموضوعية كوردسمان وهو المحلل الإستراتيجي الذي لا تفونه مثل هذه البديهيات ولم يشفع للمنظمة كونها يهودية، فكان ملكيا أكثر من الملك… ما دامت حجته في عدم الأخذ بتقارير وشهادات وبيانات مستقلة " أن المصادر غير الإسرائيلية كتلك المنقولة عن منظمة الأمم المتحدة لا يعتد بها" ! لماذا سيساءل أحدنا؟فقط "لأن الإسرائيليين يشعرون أن تلك المنظمات منحازة للجانب الفلسطيني"!!!  يبلغ الاستخفاف بالعقول مداه حين يصرح كوردسمان بدراسته "الإستراتيجية" أنه "غير معني بالجانب الأخلاقي أو القضائي وأن المحللين غير المؤهلين وغير الضالعين بفقه قوانين الحروب لا يحق لهم ذلك"، ثم لا يرف لهم جفن وهو يخلص إلى الجزم بأن "إسرائيل لم تخرق قوانين الحرب" و ألا "قوانين و لا أحداث تاريخية سابقة تمنع إسرائيل من الإستخدام المفرط للقوة" ! أما مسألة عدم التكافؤ في موازين القوى فذلك أمر فيه وجهة نظر تماما كقوانين الحرب ذاتها التي ينتقدها حينا لأنها "غالبا ما تكون صعبة أو مستحيلة التطبيق، وهي منحازة و غير ملزمة للحركات المسلحة غير النظامية، كحماس"، ليناقض نفسه بعدها بالقول إن الكيان لم يخرقها. يظل كوردسمان مصرا على مدى حرص جيش الاحتلال على الحد من الخسائر المدنية وتفادي تدمير البنية التحتية، مكررا نفس الإسطوانة المشروخة التي كنا نسمعها من الناطق بإسم المؤسسة العسكرية مدعيا زورا: "لقد اتخذنا كل التدابير اللازمة بناء على خطط وتقديرات مسبقة لحجم الخسائر كما حيدنا المقرات الحساسة مثل المدارس والمستشفيات والمساجد والكنائس وغيرها من الأماكن المقدسة" !!! لم يكلف الباحث نفسه مشقة مراجعة التقارير الأخرى و لا حتى مجرد الإشارة إليها، فهذا الدكتور: لؤي شبانه رئيس الإحصاء الفلسطيني، يصرح:  "أن قطاع غزة أصبح منطقة منكوبة من النواحي الإنسانية والاقتصادية والصحية والاجتماعية بسبب العدوان الإسرائيلي الذي بدأ يوم السبت 27/12/2008 والذي طال كل مناحي الحياة، وأدى وفق حصيلة أولية إلى استشهاد حوالي 1,305 فلسطيني وجرح أكثر من 5,400 من بينهم أكثر من 400 إصاباتهم خطيرة وذلك حتى 17/01/2009. كما أدى العدوان إلى تدمير البنية التحتية لقطاعات الخدمة العامة وتدمير مباني المؤسسات العامة والجمعيات والممتلكات الخاصة، حتى أنها وصلت إلى المؤسسات الصحية والتعليمية والرياضية ومباني للانروا UNRWA ، كما أدى إلى شلل كامل في الحياة الاجتماعية والاقتصادية." (9)وإذا سلمنا مع الباحث أنتوني كوردسمان بعدم صدقية التقارير العربية أو المنحازة كما يدعي، ألم يسمع احتجاجات بان كي مون، BanKi-Moon ، الذي أهين مرات عدة لعل أمرها يوم قصفت بعض مقار تابعة لمنظمة الأمم المتحدة وهو جالس مع ليفني وأولمرت؟ ألم يطلع على استغاثات ثم تنديدات اللجنة الدولية للصليب الأحمر،The InternationalCommittee of the Red Cross ،  تستصرخ المجتمع الدولي أن يوقف المجزرة؟ (10) ألم يشاهد بأم عينيه جون جينغ، JohnGing، ينتحب: "منذ 3 سنوات قضيتها هنا لم تبلغ درجة الرعب ما تبلغه هذه الأيام، علينا أن نعترف ألا مكان آمن بغزة !" (11)لم يكن كوردسمان وهو الغارق بين أكداس المراجع الإسرائيلية التي مدته بها مؤسسة الدعاية الصهيونية، أو "الحزبرا" (12) كما يطلق عليها بالعبرية الفصيحة، Israel HasbaraCommittee، يجد الوقت للمراجعة والتدقيق والقيام بما يناط بعهدة كل باحث يحترم نفسه ويحترم عقول القراء. فقد كشفت "يديعوت أحرونوت" أن "الخارجية الإسرائيلية وزعت كراسا على المتحدثين الإسرائيليين، وطالبتهم الالتزام بالجمل التي وزعت عليهم والتي نسمعها يوميا تتلخص في مسؤولية حماس عما يجري في غزة". وقال رئيس هيئة الإعلام القومي ياردن فاتيكا مؤكدا: "حضرنا سلفا المواد الإعلامية التوضيحية والمقابلات والرسائل، وبات الموضوع الإعلامي يتوحد مع عملية اتخاذ القرارات"، وأضاف: "نحن لا نحل محل الناطقين باسم الخارجية أو الجيش أو المؤسسات الأخرى، بل نساعدهم وننسق بينهم ليتحدثوا بخط واحد". (13) طبعا تقيد الباحث بما ورد بـ"كراس شروط" خارجية الكيان متناسيا تماما تحذيرات محللين عسكريين آخرين كمارك غارلاسكو، Marc Garlasco، على سبيل المثال لا الحصر،  الذي يساءل ساخرا: "كيف يمكن لأحد ما أن يثق بجيش إسرائيل؟" (14)تصوروا دراسة من 92 صفحة، مع كل ما اقترف من همجية ووحشية دفعت بعض أحفاد الناجين من المحرقة طلب التنصل من الجنسية الإسرائيلية وحرق جوازاتهم احتجاجا، لا يرد فيها ذكر التجاوزات (15) حتى من باب ذكرها للأمانة العلمية فحسب والرد عليها، تضيق بها دراسته لتغيب إلا من سطرين يتيمين، ورد فيهما قوله: " ليس هناك دليل على أية تجاوزات لما تفرضه قوانين الحروب، بإستثناء حالات محدودة" لا يذكرها طبعا ! وقوله: "الحادث المهم الوحيد الذي أثير هو إمكانية سوء استخدام، (وليس استخدام –  Misuse -لاحظوا انتقائية التعبير)، 20 قذيفة فوسفورية بمناطق آهلة بالسكان ببيت لاهية" !!!على العكس يتباهى المحلل والكاتب بالتقنية العالية لجيش الدفاع في مقابل ما يسميه "الدروع البشرية" : Technologyversus Human Shields، في إشارة ضمنية إلى "تخلف" حماس و"همجيتها"، ثم يستدرك فيقر أخيرا بـ"أن حجم الخسائر البشرية كان من العلو بحيث أضر بصورة، Perception، إسرائيل بالمنطقة والعالم" !!لهذه الصورة أو السمعة يفرد كوردسمان فصلا كاملا من دراسته يخص فشل الكيان في خوض "حرب الرأي العام"، حرب الصورة و"عدالة القضية" التي استغرقت ما يزيد عن 6 أشهر قبل بدء العدوان. يتحسر كوردسمان على جوانب التقصير، قائلا: " كان بالإمكان تفادي مشاكل عديدة لو أن إسرائيل ذهبت إلى الحرب أو أدارت الصراع بإستراتيجية سياسية ودبلوماسية تضاهي في تماسكها إستراتيجيتها العسكرية، كان بالإمكان، بل من الواجب على إسرائيل إظهار ضبط النفس العسكري والبرهنة على جديتها في ذلك"، ليلامس الحقيقة لأول مرة في توصيفه لسلوك وهمجية الكيان حين يصرح: "على العكس، كانت إسرائيل في بعض الأحيان تبدو كما لو أنها خلصت إلى حتمية مفادها أن ممارساتها خلال العملية العسكرية ستكون غير مقبولة على أية حال، أو (وهو الأصح من وجهة نظرنا) "أن تلك العملية العسكرية كانت مبررة بما فيه الكفاية من وجهة النظر الإسرائيلية بحيث لم يكن من الضروري أن تكلف إسرائيل نفسها مشقة تبريرها للرأي العام العالمي !"         