أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد

 

رسالة جوابية إلى الرئيس باراك أوباما ..!

كتبهامحب الوطن العربي ، في 16 يونيو 2009 الساعة: 20:53 م

على بساط الثلاثاء

56

يكتبها : حبيب عيسى

رسالة جوابية إلى الرئيس باراك أوباما ..!

" 5 " حزيران " يونيه ":

من 67 ، إلى  82 ، إلى 2009

هل تعتذر دولة الولايات المتحدة …

( 1 )

للعرب مع يوم الخامس من حزيران " يونيه " حكاية  -  وربما لهم معه ثأر – بدأت الحكاية عام 1967 ، وتجددت عام 1982، ومازالت تتجدد في كل عام ، إلى أن جاء إلينا في هذا العام الرئيس الأمريكي باراك أوباما ، ليحيي معنا ليلة الخامس من حزيران .. في حفل مهيب شّكل في حد ذاته حدثاً ، قد يكون له ما بعده .

          على مدى عقود مضت ، ومع غروب شمس الرابع من حزيران  "يونيه" من كل عام كانت تتسارع دقات قلوبنا .. ترى ماذا سيحصل غداً ..؟! ، حتى أن القلق من ذلك اليوم تجاوز الحدود ، إلى رغبة دفينة تمّثلت بحلم أن ينام أحدنا ليلة الرابع من حزيران ، ولا يفيق إلا بعد انقضاء ليلة الخامس منه ، بدون كوابيس ، وصفارات إنذار ، وأناشيد .. ونعوات ..ونعيق للغربان ..يرطنون بكل اللغات ، واللهجات ..!

( 2 )

لقد قيل في ذلك اليوم كل ما يمكن أن يقال ، فمنهم من نعى العرب ، ومنهم من أخرجهم ، من التاريخ ، ومنهم من نبش القبور ، وأعاد قراءة التاريخ ، ( ليثبت أن ما حدث كان نتيجة لتاريخ طويل من الفشل الدرامي ثبت خلاله أن تلك الجماعة البشرية التي نسمّيها الأمة العربية غير موجودة أصلاً ، وأن من يشغل هذه الأرض بين المحيط ، والخليج ليس سوى جماعات متناحرة ، متصارعة تاريخها مليء بالصراعات ، والفتن ، والخيانات ، والطغاة ، والقتلة ، وأنها غير جديرة بالحياة ، وأن كل ما قيل عن حضارات ، وعلوم ، وفنون ، وعمران ليس إلا أكاذيب ، وادعاءات فارغة من أي مضمون … )

ونحن هنا لسنا من هواة المماحكة مع أي أحد ، فليقل من يشاء ، ما يشاء .. ولسنا من هواة الندب ، واللطم ، كما أننا لسنا في وارد التبرير ، وتبسيط الأمور ، وتبرئة الذات ، وإلقاء الملامة على الأعداء الخارجيين ، والصهاينة ، والعملاء .. وكأن أولئك جميعاً ليس من حقهم فعل كل ما يمكن لهم عمله لهزيمتنا ..؟

( 3 )

          ورغم أننا نتطلع إلى الحاضر ، والمستقبل ، ففي الحاضر ، والمستقبل ما يغري للحديث عنه ، وإليه ، أما الماضي فقد بات جزءاً من تاريخنا المليء بالانتصارات والهزائم ، بالتقدم ، والنكوص .. و الالتفات إليه يقتصر على استخلاص العبر ، والدروس للبناء على الأمر مقتضاه ، وليس لتغييّر ما جرى .. فما جرى ، قد جرى ، ومن الوهم الوقوف عنده ، أو التمترس في أحداثه ، أو النوم عليه .. أو محاولة تغيير أي حدث فيه ..

          رغم ذلك ، لابد أن نثبّت هنا ، وباختصار شديد رؤيتنا لما حدث في ذلك اليوم سواء في عام 1967 عندما اجتاح الصهاينة كل فلسطين ، وأجزاء من مصر ، وسورية ، أو في عام 1982 عندما اجتاح الصهاينة لبنان ..، أو ما ترتب على ذلك كله من تداعيات مازالت عقابيلها تكبّل حياتنا العربية بين المحيط ، والخليج .

