أريد ان أقول ، بأكبر قدر من الوضوح ، انني كنت ولم أزل على يقين يتحدى أي شك بأن  " الناصرية "  هي  " نظرية الثورة العربية " . وان الناصري هو من يقبلها ويلتزمها وينميها بخبرة ما انقضى من سنين الردة ولكن طبقاً لمنهجها . ومن منطلقاتها ، إلى غاياتها ، باسلوبها . وان من يناقضها منهجاً أو منطلقاً أو غاية أو اسلوباً لا يستحق عندي على أي وجه أن ينسب الى الناصرية ولن تثبت نسبته اليها ولو كانت بيده شهادة موقعة من عبد الناصر شخصياً

 فارس العروبة عصمت سيف الدولة
 


 
 



 




 


نجاح التيار القومي في مؤتمر نقابة المعلمين بتونس

يوليو 7th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

نجاح التيار القومي في مؤتمر نقابة المعلمين بتونس:

طريق النصر و طريق الهزيمة.

صلاح الدين الكافي.

اختتم مؤتمر النقابة العامة للتعليم الاساسي, كبرى نقابات الاتحاد العام التونسي للشغل, الدي انعقد أيام 24 و 25 جوان يونيو 2009 بضاحية قمرت بتونس, بانتخاب قائمة ” الممانعة والاستقلالية ” على حساب قائمة ” المركزية النقابية ”, وكان دلك بفارق كبير. هده النتيجة تكتسي, لكل متتبعي الشأن النقابي, دلالات عدة  في غاية الاهمية. فهي تعني   بالدرجة الاولى, انحياز غالبية المؤتمرين للقائمة الداعية للدفاع عن حقوق رجال التعليم بروح كفاحية, لا ”ادارية” , لا ”بيروقراطية”, لا ”صفقاتية”. وهي تقطع بالتالي مع النهج الدي توخته المركزية النقابية, مند المؤتمر الاخير للاتحاد العام التونسي للشغل, والمتميز بالتفاوض المباشر مع سلطة الاشراف, دون الرجوع  للهياكل النقابية في أغلب الاحيان, والقبول بأجندة زيادات في المرتبات الشهرية أشبه ما تكون بمنح ادارية دون المأمول مما يفقد النضال النقابي زخمه وحيويته, ويتغاضى عن كثير من حقوق المعلمين ومكاسبهم. ولعل ما ساهم بقسط كبير في نجاح هده القائمة, أنها حددت أهدافها في نقاط رئيسية واضحة, تخص علاقة النقابة بسلطة الاشراف وأهم مطالب المدرسين المهنية و الاجتماعية والمتعلقة بتحسين وضعيتهم المادية, وتخص علاقتها بالمركزية النقابية ورفض وصايتها عليها ومفاوضة الاطراف الاجتماعية من وراء ظهرها وتك

المزيد


انتصار خط الممانعة و الإستقلالية

يونيو 26th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

انتصار خط الممانعة و الإستقلالية

في المؤتمر 23 للنقابة العامة للتعليم الأساسي.

اسدل الستار على فعاليات مؤتمر النقابة العامة للتعليم الأساسي بعد معركة انتخابة حامية بين قائمتين: قائمة مسنودة من المركزية النقابية و محكومة بالمحاصصة الجهوية و قائمة الدفاع عن الاستقلالية و رفض التوظيف و رهن القطاع للبيروقراطية.
ففازت قائمة الممانعة و الإستقلال بنتيجة ساحقة أفرزت التشكيلة الجديدة التالية:


محمد الفاهم نصر
المولدي الراجحي
حفيظ حفيظ
محمد

المزيد


بيان توضيحي لمن لا يهمّه الأمر

يونيو 8th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

بيان توضيحي لمن لا يهمّه الأمر

 

