أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

التجزئة و الوحدة/ حسان العواني

كتبهامحب الوطن العربي ، في 15 أبريل 2009 الساعة: 18:20 م

التجزئة و الوحدة

حسان العواني

من البديهي جدا أن التجزئة واقع و أن إدانة الإقليمية لا يعني إنكارها و من هنا تكون نقطة البداية . غير أن سؤال كيف نناضل في قلب التجزئة ؟ هو أمر تحدده” الطليعة العربية ” و ذلك على ضوء الظروف الموضوعية في كل موقع نضال ، و يجب الإشارة إلى أن كل شيئ لن يكون متوقفا على مقولة الظروف الموضوعية فأعداء الوحدة لن يتراجعوا عن الدفاع عن التجزئة فهم أصحاب الدولة في الأقاليم بكل ما لديهم من أدوات البطش و التعذيب ، كما أن المعركة في سبيل الوحدة العربية تدور في مناخ دولي معاد . فليس في مصلحتهم أن تقوم دولة قومية واحدة و لن تهب على معركة الوحدة رياح صديقة قادمة من أوروبا .
إن هذا و كثيرا غيره يجسد أعداء يمرحون في الوطن العربي و يندسون في صفوف الجماهير العربية و لن تهزمهم ” الثورة العربية ” إلا إذا كانت أكثر و عيا و أكثر صلابة و قدرة على التحرك الثوري تحت كل الظروف وهو ما يستدعي التكتيك الملائم لهزيمة الظروف الموضوعية خاصة و أننا نعلم أن ” الثورة العربية ” هي قوة جماهير الأمة العربية و ما من قوة في الأرض قادرة على هزم قوة الجماهير المنظمة إذا توفرت لها القيادة الواعية الصلبة .
فوضع استراتيجية و تكتيك ” الثورة العربية ” في أي شبر من الوطن العربي هي مهمة القيادة في القاعدة الثورية لأنها الكفيلة بتحديد شكل النضال الثوري في كل إقليم و لا يمكن لأية استراتيجية أو تكتيك أن يكون مناقضا لغايةالثورة العربية ” و أهدافها و من هنا تكون هزيمة الإقليمية بكل ما تمثله من مضامين سياسية و اجتماعية و فكرية مهمة ملقاة على عاتق المناضلين إذ يجب أن يضل الثوريون العرب في حالة اشتباك دائم و صراع لا يهدأ مع الإقليميين و ضدهم في العمل السياسي و في الميدان الإقتصادي و في تلك الساحات الخطيرة من النشاط الثقافي فكرا و أدبا و فنا …حتى في الرياضة حتى أن أغلب الإقليميين في الظروف الحالية لا يملكون الجرأة للجهر بعدائهم للوحدة العربية فهم لا ينكرونها لكنهم يتسابقون لدعم الإقليمية و تلك فرصة لكشف هذا التناقض و تعرية الإقليمية و فضحها ، فعندما يفشل حماة الإقليمية ستبقى الوحدة العربية في أذهان الجماهير العربية .
المهم أن يفطن المناضلون في سبيل الوحدة العربية إلى أنها معركة ضارية يحاول كل طرف فيها كسب مواقع جديدة على الطريق إلى غايته : الوحدة أو التجزئة . و هي معركة شاملة و لو لم يشترك فيها كل أبنائها و الذين يستعلون عن المعارك واهمون فلا أحد يترك أحدا ذا قدرة في موقع منعزل و الأرض كلها صراع إذ يجب دحض أكذوبة الحياد بمعنى انه يجب جرهم جرا إلى خضم المعركة ليأخذوا أماكنهم فيها .
غير أن المهمة الأساسية للثوريين العرب ليست الإطاحة بالإقليمية فهم يهزمونها لتحقيق الوحدة العربية : دولة الجماهير العربية . و هذه المهمة تتم بالبناء الواعي ابتداءا من الممكن إلى ما يجب أن يكون فللثوريين العرب مهمة إيجابية داخل الدول الإقليمية ، و أول معالم هذه المهمة هو الإلتصاق بالجماهير العربية و تنظيمها و قيادتها . فالثورة لا يمكن أن تستند إلا إلى قوة الجماهير المنظمة ليس لأنها ديمقراطية فقط بل لأن الدولة هي تجسيد للتجزئة التي يجب أن تزول و بهذا تصبح الحرية السياسية و الإجتماعية ، الديمقراطية و الإشتراكية شرطان جوهريان لشق الطريق إلى الوحدة العربية . فالديمقراطية و الإشتراكية في الأقاليم المتحررة تخلقان أفضل الظروف لتحقيق الوحدة العربية و تلك مهمة إيجابية للثوريين العرب تضعهم وجها لوجه أمام أنواع القهر و الإستبداد التي تعاني منها الجماهير في الدول الإقليمية في الوطن العربي .
و من المهام الإيجابية ” للثورة العربية ” تحرير الأرض العربية من الإستعمار الظاهر و الخفي و طبيعي أن يكون مجرد الحلم بوحدة تتحقق في الوطن العربي جميعه و ثمة أجزاء منه تحت السيطرة الإستعمارية المباشرة أو غير المباشرة حلم مريض لا يحلمه الثوريون العرب فإن مثل تلك الوحدة ليست أكثر من وضع امكانيات جزء من الوطن العربي تحت سيطرة أعدائه أي وضع التجزئة تحت سيطرة خارجية تضاف إلى قوة الإقليميين وهو ما يضع الثوريون العرب أمام مسؤولياتهم في تحرير الأرض العربية و اسقاط الرجعية العميلة .
كل هذا و الدول الإقليمية قائمة .تحرر و ديمقراطية و اشتراكية في قلب التجزئة .
ان الدول الإقليمية امكان ناقص و لكنه متاح و من الغباء اسقاطه فهو أداة تتحقق فيها و بها الغايات المرحلية فعلى “الثورة العربية ” أن تستفيد من الدول الإقليمية لشق طريقها إلى الوحدة العربية إلى أقصى حد ممكن ، و الممكن هنا ليس تحقيق الوحدة العربية فذلك طريق مسدود و لكن الممكن هو اضعاف الإقليمية و تحرير الجماهير العربية .
كذلك من الغباء انكار أو تجاهل أن لدول التجزئة امكانيات متاحة و إن كانت ناقصة لتحقيق التحرر و الإشتراكية إذ يجب النضال في كل دولة لوضعها في مواجهة المعسكر الإستعماري الرجعي و للتواجد على طريق الإشتراكية العربية و تلك مهمة بديهية . فالطريق إلى الوحدة العربية ليس مقصورا على الإدانة السلبية و ليست مسؤولياتهم مقصورة على أن يحلموا بالوحدة بل مهمتهم أن يحققوها ، و أن يضيفوا كل يوم لبنة وحدوية بدلا من لبنة إقليمية يقتلعونها فتكون قضايا التحرر و الديمقراطية و الإشتراكية داخل دول التجزئة قضاياهم و ذلك بحكم و لائهم لأمتهم العربية
.


 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.