دراسة أنتوني كوردسمان تقرع ناقوس الخطر بوجه كل المنظمات والهيئات والجمعيات المعنية بمقاضاة مجرمي الحرب من مسؤولي الكيان. الحذر، الحذر، فما هذه إلا حلقة من حلقات الحرب الإعلامية والدعائية التي لم نعد نملك ترف خسارتها، و لا يتحججن أحدنا بسطوة الكيان وطول أذرعه وتنفذ أجهزته، فقد وفر لنا العدو بفضاعة ممارساته وهمجية أسلوبه وبربرية أدواته كل سبل كسبها.ولعل تراجع دول الإتحاد الأوروبي أمام ضغط اللوبي الصهيوني وعملائه، الواحدة تلو الأخرى، بدءا من بلجيكا فأسبانيا وجنوحها إلى تعديل قوانينها الجنائية على عجل حتى لا تسمح لمحاكمها الوطنية بإصدار مذكرات توقيف بحق مجرمي الحرب الصهاينة لتجنّب اتهام هذه الحكومات باللا سامية. وهذه االصحوة المفاجئة والإصرار على "مصالحة" عربية تعيد الإعتبار لمن سقطت عنه ورقة التوت وتعيد تأهيل من اختار خندق العدو وتقاطع المقاومة، ثم خلو كل مداخلات المؤتمرين، حتى لا نقول المتآمرين، بشرم الشيخ على هامش ما سمي: "إعادة إعمار غزة"، المتغاضية تماما عن كل الجرائم والإنتهاكات وكأن الحضور يتبرعون لمنكوبي زلزال أو إعصار !! وحماسة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس موريس أوكامبو، LuisMoreno-Ocampo، في استصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشيرمتحججا بالقول "إن البشير هو الرئيس. وهو القائد الأعلى. لقد استعمل جهاز الدولة بأكمله. واستخدم الجيش، وجند مليشيا الجنجويد. إن هذه الأجهزة جميعا تحت مسؤوليته، وهي كلها تطيعه. إنه يتمتع بسلطة مطلقة" (16)، وكأن جيش الإحتلال الصهيوني كان يتصرف دون أوامر المسؤولين الصهاينة فلم يوجه لأحدهم مجرد تهمة، كل هذه مؤشرات أن المعركة التي تدور هي من أشرس المعارك وأن العدو يوشك أن يمر بجرمه.الحذر، الحذر، لكي لا يصبح مصير مجازر غزة، بفعل دراسات لا علاقة لها بالإستراتيجية، وإن تسترت بها، هو نفس مصير جريمة محمد الدرة، (هل يذكرها أحدكم؟)، أو على الأقل تابع كيف انتهت أمام القضاء الفرنسي، وتحت إشراف وزيرة عدل فرنسية من أصول عربية، من فضلكم، هي رشيدة داتي ! من لا يعلم، وحري به أن يعلم، فليسأل مراسل القناة الثانية الفرنسية، شارل أندرلان، CharlesEnderlin وما حل به!! يوم كان الجمع ممن يفترض أن يناصروا من فضح جيشا لا يتورع عن قتل الأطفال في أحضان آبائهم العزل، يفتون في شرعية أو بطلان زواج من لم تكشف لزوجها سر فقدانها لعذريتها!! دم شهداء غزة أمانة في أعناقنا جميعا، كل من موقعه، أضعف الإيمان في إكرام الشهداء، ما دمنا لم نعد نسطع أو نقوى على إتباع خطاهم، ألا نضيع الأمانة ! * نبيل نايلي باحث في الفكر الإستراتيجي الأمريكي، جامعة باريس. الـــمراجع:
1.                  راجع توطئة الدراسة على الوصلة التالية : Anthony H. Cordesman, The “Gaza War”: Astrategic analysis (Washington, DC: 2 February 2009).، http://www.csis.org/media/csis/pubs/090202_gaza_war.pdf
2.                  نقلا عن مقدمة أحمد منصور لحلقة "بلا حدود": "طبيعة الأسلحة الإسرائيلية في الحرب على غزة"، على موقع الجزيرة الفضائية، الوصلة التالية: http://www.aljazeera.net/NR/exeres/50D089A4-C524-412A-B3CB-D4865FBB36F7
3.                  راجع مقال مطاع صفدي : أخيرا: إسرائيل في قبضة المحاكمة الإنسانية، الصادر بالقدس العربي، بتاريخ: 14/01/2009.
4.                  راجع الحوار الذي قام به تاليف دين،ThalifDeen، 3 فيفري 2009 مع بينيس فيليس، منشور بالموقع التالي: http://www.tni.org/detail_page.phtml?act_id=19163&username=
\n
guest@tni.org&password=9999&publish=Y
5.                  للإطلاع على نص الدراسة كاملة وبلغتها الأصلية استعمال الوصلة التالية: http://www.csis.org/media/csis/pubs/090202_gaza_war.pdf
6.                  "مشروع التبادل ProjectInterchange " جمعية "غير سياسية وغير نفعية" أنشئت منذ 1982 على يد النشطة الصهيونية : دبي بارغر DebbieBerger ، بتمويل من اللجنة الأمريكية اليهودية، AJC لتقوم بدورات "تثقيفية" ميدانية للقادة والمسؤلين والمتنفذين الأمريكيين وغيرهم، حوالي 4500 حتى الآن، كما تعمل على تمكين صناع القرار والقادة والمفكرين من معايشة الواقع داخل فلسطين المحتلة وشرحه لهم، طبعا وفق المنظور الصهيوني، طريقة مستحدثة للإبتزاز و تطويع المواقف. على من أراد التعرف أكثر على نشاط هذه المؤسسة أن يزور موقعها على الوصلة التالية: www.projectinterchange.org
7.                  راجع مقال نورمان فنكلشتاين، Norman Finkelstein، تحت عنوان: TheCleanser ، الصادر بتاريخ: 23 فيفري 2009 بموقع : كاونتر بونتش، Counterpunch.
8.                  تفنيد رواية جيش الإحتلال ورد بالمقال التالي: Suspicion: bombed truck carried oxygentanks and not grad rockets”,31 December 2008, www.btselem.org
9.                  للإطلاع أكثر والوقوف على حجم الخسائر مفصلا، راجع المقال: خسائر الحرب على غزة، الوارد بموقع: وكالة أخبار الشرق الجديد، على الوصلة التالية: http://www.nonanews.com/modules.php?name=News&file=article&sid=23400
10.            راجع المقال: Gaza: ICRC demands urgent access towounded as Israeli army fails to assist wounded Palestinians، الصادر بتاريخ 8 جانفي 2009، بموقع اللجنة، الوصلة التالية: www.icrc.org/web/eng/siteeng0.nsf/html/palestine-news-080109.
11.            قام بهذا التصريح يوم: 12 جانفي 2009 إثر قصف المدرسة ومخزن المؤن.
12.            «الحزبرا» هي كلمة عبرية تعني حرفيا «تفسير الأشياء» وهي أقرب إلى الدعاية أو «البروبغاندا».
13.            لمزيد التفاصيل يرجى الإطلاع على المقال الصادر بموقع "العربية" تحت عنوان: " "الخارجية" وزعت كراسا إلزاميا على المتحدثين الإسرائيليين"، بتاريخ: 31 ديسمبر 2008.
14.            مقال هاس، 4. Amira Hass, “In the RocketsRed Glare,” Haaretz 15 January 2009).
15.            راجع مقال نورمان فنكلشتاين، Norman Finkelstein، تحت عنوان: TheCleanser ، الصادر بتاريخ: 23 فيفري 2009 بموقع : كاونتر بونتش، Counterpunch.
16.            راجع نص مذكرة اتهام البشير بالإبادة وجرائم حرب بدارفور الصادر بموقع "الجزيرة"، الرابط التالي: http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8FD3C2B1-2CA9-4BA4-BDF8-AFAD3E13D03C.htm
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحوث | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.