          القضية بالنسبة إلينا ، نحن القوميون العرب ، تتلخّص بأن هذه الأمة العربية ، ومنذ منتصف القرن التاسع عشر تقريباً بدأت تتململ للخروج من العصر الذي أطلقوا عليه عصر الانحطاط ، وتم التعبير عن ذلك التململ بمحاولات الانعتاق من السيطرة العثمانية أولاً ، ومن ثم مواجهة الاستعمار الأوربي المباشر حتى منتصف القرن العشرين ثانياً ، إلى أن دخل قطار الأمة في محطة التقسيم الشامل للوطن ، ذلك التقسيم الذي لم يقتصر على تركيب دول من كل الألوان على أرض الوطن العربي ، بل أضيف إلى ذلك مستوطنات مستوردة من الخارج ، والداخل لإقامة كيان سياسي غريب في فلسطين أقرب ما يكون إلى قاعدة عسكرية للتدخل السريع ضد أية محاولة لنهوض هذه الأمة .. في مواجهة ذلك انتفضت الأمة من المحيط إلى الخليج ، وتم التعبير عن ذلك بأحزاب ، وحركات ، وانقلابات ، وثورات ، وتيار قومي عربي جارف بدا ، وكأنه  قاب قوسين ، أو أدنى من تحقيق أهدافه ، خاصة بعد قيام دولة الجمهورية العربية المتحدة بين سورية ومصر باعتبارها لبنة أولى لبناء دولة العرب الديمقراطية الاشتراكية الواحدة ..

( 4 )

هنا ، ومن محطة الجمهورية العربية المتحدة بدأ الخيار يتحدّد بين أن يتمّكن مشروع النهوض ، والتوحيد ، والتنوير القومي التقدمي من الإقلاع ، من تلك القاعدة باتجاه الأهداف النبيلة ، وبين أن يتعثر ذلك المشروع لأسباب ذاتية ، وموضوعية ، داخلية ، وخارجية ، وبالتالي يتحول الخيار إلى مشروع النكوص ، والانهيار ، والهزائم ، وتفتيت المجزأ  ..

          للأسف الشديد ، ودون الدخول في التفاصيل ، والأسباب ، فإن الخيار الثاني هو الذي أقلع من تلك المحطة الهامة .. لهذا فإننا نقول أن تعّثر المشروع القومي العربي التقدمي ، وانفصال الإقليم الشمالي عن الجمهورية العربية المتحدة في 28 أيلول  "سبتمبر" 1961 كان هو البوابة التي دخل منها الصهاينة إلى الخامس من حزيران  "يونيه " 1967 ، لكن جماهير 9 و 10 يونيه 1967العربية الأصيلة تمكنت من وقف اندفاع مشروع النكوص ، والردة ..إلا أن تعّثر قيادة التيار القومي التقدمي حينها ، وعدم تفهمّها لدلالة ثورة جماهير 9 و 10 يونيه 1967العربية ، وتمثل إرادتها ، كان هو البوابة التي ولج من خلالها أنور السادات لقيادة قطار النكوص ، والردة مرة أخرى ، والذي دخل به إلى القدس المحتلة ، ثم حمله من هناك إلى كامب ديفيد .. ثم مرة أخرى ، ومن بوابة كامب ديفيد دخل الصهاينة في الخامس من حزيران "يونيه" 1982 إلى بيروت … ومنذ ذلك الحين ، وحتى ليلة الخامس من حزيران " يونيه " هذا العام – 2009 – مازال  السجال قائماً ، والذين أعلنوا في الخامس من حزيران  "يونيه" 1967 وفاة العرب ، أو على الأقل خروجهم من التاريخ ، مازالوا يتعثرّون في إجراءات الدفن .. بالرغم من كل المآسي ، والفتن ، والعدوان ، ففي كل مرة يهمّون بالدفن ، يكتشفون أن الأمة العربية ، ليست هي تلك الجثة المسجّاة في توابيتهم … مما اضطر رئيس الدولة الأكبر في هذا العصر …والتي كان لها الدور الأبرز في 5 حزيران "يونيه" للقدوم إلى عاصمة الجمهورية العربية المتحدة بغض النظر عن من يتحّكم فيها هذه الأيام .. ليخاطبنا مساء يوم الرابع من حزيران " يونيه " 2009 .

( 5 )

وبما أننا ، كعرب قوميين ندّعي التقدمية ، ننطلق من الواقع ، كما هو .. ونتطلع إلى المستقبل الذي نريد ، ونعّد العدة ، والأدوات ، والوسائل للمستقبل ، فإننا كنا معنيين بالاستماع بانتباه إلى رئيس الدولة العظمى التي لعبت دوراً رئيسياً فيما جرى على الأرض العربية منذ الخامس من حزيران " يونيه " 1967 ، وحتى الآن ، والذي جاء بعد ما ينوف عن الأربعين عاماً ، ربما ليقول اعترافاً ، أو تقريراً أن العدوان الذي دعمّته دولته على الأمة العربية منذ أكثر من – 42 – عاماً لم ينه الصراع ..الولايات المتحدة متواجدة ، هنا ، هذا صحيح ، لكن الصحيح أيضاً أن الأمة العربية مازالت في مكانها التاريخي ، وأن السعي لدفنها مجرد أوهام ، فماذا قال رئيس دولة الولايات المتحدة الأمريكية ، وما هو الجواب العربي على ما قاله ..؟

