كتبهامحب الوطن العربي ، في 1 مايو 2009
الساعة: 11:52 ص
المشروع القومي التقدمي: تحرير الأرض والانسان.
خيرالدين ذويب
"إن الحساب الختامي لأية مسيرة غير عقائدية خسارة فادحة" د.عصمت سيف الدولة.
لقد شكل المشروع القومي التقدمي الذي قدمه د.عصمت سيف الدولة مشروعا فكريا وسياسيا متكاملا، بما تضمنه من قراءة علمية لتجارب حركة التحرر العربي ولأفاق مشروع التغيير الوحدوي وقوفا على الواقع العربي من خلال طرح مشكلات التخلف (استعمارـ تجزئةـ استغلال) أي مشكلة عجز الشعب العربي على توظيف امكانيلاته المتاحة لبناء دولته الواحدة الديمقراطية الاشتراكية، ومن خلال طرح اشكالية الأداة العلمية لبناء دولته، أي التنظيم الطليعي التقدمي الذي ينطلق من استهدافه مصر قاعدة لحركة التحرر العربي وفلسطين وبناء الدولة الواحدة هدفها الاستراتيجي. فإلى أي مدى ساهم الفكر القومي التقدمي ( نظرية الثورة العربية) في بناء مشروع فكري سياسي للتغيير العربي؟ وإلى أية مدى ساهم في الاجابة على الأسئلة اليومية لقضايا المواطن العربي في التحرر من مشكلات التنمية والتخلف؟
إن المتأمل لواقع الحركة العربية التقدمية ليقف على ماشهدته من مكاسب ومواقع في غاية الأهمية وقد شكلت مصر من خلال امتدادها العربي والعالمي أهم مكوناتها ودعائمها منذ بداية الخمسينات حتى نهاية السبعينات. ولكن بخروج مصر من دائرة الصراع العربي الصهيوني وما خلفته من فراغ وحالة ارتباك داخل القوى المراهنة على مشروع المقاومة ضد العدو الصهيوني وحلفائه في المنطقة خاصة بعد اتفاقية السلام بين نظام السادات ودولة العدو الصهيوني مما أدى إلى مزيد من محاصرة المقاومة وصد كل الأبواب أمام فتح جبهات صراع حقيقي ضد العدو. كما رشحت النظام الرسمي العربي إلى دور أكثر شراسة ضد كل طريق يؤدي إلى مقاومة العدو وبناء الدولة الواحدة وقد تجلى ذلك إبان حصار بيروت وخروج المقاومة بجناحها العسكري من لبنان سنة 1982، وصولا إلى احتلال عاصمة الرشيد سنة 2003.
ولكن ظلت القوى التقدمية تكتسح ساحات معاركها بما هو ممكن ومتاح لها في إدارة صراعها وتجذير مشروعها المقاوم طبقا لطبيعة النظام وطبقا لظروفها وحجم امكانياتها فتعززت في داخل صفوف المقاومة المبادئ التي تؤكد بأن الكفاح المسلح طريق إلى تحريرالأرض والانسان وأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة خيارها الاستراتيجي. ورفع المشروع القومي التقدمي أيضا معركة الخبز والحريات والتي هي في الآن نفسه معركة وجود، لهذا كان انخراط التيار القومي التقدمي في العمل الشعبي ( نقابات عمالية طلابية، روابط مهنية) والعمل الحقوقي( جمعيات حقوق إنسان). أن معركة تحرير الأرض وتوحيد الأمة هي معركة واحدة، وكل عملية نضالية تصب في بوتقة النضال الجماهيري التقدمي تنتصر فيه الحركة القومية التقدمية كلما احتضنت قضايا الجماهير وتتراجع عندما تبتعد عنها أي بمعنى أن الطليعي العربي التقدمي هو الذي يؤمن ايمانا قاطعا أن الحرية هي الأداه العلمية للتطور وأن السعي إليها يحتاج إلى نفس تقدمي تكون فيه العقيدة والايمان أسمى سلاح الثوار في معركة الحرية والوحدة حتى تكون عنوانا لبناء الدولة الواحدة الديمقراطية. إن الانخراط الفعلي في قضايا الجماهير، في معركة التحرير معركة تحرير الأرض من قبضة المستعمر وتحرير الانسان من قبضة الاستبداد السياسي، هو العنوان الوحيد للقوميين التقدميين. خيرالدين ذويب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات :
مقالات |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج