أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

رسالة من شابّ عربيّ

كتبهامحب الوطن العربي ، في 7 يونيو 2009 الساعة: 15:35 م

رسالة من شابّ عربيّ

إلى كلّ القوميّين العرب

في الذكرى الثانية والأربعين

بقلم: غسّان عبد العزيز 

اليوم تمرّ على هزيمة 5 يونيو (حزيران) 1967 اثنتان وأربعون سنة. اثنتان وأربعون سنة والعرب يزدادون تفرّقا وتناحرا.. اثنتان وأربعون سنة والجماهير العربيّة تزداد تراجعا عن غاياتها القوميّة التحرّريّة الوحدويّة الاشتراكيّة الديمقراطيّة.. اثنتان وأربعون سنة والاستعمار يزداد تغلغلا في الوطن العربيّ.. اثنتان وأربعون سنة والمشروع الصهيونيّ يتقدّم رويدا رويدا ينخر جسد هذه الأمّة العربيّة.. اثنتان وأربعون سنة والطائفيّة تخرّب الانتماء القوميّ العربيّ.. اثنتان وأربعون سنة والإقليميّة تزداد شراسة ووحشيّة واستقطابا للعقل العربيّ.. اثنتان وأربعون سنة والاستغلال الرأسماليّ يتكرّس في الواقع العربيّ.. اثنتان وأربعون سنة والإقليميّة أصبحت قبليّة وعشائريّة وجهويّة وأسريّة وفرديّة.. اثنتان وأربعون سنة والنصر ينقلب هزيمة.. اثنتان وأربعون سنة والعمالة والخيانة تصبحان وجهتي نظر.. اثنتان وأربعون سنة والانفصاليّة حرّيّة والاستبداد ديمقراطيّة والرجعيّة تفتّح وتقدّميّة.. ثمّ ماذا؟ أين القوميّون العرب التقدّميّون التحرّريّون الوحدويّون الديمقراطيّون الاشتراكيّون الثوريّون؟ ما أيسر الصفات والنعوت حينما تتحوّل شعارات.. لكنّها شعارات جوفاء لا تحمل إلاّ الكلمات.. إنّها تتحوّل إلى صكوك براءة.. براءة ممّ؟ من الهزيمة؟ من دماء الشهداء؟ من دموع الثكالى والأيامى والأرامل واليتامى؟ من أنّات الجوعى والمرضى؟ من معاناة المعطّلين والمحرومين؟ من النكوص هربا من المعارك: معارك القوت للجوعى والدواء للمرضى والعدالة للمظلومين والتحرّر للأرض المغتصبة والإنسان العربيّ المقهور؟ أيّها القوميّون العرب التقدّميّون التحرّريّون الوحدويّون الديمقراطيّون الاشتراكيّون الثوريّون، هل قوميّون أنتم؟ فمالكم ترضون بظلال الإقليميّة وسجونها؟ هل تحرّريّون أنتم؟ فمالكم ترضون أن تستباح أمّتكم؟ هل وحدويّون أم ديمقراطيّون أم اشتراكيّون أم …؟ ماذا تملكون لأمّتكم غير الكلام والشعارات؟ ترفعون الشعارات وتقيمون المؤتمرات.. وتؤسّسون اللجان: لجنة دعم المقاومة ولجنة مناهضة التطبيع ولجنة لست أدري ماذا… كلّ هذا والواقع العربيّ يزداد سوءا وجسم الأمّة تنخره السموم. فهل هذا يكفي؟ من هزيمة 1967 إلى اليوم وكلّ يوم يطلع علينا الأعداء بحدث نلهث خلفه نندّد ونشهّر، نخرج إلى الشارع صارخين، ثمّ نفقد هذه القدرة الغريزيّة فنأخذ في رفع اللافتات ثمّ أخذنا نتابع الصراخ في الفضائيّات ثمّ أخذنا ننظّم "التظاهرات والندوات" الافتراضيّة على شبكة الأنترنات.. نزداد نكوصا. ثمّ ماذا؟ منذ سنة 1963، دعا القائد جمال عبد الناصر – الذي قتلته الهزيمة وتخاذل المتخاذلين- إلى إقامة الحركة العربيّة الواحدة أو التنظيم القوميّ العربيّ. فتلقّف القوميّون الذين يسمّون أنفسهم تقدّميّين هذه الكلمات وكلمات غيرها نشرت هنا وهناك وراحوا يردّدونها في كلّ مكان وكلّ زمان. وأمام كلّ كارثة تصيب الأمّة العربيّة وتزيدها تأخّرا يحقنون جسدها وآذان أبنائها المساكين بالأقوال الطنّانة والخطب الرنّانة حول حقيقة المشكلة "القوميّة" وضرورة الحلّ القوميّ التقدّميّ ثمّ يختم الحديث بأنّ ذلك الحلّ القوميّ هو "التنظيم القوميّ" فهو الحلّ العلميّ ويقصدون "الحلّ السحريّ" الذي سيظهر فجأة دون عناء النضال الثوريّ اليوميّ! وكأنّ ذلك الحلّ وصفة جاهزة حينما تعدّ تحقن للمريض فيشفى. إنّ الأمّة تزداد تمزّقا: فلسطين، سبتة ومليلية، الصومال، الإسكندرون، الأحواز، العراق، تمزّق السودان وأخيرا اليمن… ما لهؤلاء القوميّين لا يتقنون إلاّ الكلام؟ لا شيء سوى الكلام؟ لم لا يبتلعون ألسنتهم لتتحوّل الكلمات الرخوة اللعينة المخدّرة إلى أعمال ثوريّة تعصف بالرجعيّة وحلفائها من الصهيونيّة والامبرياليّة؟ لم لا تتحوّل الكلمات الرخوة اللعينة المخدّرة إلى أعمال ثوريّة تحيي الأرض الموات وترجع للجماهير العربيّة دفعها إلى الأمل المفقود؟ ما لهؤلاء القوميّين يزدادون انقساما وهم أدعى اليوم أن يزدادوا التحاما؟ ما لهم يزدادون شللا وكلّ شلّة تنشقّ لتفرّخ أخرى كالخلايا السرطانيّة؟ إنّ عدد شللهم الآن يفوق عدد الدول العربيّة وعدد الطوائف المزعومة وعدد العشائر..! فما الذي أصابنا؟؟ لماذا كلّما زدنا اقترابا كلّما زدنا اغترابا؟ يا أيّها القوميّون مازلتم تتناحرون وأمّتكم مهزومة، وعلام تتناحرون؟ على "فكرة"؟ على منصب؟ على شعار؟ علام؟ هلمّوا تقدّموا نحو وحدتكم إن كنتم صادقين وكفّوا عن الصراخ وعن العويل؟ هلمّوا التحموا بالجماهيريّة نضالا وقتالا بدل أن تبقوا تحلّلون المواقف والخلفيّات. فبعضكم – أو بعضنا- يريد أن يجد وراء كلّ رصاصة شعارا وحدويّا أو خطابا قوميّا صريحا لا لبس فيه. ومن أين يأتي ذلك الشعار وهذا الخطاب ونحن لم ننخرط في ذلك الفعل على الحقيقة؟ أم تريدون أن تشكروا بما لم تعملوا؟ إن كنتم لا يرضيكم القتال الذي يستقطب به الشعب العربيّ لمشاريع لا قوميّة فقوموا طهّروا شعبكم من الأفكار اللاقوميّة قبل أن يجرفنا السيل ونحن غافلون فنصبح على ما فعلنا نادمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                                                                   غسّان عبد العزيز

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : احداث | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.