ذلك أننا ندعي أن رسالتنا الجوابية على ما قاله رئيس دولة الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما تحمل بصمة عربية ، مجرّدة ، أيضاً ، عن أوهام المستبدين الذين يشاطرون الغزاة أوهامهم …

( 6 )

نبدأ يا سيادة الرئيس ، برد التحية ، بأحسن منها ، فنقول : وعليكم السلام ، ونضيف ورحمة الله ، فالله رحمن رحيم ، والبشر الذين يتحسّسون قبساً من روحه في كينونتهم رحماء فيما بينهم ، "رحيمون" بالبشر أجمعين ..أما بعد .. !

فإنني لست بحاجة لإخفاء إعجابي بشخصك الطبيعي كإنسان ، كباراك أوباما ، أما شخصّيتك الاعتبارية المضافة ، والمحدودة من حيث الزمان ، والمكان ، كرئيس لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، فلنا معها حديث آخر سيأتي في سياق هذه الرسالة ..

          ابتداء أريد أن أخاطبك بشخصك الطبيعي ، كي أعترف ، أنك ، ومن خلال حملتك الانتخابية ، قد أجبرتني على إعادة قراءة كتاب "الطريق إلى الحرية" لفاوست ، للمرة الخامسة ، ذلك أنني ، وكلما اشتدت عليّ المحن ، وشعرت بحاجة للبكاء ، كنت أعود إلى ذلك الكتاب لأبكي بين صفحاته مع  "أنجيدو" ، وأولاده ، وعليه ، وعليهم …وأحرضّ غضبي على الظالمين ، ألا لعنة الله على الظالمين أجمعين ، آميييييييين …

هذا لا يعني أنني متعاطف مع لونك الأسود ، لأن العنصرية متعددة الألوان ، إنها كالحرباء تغيّر جلدها حسب الظروف ، لكنها تبقى حرباء في الأحوال كلها .. وأجدادنا العرب قالوا يوماً " وظلم ذوي القربى أشد مضاضة .." فالظالم ، هو الظالم أياً كانت هويته ، ولونه ، والمظلوم هو المظلوم أيضاً .. لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن النضال الإنساني الذي خاضه شعب الولايات المتحدة الأمريكية ( المتعدد الأرومات ، والانتماءات ، والقوميات ، والشعوب لمكافحة العنصرية ، وإيصالك إلى سدة الرئاسة في دولة الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت أصلاً على المجازر بالهنود الحمر ، وعلى العبودية لأجدادك السود ..) لا يستحق التقدير ، والاحترام من جميع عناصر الأنسنة في هذا العالم ، النابذين للتمييز ، والعنصرية ، والظلم …وخاصة من أولئك الذين مازالوا يعانون ، ونحن منهم ، لكننا ندرك أن هذا حديث ذو شجون لا تحتمله هذه المساحة الضيقة ، فهو حرّي بالتعبير عنه أدباً ، وفناً ، وثقافة … فقط أريد أن أعبّر لكم قبل أن أغادر هذه المحطة الشخصية عن تقديري للطريقة المحترمة التي خاطبتنا بها ، وخاصة تلك التلقائية غير المكتوبة التي شدتني كي أسمعك من السلام عليكم الفاتحة ، وحتى السلام عليكم الخاتمة …وأعترف أنني فكرت في مخاطبتك كمواطن قبل أن تتبوأ الرئاسة ، حتى يكون الحديث بين مواطنين أحدهما مقهور حالم بالحرية ، والآخر حالم برئاسة تشكل علامة فارقة في هذا العالم …لكن بعد أن تبوأت منصب الرئاسة صرفت النظر عن الموضوع ، أما الآن ، وقد كلفتّ نفسك مشقة الحضور إلينا لتخاطبنا ، فقد بات لك علينا حق الجواب ، وبات لنا عليك حق الرد ، خاصة أننا أحسسنا كمواطنين أن الخطاب كان موجه إلينا ، أصدقّك القول ، لو أنك خاطبت ، أو ذكرت أي حاكم لما اعتبرت نفسي معنياً بكلمة واحدة مما قلت …، على أية حال لا أدري إذا كان التخاطب بيننا مازال ممكناً …؟ ، بسبب الفارق الكبير بين موقعي ، وموقعك ، لكن  هناك إغراء بالمحاولة…..

