نجاح التيار القومي في مؤتمر نقابة المعلمين بتونس
كتبهامحب الوطن العربي ، في 7 يوليو 2009 الساعة: 01:25 ص
نجاح التيار القومي في مؤتمر نقابة المعلمين بتونس:
طريق النصر و طريق الهزيمة.
صلاح الدين الكافي.
اختتم مؤتمر النقابة العامة للتعليم الاساسي, كبرى نقابات الاتحاد العام التونسي للشغل, الدي انعقد أيام 24 و 25 جوان يونيو 2009 بضاحية قمرت بتونس, بانتخاب قائمة ” الممانعة والاستقلالية ” على حساب قائمة ” المركزية النقابية ”, وكان دلك بفارق كبير. هده النتيجة تكتسي, لكل متتبعي الشأن النقابي, دلالات عدة في غاية الاهمية. فهي تعني بالدرجة الاولى, انحياز غالبية المؤتمرين للقائمة الداعية للدفاع عن حقوق رجال التعليم بروح كفاحية, لا ”ادارية” , لا ”بيروقراطية”, لا ”صفقاتية”. وهي تقطع بالتالي مع النهج الدي توخته المركزية النقابية, مند المؤتمر الاخير للاتحاد العام التونسي للشغل, والمتميز بالتفاوض المباشر مع سلطة الاشراف, دون الرجوع للهياكل النقابية في أغلب الاحيان, والقبول بأجندة زيادات في المرتبات الشهرية أشبه ما تكون بمنح ادارية دون المأمول مما يفقد النضال النقابي زخمه وحيويته, ويتغاضى عن كثير من حقوق المعلمين ومكاسبهم. ولعل ما ساهم بقسط كبير في نجاح هده القائمة, أنها حددت أهدافها في نقاط رئيسية واضحة, تخص علاقة النقابة بسلطة الاشراف وأهم مطالب المدرسين المهنية و الاجتماعية والمتعلقة بتحسين وضعيتهم المادية, وتخص علاقتها بالمركزية النقابية ورفض وصايتها عليها ومفاوضة الاطراف الاجتماعية من وراء ظهرها وتكريس البيروقراطية والتعسف في العلاقة بالهياكل النقابية.ثم أن هده النتيجة تشكل بوصلة لكل طرف سياسي أو نقابي حصيف, يهتدي بها, حتى يحدد موقعه الحقيقي من القاعدة النقابية العريضة, وما عليه القيام به حتى يكون في صفها. وانطلاقا من أن القاعدة العريضة للتيار القومي, وهو أحد الفصائل الرئيسية في النضال النقابي, قد أعطت أيضا صوتها لمن تراه الاجدر بالتعبير عن موقفها, من بين المنتسبين اليها, وحددت بالتالي موقعها في خندق النضال والدفاع عن الشعب العربي العامل في تونس, مجسدا في قطاع المدرسين, وفق تصور واضح, كنا تناولناه ببعض التفصيل في حديث سابق, وعبرت عن رفضها لاسلوب الاقصاء والتهميش والولاء الجهوي أو القبلي أو العشائري, ورفضت المحاصصة وأسلوب الصفقات, في رعاية بيروقراطية المركزية النقابية, وهي بالتالي تدعو كل من يمتلك حسا قوميا صادقا و يكون انزلق في سوء اختيار أو سوء تقدير , أن يدرك أن أسس الفكر القومي لايمكن أن تقبل بهكدا أسلوبا وبهكدا ممارسة وبهكدا موقعا.ان القاعدة العريضة للتيار القومي, في ضوء هده النتائج الناصعة, لتؤكد , أكثر من أي وقت مضى, على أن قوة القوميين وقدرتهم على افادة أمتهم, هي في وحدتهم, وأن التشردم طريق للتدمير الداتي, وهي بالتالي لتدعو الى التجاوز عن كل الاخطاء التي حصلت من بعض ممن غرر بهم, أو ممن أساء الاختيار من منتسبيها , لصالح الامة والوطن.
” انك لاتهدي من احببت, ولكن الله يهدي من يشاء ”.
صدق الله العظيم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































