أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

خسرنا معركة ولم نخسر الحرب بقلم: أحمد الحكيم

كتبهامحب الوطن العربي ، في 18 أبريل 2009 الساعة: 14:08 م

 

خسرنا معركة ولم نخسر الحرب
بقلم: أحمد الحكيم
 
إنّ الأمم تحيي ذكرى الأحداث الجسام التي مرّت بها لاستخلاص العبر المفيدة لمستقبلها. فإن كانت انتصارات، كان ذلك لتأكيد صحة الخيارات والأساليب التي اتّبعتها، وإن كانت انكسارات، فهي لتحديد مواطن القصور والضعف لمعالجتها. في مثل هذه الأيّام من شهر أفريل 2003م، سقطت بغداد على أيدي جحافل الغزو الأمريكيّة  بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار العسكريّ والاقتصاديّ، بتواطؤ وغطاء وتمويل وحتّى مشاركة كثير من الحكّام العرب، الذين لم يفيقوا إلاّ على وقع "مشروع الشرق الأوسط الجديد" و"فوضاه الخلاّقة"، القائمة على تفتيت الدويلات العربيّة، بما فيها أوفى الأوفياء للدوائر الاستعماريّة. كانت الأهداف المعلنة للغزو تجريد النظام من أسلحة الدمار الشامل، ونشر الديمقراطيّة، وحماية الدول العربيّة المجاورة. فانكشفت الأهداف الحقيقيّة، بتجريد الأمّة العربيّة من مقوّمات النهضة العلميّة والاقتصاديّة ونهب ثرواتها النفطيّة والحضاريّة، و شاهد العالم أجمع "ديمقراطيّة المحافظين الجدد"، بالقتل على الهويّة، والإبادة الجماعيّة، والتطهير العرقيّ وتفجير التناحر الطائفيّ، كما تجلّت ادّعاءات حماية الدول المجاورة بحماية الكيان الصهيونيّ والدعوة لزرع الفتنة الطائفيّة والمذهبيّة في الدول العربيّة. تأتي هذه الذكرى والتاريخ يكاد يعيد نفسه. فجامعة الدول العربيّة تجتمع هذه الأيّام لتدارس الموقف من إصدار المحكمة الدوليّة قرارها باستدعاء أحد الحكّام العرب - عمر البشير- لرفضه تسليم بعض مساعديه المتّهمين بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، ظاهريّا، أمّا ما خفي فهو لم يخرج عن نفس المشروع السابق الذكر. فذنب البشير الحقيقيّ هو رفضه تقسيم السودان، وذنبه اكتشاف ثروة بتروليّة هائلة بدارفور، قرب منابع النفط الليبيّة، وقبل ذلك، الموقع الاستراتيجيّ المتحكم في مياه النيل شريان الحياة في مصر، التي تضمّ - مع السودان - أكثر من نصف سكّان الوطن العربيّ، وذنبه دعم المقاومة في فلسطين إلخ… وبعد السودان، على من الدور يا ترى؟ أمام هذا الواقع المرير تضيء شموع عسى أن يهتدي بنورها من شاء أن يهتدي. فالمقاومة في العراق أجبرت المحتلّ على جمع عتاده للانسحاب، والمقاومة في لبنان أجبرت الصهاينة على مراجعة شاملة لعقيدة جيشهم العسكريّة بعد أن كسرت غطرسته، وصمود المقاومة الأسطوريّ، في غزّة، رغم الحصار، جاء ليؤكّد أنّ قدرة هذا الشعب على التضحية لا حدود لها. كلّها إشارات لمن شاء أن يبصر. فلا بدّ للحكّام من الاقتـناع بأنّ الوثوق بالمستعمر رهان خاسر وأنّ الاستبداد لن يجلب لهم إلاّ نقمة الشعب العربيّ. ولابدّ لحركات المقاومة من تطوير أدائها ونبذ التناحر والتشرذم، فقوّتها في وحدتها والتفاف الشعب حولها، ولن يكون ذلك إلاّ بالالتقاء على قاسم مشترك. كما أنّ الجماهير العربيّة مدعوّة إلى الخروج من سلبيّتها واتّكاليّتها والخوف المستبدّ بها، إذا أرادت فعلا أن يكون مصيرها بيدها. إلاّ أنّ  كلّ هذا، وإن شكّل استحقاقا ملحّا، للخطر المحدق بالأمّة العربيّة، فإنّ النهضة الشاملة  تتطلّب تضافر جهود كلّ المناضلين في مجالات السياسة والإعلام كما في الفكر والعلم والثقافة، لإعادة صياغة القيم الحضاريّة للأمّة بما يؤسّس وعيا جماهيريّا جديدا وقيادات وتنظيمات مستنيرة، قادرة على أن تحقّق للشعب العربيّ «الحياة بما هو متاح في الأرض»* أي  بـ« إقامة دولة الوحدة الديمقراطيّة الاشتراكيّة»*.
*عصمت سيف الدولة: نظريّة الثورة العربيّة، الجزء الرابع، الغايات، دار المسيرة للنشر، بيروت، 1979، ص304. 
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : احداث, غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.