( 7 )

فلنبدأ إذن بالانتقال إلى الصفة التي جئتنا بها يا سيادة الرئيس ، كرئيس لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، وهنا تكمن أم المشاكل ، ولا ندري إذا كان الحل بين يديك .. ذلك أنه على مدى عقود متعاقبة كانت مؤسسات دولة الولايات المتحدة الأمريكية في موقع التصادم العنيف مع المشاعر الشعبية العربية ، ولعل يوم 5 حزيران "يونيه" على وجه التحديد يضغط على أعصابنا بما فعلته مؤسسات دولتكم …. ولعل هذا ما دفع الإدارة الأمريكية السابقة لطرح السؤال : لماذا يكرهوننا ..؟ .. وهذا السؤال يتضمن الاعتراف بالكراهية لكنه يعكس الواقع الموضوعي للكراهية ، فقد كان الأجدى بهم أن يسألوا أنفسهم لماذا يكرهون العرب ..؟ فمن القواعد الأساسية لحل مشكلة ، ما ، معرفة مصدر الفعل ، قبل البحث في ردود الأفعال ..

وهنا تكمن المشكلة يا سيادة الرئيس ، وتكمن المفارقة بين التفاؤل بخطاب تصالحي لرئيس جديد مختلف ، وبين مؤسسات دولة كبرى ارتبط اسمها على مدى عقود بالعدوان على الأمة العربية ، وبازدواجية المعايير ، وبالانحياز اللا محدود في المحافل الدولية لصالح العنصرية الصهيونية ، حتى وصل الأمر بدولة الولايات المتحدة الأمريكية إلى الاحتلال المباشر لحاضرة هامة ، ومركزية من بلاد العرب ، وبالتالي فإن من حق العرب أن يتساءلوا .. ومع عدم التشكيك بمصداقيتكم ، ماذا يستطيع الرئيس أوباما أن يفعل مع مؤسسات بهذا الحجم ، هل سيتمّكن خلال سنوات أن يغيّر مسار تلك المؤسسات ، خلال عقود ، أم ستغيّره هي ، أو تحتويه على الأقل ..؟

          نحن نقول أنه مازال من المبكر الإجابة على تلك الأسئلة ، وسنبقيها مفتوحة ، وهذا بحد ذاته موقف إيجابي يا سيادة الرئيس ، ذلك أننا كنا قد فقدنا الأمل حتى بالاحتمالات ، ودفعتنا ممارسات أجهزة دولة الولايات المتحدة الأمريكية إلى مواقع اليقين بأن القوى المسيطرة على مؤسسات دولة الولايات المتحدة الأمريكية لا أمل في أن تغيّر مواقفها المعادية للأمة العربية ، وأن المخرج الوحيد هو مواجهتها ، ورد عدوانها ..إنه الصراع الحتمي المفروض علينا ، فرضاً.

          هذا يعني ، ومنذ البداية ، أنك نجحت يا سيادة الرئيس في فتح نافذة للحوار .. وإن كان من غير الممكن لأحد أن يتكهن بالنتائج .. فقد يستمر الحال على ما هو عليه ، وقد يتفاقم سوءاً ، وقد تنقلب الصورة ، وهذا مرهون بالطريقة التي ستعالجون فيها المشكلات المتراكمة ، وبالظروف بالغة التعقيد … 

( 8 )

اعتماداً على ذلك ، وبالبناء عليه ، فإننا سنصارحك يا سيادة الرئيس ، بموقفنا من المعاني الأساسية التي جاءت في رسالتكم الموجهة إلينا ، وفي المشكلات الهامة التي تجاهلتم التطرق إليها ، ونحن ننطلق في ذلك من أرضية الحوار ، والتصادق ، فالمثل العربي يقول : " الصديق من صدقك لا من صدّقك " ، ونحن يا سيادة الرئيس لا نسعى للعداء مع دولة الولايات المتحدة الأمريكية ، ولكننا نسعى لتكف هي عن العدوان علينا ، فلا بوارجنا ، ولا حاملات طائراتنا تجوب البحار بالقرب من مياهكم الإقليمية ، ولا قواعد صواريخنا النووية موجهة إلى بلادكم …، وبالتالي ، فإننا دعاة للصداقة ، والسلام بين شعوب الأرض قاطبة ، ويدنا ممدودة دائماً ..