رشيد حمدي

إني الممضي أسفله: رشيد حمدي ، صاحب بطاقة تعريف وطنيّة رقم 04314529 الصادرة بتاريخ 06/07/2006 ،أُعلن أنّ ما يُروّج حول انخراطي بالتجمّع الدستوري الديمقراطي هو محض افتراء وأنّ لا علم لي بكيفيّة هذا الانخراط ومُلابساته ، وأنّي رفضتُ تسلّم بطاقة الانخراط يوم قُدّمت لي في نهاية التسعينات ، وأرْفقتُ ذلك بمكتوبٍ خطيّ . وكنت أعتقدُ أنّ الوضعيّة قد انتهت حينها ، ولكن تبيّنَ أنّ الكاتب العام للشعبة المهنيّة- والذي عملتُ معه بنفس المدرسة يوم كان يتولىّ إدارتها وكنتُ على خلاف شديد معه بسبب إقحامه للمسائل الحزبيّة بكل تفاصيل الحياة المدرسيّة- ظلّ يجمع بطاقات الانخراط ويدفع معلومها من قوُت عيالهِ ، وبتنسيقٍ مع كاتب عام سابق للنقابة الأساسية للتعليم الابتدائي بالمرسى أظهرا هذه البطاقة قصد تشويه صورتي والتشكيك في نضالي السياسي والنقابي . وإذ أعتبرُ هذه الوسيلة الرّخيصة المعتمدة ضديّ للابتزاز دليلُ عجزٍِ وإفلاس لذلك فهي لن تنال من عزمي ولن تفُتَّ في عضدي للقيام بما أراه مناسباً دفاعا عن قناعاتي ، ومن خلال منابر العمل الميداني سأظلُّ صامدا . وفي ذا

المزيد


إفتتاحية نداء الحرية العدد 8 ذكرى النكسة

يونيو 7th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

في ذكرى عدوان 5 يونيو (حزيران) 1967

هل استوعبنا الدرس؟

 

في فجر الخامس من شهر يونيو 1967 أضافت العصابات الصهيونيّة إلى رصيدها جريمة جديدة في حقّ الأمّة العربيّة عندما اعتدت على ثلاثة أقاليم هي مصر وسوريا والأردن وتقدّمت نتيجة لذلك في الأرض العربيّة المتبقّية من فلسطين وزادتها سيناء وهضبة الجولان. وليس المهمّ عندنا أن نسترجع تفاصيل الأحداث فالثابت أنّ تلك الهزيمة النكراء مازالت محفورة في ذاكرة كلّ فرد من أفراد الشعب العربيّ من الذين عاصروها ومن لم يعاصرها فقد سمع عنها من أفواه الآباء أو من وسائل الإعلام أو قرأ عنها… هذا مع أنّ تذكّر التفاصيل مفيد حتّى لا ننسى الدروس من الماضي. إذ الماضي إن لم نقدر على استعادته وتغييره فنحن قادرون – إن أردنا – أن نستنتج منه العبر وأن نبني على هديها مستقبلنا. ولا شكّ أنّ هزيمة 5 يونيو 1967 حدث تاريخيّ ككلّ الأحداث التي تقع في التاريخ. و قد أصبح هذا الحدث الآن بعيدا عنّا في الزمان لكنّه يجب أن يبقى قريبا منّا في الفكر والوجدان. و ذلك لسببين أوّلهما لأنّه سيذكّرنا – مع غيره من جرائم الصهيونيّة – بعدوانيّة المشروع الصهيونيّ ومن ثمّ بأنّنا في حرب مع الصهاينة وإن لم يكن هناك قتال. يفتر القتال أو يتوقّف أحيانا لكنّ الحرب لا تنتهي حتّى المعركة الحاسمة التي تكنس الصهاينة وعملاءهم وأذيالهم من الوطن العربيّ. فعلينا أن نبقى متنبّهين يقظين مستنفرين كلّ قوانا فهي حرب وجود إمّا نحن وإمّا هم. و ليس هذا غريبا ولا خفيّا حتّى عند الصهاينة أنفسهم بل هم الذين علّمونا ذلك بعدوانهم علينا. نقول هذا مهما يقل المنافقون و"العقلانيّون" العرب من أنّ زمن الحرب ولّى ونحن في مرحلة "سلام" يقصدون "استسلام". وثاني السببين كامن فينا لا في العدوّ. فهذه الهزيمة كشفت من عشوائيّة النضال العربيّ ما لا يمكن الجدال فيه. فمهما قلنا عن غدر العدوّ وتواطؤ الخونة ودعم الولايات المتّحدة وأوروبّا للكيان الصهيونيّ فلن يخفي ذلك ما يجب أن نراه جميعا ونعترف به: أنّنا كنّا ذاتيّا مهيّئين لكي يفعل بنا العدوّ ذلك. كنّا مهيّئين للهزيمة ليس لأنّ الجماهير العربيّة كانت ترزح تحت الاستبداد الداخليّ ولا لأنّ العدوّ كان متفوّقا عدّة وعتادا. إنّنا باختصار كنّا بعيدا جدّا عن النصر وحتّى إن تحقّق فقد كان سيتحقّق "صدفة". والخطر في النصر يتحقّق صدفة أكبر أحيانا كثيرة منه في الهزيمة. ذلك أنّ الهزيمة تكشف العيوب قبل تفاقمها أمّا النصر فيلهينا عنها حتّى تتفاقم فتستفحل فينقلب النصر "فجأة" إلى هزيمة وعندئذ تكون الكارثة. فما الضامن للنصر؟ إنّه الأسلوب العلميّ. أقوى دروس هزيمة 5 يونيو على الإطلاق. إنّ قراءة الحدث تختلف من موقع إلى آخر. فالمشكّكون في المشروع القوميّ حاولوا أن يستغلّوا الهزيمة ليقولوا إنّ المشروع القوميّ فشل وإذن فلا مناص من أن يترك إلى ما هو أصلح وأسلم. غير أنّنا من منطلق الإيمان الراسخ بسلامة المشروع القوميّ نقول: إنّ الذين هزموا لم يهزموا يوم هزموا لأنّهم قوميّون ولكن لأنّهم لم يكونوا ينتهجون الأسلوب العلميّ في النضال، لم يكونوا يتقنون علم إدارة ا

