أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

الإسلام نظام للحياة/ بقلم أمين العبدلي

كتبهامحب الوطن العربي ، في 31 مايو 2009 الساعة: 18:34 م

 

الإسلام نظام للحياة
أمين العبدلي
الإنسان مدني بالضرورة بمعنى أنه لا يستطيع العيش إلا في إطار جماعي لأنه لا يقدر على أن يفي بمستحقاته بمفرده.
فكان وجود نظام يساهم في تطوره و استمرار حياته ينظم العلاقات ما بين أفراد مجتمعه أمرا ضروريا بات من اللازم تحديد ماهيته خاصة في مجتمعنا العربي الإسلامي نربط به مستقبلنا و يوَجه الشباب العربي على هديه.
فهل نحن في موضع اختيار نظام للحياة لنا أم في موضع حقيقة علمية حتمية؟
من أنظمة الحياة التي تجد صداها في مجتمعنا، نجد النظام العلماني الذي ارتبط لدينا في مجتمعنا العربي الإسلامي كمفهوم بمسألة فصل الدين عن الدولة بالرغم من أنه كمفهوم و كنظام مزروع في جسم هذه الأمة لا مبرر للحديث عنه في مجتمع عربي إسلامي، فالعلمانية أصلا هي تيار سياسي برز كثمرة للتيار التنويري كرد فعل على تسلط الكنيسة في المجتمع المسيحي و نحن لم نشهد تسلطا و استبدادا باسم الدين الإسلامي فحتى الظلم و الجور الذي أرتكب خلال ردهات من الحكم الإسلامي كان مرتبطا بحكام سياسيين لا بحكام تتدعي الحكم بحق إلاهي.
و بما أن العلمانية تطرح على أنها نظام شامل متكامل للحياة فإن نظرتها للمجتمع فردية لا تنظر له على أنه وحدة يتمايز فيه الأفراد في إطار وحدتهم تلك إنما تشجع النزعة الفردية فيه فيصبح كل فرد ينظر لمصلحته الخاصة فتكون فلسفتها في المجتمع و السياسة فلسفة ميكيافلية تبَرر فيه الوسيلة بالغاية، و بذلك يصبغ أيضا الموقف من النظام الإقتصادي فتكون الرأسمالية اللبرالية هي المسيطرة.
بالنظر لواقع أمتنا العربية و كيفية تكونها لا أحد ينكر حجم ونوعية العلاقة بينها و بين الإسلام كدين و نظام للحياة فهو حامل شهادة ميلاد أمتنا العربية         و إضافة حضارية نوعية لها ميزتها و طابعها الخاص المختلف عن باقي الأمم و ذلك ما يبرر اعتماده كنظام حياة شامل للمجتمع العربي يختلف اختلافا جوهريا عن كل النظم الوضعية و بذلك لا نكون في موضع اختيار إنما ملزمين باتباع نظام مكون جوهر أمتنا : النظام الإسلامي إذ أن المقصد العام للشريعة في الإسلام كما يقول العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور» هو حفظ نظام الأمة و استدامة صلاحها بصلاح المهيمن عليها و هو نوع الإنسان. و يشمل صلاحه صلاح عقله و صلاح عمله و صلاح ما بين يديه من موجودات العالم الذي يعيش فيه  « مقاصد الشريعة الإسلامية (ص 273)  
فهذا النظام شامل لكل احتياجات البشر فلا يترك صغيرة و لا كبيرة في أي جانب من جوانب الحياة و إلا و ينظمها و يقي في نفس الوقت من التمزق الإجتماعي و عواقبه الناتج عن تعدد مصادر التشريع الوضعي في نظم الحياة الأخرى.
فكان النظام الإسلامي أن شمل أولا الجانب الأخلاقي فهو لا يبيح الغش و لا الكذب و لا الخداع و لا الغدر و لا النفاق على عكس المجتمعات الرأسمالية التي تسود فيه هذه القيم التي تتخذ من المكيافلية منهجا لها فترتكب أبشع الجرائم ثم تسوق مئات الأعذار و التبريرات الواهية.
أما الجانب السياسي فمن حيث أن الله تعالى استخلف الإنسان في الأرض فلم ينط أمر الإستخلاف لفرد من الأفراد أو طبقة من الطبقات بل يفوض أمره إلى جميع أفراد المجتمع فيظهر كفاءته و استعداده في معرفة المشكلات و إبداع حل لها فإنجاز الحل بالعمل بصفة جماعية »و أمرهم شورى بينهم  «الشورى 38، و بذلك يضع نظام الإسلام الاجتماعي جميع الناس على قدم سواء و بذلك تكون الديمقراطية و الشورى أسلوبا واحدا للإيفاء بمتطلبات الاستخلاف.
و في داخل المجتمع الواحد ينظم الإسلام أفراده في أسر و يضع نظام للزواج و العشرة و الحقوق المتبادلة بين الزوجين و حقوق الآباء و الأبناء أيضا.
كما يعاقب هذا النظام كل من يحاول أن يخرق و ينغص عيش المجتمع كالزنا و القذف و شرب الخمر و السرقة…
كما لا يفوته الإقرار بحقوق غير المسلمين و واجباتهم حيث أجمع الفقهاء أن لا فرق بينهم و بين المسلم في المجتمع الواحد  »لهم ما للمسلم و عليهم ما عليه « .
أما عن النظام الإقتصادي فهو يعتبر أن المال كله ملكا لله و الإنسان مستخلف فيه و عليه أن يلتزم في وسائل كسبه بضوابط الشريعة و كذلك في أوجه انفاقه و نصيب الفقراء و المعوزين فيه و هو بذلك يقر الملكية الفردية و يحترمها    و بذلك يشجع الحافز الفردي و في نفس الوقت يحفظ حق الجماعة في التقسيم العادل للثروة فيكون بذلك نظاما اقتصاديا اشتراكيا يقر بالملكية الفردية اعترافا باختلاف المقدرة الجدلية بين البشر.
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.