( 9 )

أولاً : يا سيادة الرئيس تابعنا باهتمام شديد حديثكم عن التسامح في الديانات السماوية ، تلك الديانات التي جاءت في السياق التاريخي لتطور الجماعات البشرية التي كونتّ الأمة العربية ، وقد كنا نتوقع أن تخصّ هذه الأمة العربية بالحديث ، هذه الأمة ، التي احتضنت تلك الرسالات السماوية ، ونقلتها إلى سائر بني البشر حتى وصلت إلى آباءك ، وأجدادك ، وانتقلت إليك ، وشكلت جوهر خطابك الأخير ..نحن يا سيادة الرئيس لسنا باعة زيوت الكاز ، والغاز ، نحن رسل حضارة ، لا يغشّك وضعنا المذري حالياً ،  فهذه الأمة العربية يا سيادة الرئيس لا تستحق أن تكافأ على رسالتها الحضارية ، بما جرى ، ويجري لها ، والإرهاب الذي يشغل بالكم هذه الأيام ليس من صنعها ، وليس من ثقافتها ، وليس من حضارتها ، لقد اضطرت خلال مراحل تاريخية متعاقبة أن تدافع عن نفسها ، كونها في المركز من هذا العالم ، وكونها محطة يقصدها كل الطغاة في هذا العالم ، لأنهم باحتلالها ، وباحتلالها فقط ، يدعوّن سيطرتهم على العالم ، والإرهاب يا سيادة الرئيس ليس من عقائد ، وأدوات الديانات السماوية التي حملتها الأمة العربية إلى العالم ، وإنما عاد الطغاة بالإرهاب للسيطرة على الأمة العربية ، لقد كانت تلك الرسالات في جوهرها كتاب المظلومين في وجه الظالمين ، حملها أحد حواريي السيد المسيح إلى أوروبا ، فأعطاها دينها ، لكن الإقطاع ، والطغيان والعنصرية الأوربية حملوا صليب السيد المسيح ، وجاءوا إلينا غزاة طامعين ، ظالمين .. ثم حملها صحابة النبي محمد بن عبد الله إلى آسيا الوسطى فعاد المغول ، والتتار تحت راية القرآن الكريم يشيدون من جماجم أبناء الأمة العربية أهرامات ، ونصب تذكارية … ثم حملها أبناء النبي يعقوب إلى العالم ، فعادت الحركة الصهيونية إلى بلادنا ترتكب المذابح ، وترهب الناس ، وتشردهم من بيوتهم ..

          نحن إذن يا سيادة الرئيس ضحايا للإرهاب ، وإذا كان البعض من أبناء أمتنا قد خرج عن طوره ليواجه الإرهاب ، بالإرهاب .. فإن هذا بقي في إطار محدود ، ومعالجته كرّد فعل تبدأ بمراجعة الفعل المسبّب له .. والأفعال المسبّبة له أكثر من أن تحصى يا سيادة الرئيس ، فليوضع حد للعدوان على هذه الأمة العربية ، وسترى يا سيادة الرئيس أننا أمة التسامح ، وأننا الأمة الوسط ، والعدل ، والمساواة ، والتسامح .

( 10 )

ثانياً : لقد أسهبتم يا سيادة الرئيس في الحديث عن حق الصهاينة في فلسطين بسبب المحرقة النازية لهم في ألمانيا ، وذلك لإيجاد شيء من التوازن بين حقوق الصهاينة ، وحقوق الفلسطينيين ، وكأن الطرفين على قدم المساواة .. لا يا سيادة الرئيس ، هنا ، معتدون ، ومعتدى عليهم ، هنا ، غاصبون للحقوق ، ومن اغتصبت حقوقهم ، هنا ، من ارتكب مذابح ، وشرّد الناس ، وهنا ، من ارتكبت بحقهم المذابح ، وشردّوا من بيوتهم إلى الخيام ، والمهاجر ..

ونحن هنا لن ندخل في سجال حول المحرقة النازية ، وما قيل فيها ، لكن لابد من القول أن النازيين ارتكبوا مجازر ، ومحارق ، لكن هل كان ذلك بحق اليهود حصراً ..؟ أم أن ذلك كان شاملاً لكل من عارض النازية ، أو انقلب عليها ..؟

وبغضّ النظر عن ذلك كله ، وعن التهويل ، والتهوين ، ولعبة الأرقام ، في هذا الموضوع نسأل ، ومن ناحية حقوقية ، وقانونية بحتة ، هل ، أن تعرّض اليهود للمحرقة في ألمانيا النازية يبرر للصهيونية أن ترتكب المجازر في فلسطين ، وتهجّر أهلها ، وتقيم مستعمرات على أراضي الفلسطينيين العرب ، وتحتل بيوتهم ، وأراضيهم .وتعمل فيهم بالأسلحة الأمريكية إحراقاً ، وتقتيّلاً …؟؟؟ .

          يا سيادة الرئيس ، إن أعداد اليهود في دولة الولايات المتحدة الأمريكية يساوي أو يفوق أعداد اليهود في فلسطين العربية ، فلنفترض أن منظمة الأيباك الصهيونية الأمريكية قررت أن تحتل ولاية من ولايات ، الولايات المتحدة الأمريكية ، وأن تهجّر سكانها ، وتقيم فيها دولة صهيونية بالتعاون مع قوى خارجية تستهدف تقسيم دولة الولايات المتحدة الأمريكية إلى دول ..ماذا سيكون موقفكم ..؟ وهل تبرر محرقة ألمانيا النازية ذلك ..؟

          نحن يا سيادة الرئيس لا نثير قضايا تعجيزية ، لكننا ، وبالاستناد إلى الموضوعية التي اتسم فيها خطابكم نريد أن نتفق على قراءة حقيقية موضوعية ، لما جرى في فلسطين ذلك أن عدم فهم المشكلة لن يقود إلا إلى تفاقمها ، دعنا نتفق على قراءة الأحداث كما حدثت ، ثم ، إذا كان علينا أن نتسامح .. فنحن أهلها يا سيادة الرئيس ، لو جاء اليهود الذين تعرضّوا للعنصرية في " غيتوات أوروبا " ، أو الذين تعرّضوا للاضطهاد من النازية في ألمانيا ، كلاجئين ، فإن هذه الأمة العربية أهل لإغاثة كل ملهوف ، ولإيواء كل مظلوم ، هل تريد أمثلة يا سيادة الرئيس … فقط ، دعنا نشير إلى الأرمن الذين تعرضوا للاضطهاد في بلدانهم ، وجاءوا إلى أرضنا طالبين الأمان ، في سورية ، ولبنان ، ومصر على وجه الخصوص .. هل يشعرون الآن في بلادنا بأي تمييز ..؟ .. بالأمس فقط ساهموا في تقرير مصير الانتخابات في لبنان .. المشكلة إذن ليست في تقرير مصير الهاربين من الظلم إلينا ، والمشكلة ليست فينا ، المشكلة في الحركة العنصرية الصهيونية التي لم تكتف بانتزاع المواطنين اليهود من بلدانهم الأوروبية ، وإنما انتزعوا المواطنين العرب اليهود من المدن التاريخية العربية التي كانوا جزءاً من نسيجها الاجتماعي في دمشق ، وبيروت ، وبغداد ، وصنعاء ، والقاهرة ، والخرطوم ، وتونس ، والدار البيضاء ، ومراكش .. هؤلاء يا سيادة الرئيس مواطنون عرب لهم ذات حقوقنا ، وعليهم الواجبات ذاتها ، والقاعدة القانونية لإزالة العدوان تقول بإعادة الحال إلى ما كانت عليه ، حق العودة لكل الأطراف هذا هو الحل العادل ، حتى الذين تتعذر عودتهم إلى بلادهم في أوروبا ، أو في أي مكان من العالم ، أهلاً بهم مواطنين أسوياء لهم ذات الحقوق ، لكن ، لا يمكن لهذه الأمة أن تقبل بأحد ، كمحتل ، أو بجماعة ، كقاعدة للعدوان .. هذا هو جذر المشكلة يا سيادة الرئيس .. ونحن على استعداد تام للحوار حول تفاصيل هذه المسألة ، والتسامح في الوصول إلى حلول مناسبة . لكن ، تأكد يا سيادة الرئيس ، أن اللذين هجرّوا اليهود إلى فلسطين لأهداف استعمارية بحتة ، واستخدامهم في مواجهة الأمة العربية ، ليسوا أقل نازية اتجاه اليهود أنفسهم من النازيين الألمان أصحاب المحرقة ، ونحن نسعى لإنقاذ المواطنين العرب اللذين يدينون باليهودية ، واللذين هجرتهّم الصهيونية من بيوتهم العربية إلى المستعمرات الصهيونية في فلسطين …، من تلك المحرقة  التي يعدوّنها لهم ….

( 11 )

ثالثاً : نقدّر لكم يا سيادة الرئيس صراحتكم ، وشجاعتكم ، باعتبار الحرب على العراق كانت خياراً لدولة الولايات المتحدة الأمريكية ، ونقدّر قراركم بالانسحاب ..

( 12 )

رابعاً : لا نريد الوقوف طويلاً أمام ما جاء في خطابكم حول مسألة حقوق الإنسان فنحن ندرك منذ زمن بعيد أن هذه القضية قضيتنا ، فتلك الحقوق لا تمنح من أحد ، لا في الداخل ، ولا في الخارج ، وإنما تحصّلها الشعوب عبر نضال تراكمي طويل .. فقط ، يا سيادة الرئيس نرجوك أن تراجع سجلات المخابرات المركزية الأمريكية ، لمعرفة أعداد الانقلابات ، والديكتاتوريات التي نظمتها ، أو ساهمت في تحقيقها على صعيد العالم كله ، وفي الوطن العربي على وجه الخصوص .. وكذلك أعداد الديمقراطيات الوليدة التي أجهضتها تلك المؤسسة ، لتدرك يا سيادة الرئيس ، أن المسألة لا تتعلق بتخلف الشعوب عن اللحاق بركب الحرية ، والديمقراطية ، أو بخصوصيتها في هذا الأمر ، وحسب ، وإنما يتعلق الأمر أساساً بعدوان شديد التعقيد ، تناغم فيه طغاة الداخل ، مع غزاة الخارج ، وإذا كان هذا قد تم تبريره في يوم ، ما ، بضرورات الحرب الباردة ، فإننا نأمل يا سيادة الرئيس ، أن تكفّ أجهزة دولة الولايات المتحدة الأمريكية عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى دعماً للديكتاتوريات ، والانقلابات ..، والكف عن التستر ، عن انتهاك حقوق الإنسان نتيجة صفقات ، ومقايضات ..تحت  عنوان مصالح دولة الولايات المتحدة الأمريكية ، يكفي في هذا المجال ، أن تلتفت يا سيادة الرئيس إلى المكان الذي ألقيت فيه خطابك ، في جامعة القاهرة ، لترى من يسمي نفسه رئيس جمهورية يحكم مصر منذ ثلاثين عاماً ، ويستعد لتوريثها لابنه ، كل ذلك بدعم مباشر من دولة الولايات المتحدة الأمريكية ، مع ما يرافق ذلك من انتهاك لحقوق الإنسان ، وتقييّد للحريات العامة ، ومصادرة للحياة السياسية ، بحجة أن النظام يراعي مصالح الولايات المتحدة الأمريكية ، فأية جمهورية هذه ؟ ، وأية خصوصية في ذلك ؟ ، وكيف سيصّدق الناس الدعوة إلى الحرية ، والديمقراطية ، إلا إذا ترافقت مع رفع الغطاء عن الذين ينتهكون الحريات ، ويمارسون الاستبداد ….؟؟؟

( 13 )

خامساً : نعترف يا سيادة الرئيس أننا فوجئنا بتجاهلكم لمسألة الجولان العربية السورية المحتلة ، نرجو أن لا يكون ذلك مقصوداً ، هذا من جهة أولى ، ونرجو أن نتوافق على مسار قانوني لحل هذه المشكلة من جهة ثانية ، قبل أن نضطر كمواطنين للبحث في مسارات أخرى ، فالجولان يا سيادة الرئيس جزء من أراضي دولة الجمهورية العربية السورية ، لا خلاف على ذلك ، والجولان ، بموجب القانون الدولي ، أرض سورية محتلة ، من قبل "دولة إسرائيل" ، منذ العام 1967 لا خلاف على ذلك ، ومجلس الأمن الدولي أصدر قرارين ملزمين بانسحاب "جيش إسرائيل" من الأراضي المحتلة عام 1967 يحملان الرقمين 242و338 ، لا خلاف على ذلك …، إذن نحن أمام احتلال جزء من وطن الجمهورية العربية السورية المعترف بحدودها دولياً ، وقد صدر قرارين دوليين بإنهاء الاحتلال ، والدولة المحتلة "إسرائيل" لا تنفذ بعد مرور أكثر من أربعين عاماً على ذلك ، فالمسألة إذن يا سيادة الرئيس ، لا تتعلق بمفاوضات مباشرة ، أو غير مباشرة ، وإنما تتعلق بتمرد "إسرائيل" على المجتمع الدولي ، وعدم تنفيذ قراراته ، فالأمر محصور بوضع القرارات الدولية موضع التنفيذ بإدراجها تحت البند السابع لا أكثر من ذلك ولا أقل ، وهذا في مقدور دولة الولايات المتحدة الأمريكية أن تفعله ، إلا إذا كانت دولة الولايات المتحدة الأمريكية ستواظب على سياسة الكيل بمكيالين ، وازدواجية المعايير ، واعتبار "دولة إسرائيل" فوق القانون الدولي ، وفي هذه الحالة ليس أمامنا إلا مواصلة النضال ، والمقاومة ، لمواجهة هذه العنصرية التي ضحّى آباءك ، وأجدادك لمواجهة أحد أشكالها …

( 14 )

سادساً : هناك مسألة مركزية ، غابت عن خطابكم يا سيادة الرئيس تتعلق بضرورة إصلاح النظام الدولي ….هذا النظام الأعرج الذي قام أساساً على تنظيم سيطرة الحلف المسيحي الأوربي المقدس على العالم ، وتطوّر إلى عصبة الأمم في الربع الأول من القرن العشرين  ، ثم إلى هيئة الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب الأوربية الثانية التي اعتمدت أنظمة ، ولوائح ، وقوانين ، تنّظم العلاقة بين المنتصرين ، والمهزومين ، والضحايا ….العالم يا سيادة الرئيس بأمس الحاجة إلى نظام دولي يحقق المساواة بين أشخاص القانون الدولي ، لا على أساس منتصرين ، ومهزومين ، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بما يلي :

1 – إلغاء حق الفيتو .. لأنه يلغي قاعدة قانونية هامة حيث لا قانون في ظل عدم المساواة بين أشخاص القانون الدولي .

2 – إلغاء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ، واختيار أعضاء مجلس الأمن على قدم المساواة ، وبشكل دوري .

3 – وضع ضوابط لتمثيل أشخاص القانون الدولي في هيئة الأمم المتحدة بحيث تعتمد صحة التمثيل فلا يسمح للطغاة ، والقراصنة الذين يختطفون السلطات بطريقة غير مشروعة في بلدانهم من تمثيل تلك البلدان في هيئة الأمم المتحدة .

4 – إخضاع قرارات مجلس الأمن الدولي كسلطة تنفيذية إلى موافقة السلطة التشريعية المتمثلة بالجمعية العامة للأمم المتحدة .

5 – تنظيم القضاء الدولي ، وضمان استقلاليته ، وإعطاء قراراته صيغة التنفيذ ، وتسمية القوات الدولية كضابطة عدلية ، لتنفيذ قرارات القضاء الدولي ..

          إن إصلاح النظام الدولي ، هو الشرط الأساسي لاستكمال انعتاق المجتمع الدولي من العنصرية .. وهذا ما يقتضي تدخلاً مباشراً بما تمثلونه يا سيادة الرئيس ، من ثقل دولي ، للخروج من المأزق الذي تعاني منه المؤسسات الدولية ، والتي تم تشكيلها في ظروف انقضت ، ولمواجهة مشكلات تجاوزها التطور الإنساني ، باتجاه معالجة المشكلات المستجدة ، ولتحقيق الحرية ، والعدالة ، والمساواة ، على الصعيد الإنساني الشامل .

( 15 )

أعتذر ، يا سيادة الرئيس عن الإطالة ، لكن العذر أننا ، ومنذ عقود طويلة لم نستمع إلى خطاب موضوعي من الغرب ، ومن الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص .. يصلح أرضية للحوار ..

         نحن نعترف ، الآن ، أنك نجحت يا سيادة رئيس دولة الولايات المتحدة الأمريكية في إقناعنا بإمكانية استبدال الصراع ، بالحوار .. ، وهذا غير قليل على أية حال ، والاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية ، لكن أود يا سيادة الرئيس أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذه الأمة تعرضت على مدى أكثر من قرن للخديعة ، تلو الخديعة ، والمثل العربي الشهير يقول  : " أن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين " ، والأمة العربية مثخنة باللدغ في كل مكان .. فبينما كانت تقاتل للتحرر من السيطرة العثمانية ، اكتشفت أنها تقاتل لتمهد لجيوش الاستعمار الأوروبي لاجتياح وطنها ، وبينما كانت تصّفق لمبادئ الرئيس الأمريكي ويلسون في حقوق الإنسان فوجئت بأنه يشرّع لعصبة الأمم ، التي أضفت الشرعية الدولية على ما ترتكبه جيوش الاستعمار ، والانتداب ، والوصاية ، من مذابح لاجتياح وطن العرب .. ثم ، وعندما كانت الأمة العربية  تحلم بالحرية ، وبوحدة الشعب ، والأرض اعتماداً على مبادئ النهضة ، والتنوير التي اجتاحت أوروبا ، وأمريكا .. ، وبعد انتصار الدول التي تسمى ديمقراطية في الحرب الأوربية الثانية على النازية ، فوجئت الأمة العربية بخرائط التقسيم ، والتفتيت ، وتركيب دول من كل الألوان بما في ذلك "دولة إسرائيل" لتشويه هذه الأرض العابقة بالحضارة ، والتاريخ ، ورسالات السماء ..

          إني لا أقول ذلك تشكيكاً بمصداقيتك يا سيادة الرئيس ، ولكنني أقوله علكّ تعذر أولئك الذين شككوا في مصداقية دوافعك … فلهم العذر ، كل العذر يا سيادة الرئيس ، بعد سلسلة الغدر ، والخداع التي تكبّل الأمة العربية ،  راجياً أن تتمكن يا سيادة الرئيس من فتح صفحة جديدة تبث الاطمئنان في النفوس ، فالشعب العربي لم يعد يحتمل خداع ، ومؤامرات ، ومخططات سرية ، وأرجو أن تثبت يا سيادة الرئيس  للمشككين ، صدق نواياك .. وأنهم ليسوا على حق ..وهم ، في هذه الحالة سيكونون أول السعداء ، ونحن كذلك …..

والسلام على من اتبع الهدى

دمشق : الثلاثاء ، 9 حزيران " يونيه "  2009

حبيب عيسى

E-mail:habib.issa@yahoo.com

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.