المزيد


خسرنا معركة ولم نخسر الحرب بقلم: أحمد الحكيم

أبريل 18th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , احداث, غير مصنف

 

خسرنا معركة ولم نخسر الحرب
بقلم: أحمد الحكيم
 
إنّ الأمم تحيي ذكرى الأحداث الجسام التي مرّت بها لاستخلاص العبر المفيدة لمستقبلها. فإن كانت انتصارات، كان ذلك لتأكيد صحة الخيارات والأساليب التي اتّبعتها، وإن كانت انكسارات، فهي لتحديد مواطن القصور والضعف لمعالجتها. في مثل هذه الأيّام من شهر أفريل 2003م، سقطت بغداد على أيدي جحافل الغزو الأمريكيّة  بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار العسكريّ والاقتصاديّ، بتواطؤ وغطاء وتمويل وحتّى مشاركة كثير من الحكّام العرب، الذين لم يفيقوا إلاّ على وقع "مشروع الشرق الأوسط الجديد" و"فوضاه الخلاّقة"، القائمة على تفتيت الدويلات العربيّة، بما فيها أوفى الأوفياء للدوائر الاستعماريّة. كانت الأهداف المعلنة للغزو تجريد النظام من أسلحة الدمار الشامل، ونشر الديمقراطيّة، وحماية الدول العربيّة المجاورة. فانكشفت الأهداف الحقيقيّة، بتجريد الأمّة العربيّة من مقوّمات النهضة العلميّة والاقتصاديّة ونهب ثرواتها النفطيّة والحضاريّة، و شاهد العالم أجمع "ديمقراطيّة المحافظين الجدد"، بالقتل على الهويّة، والإبادة الجماعيّة، والتطهير العرقيّ وتفجير التناحر الطائفيّ، كما تجلّت ادّعاءات حماية الدول المجاورة بحماية الكيان الصهيونيّ والدعوة لزرع الفتنة الطائفيّة والمذهبيّة في الدول العربيّة. تأتي هذه الذكرى والتاريخ يكاد يعيد نفسه. فجامعة الدول العربيّة تجتمع هذه الأيّام لتدارس الموقف من إصدار المحكمة الدوليّة قرارها باستدعاء أحد الحكّام العرب - عمر البشير- ل

المزيد


التجزئة و الوحدة/ حسان العواني

أبريل 15th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

التجزئة و الوحدة

حسان العواني

من البديهي جدا أن التجزئة واقع و أن إدانة الإقليمية لا يعني إنكارها و من هنا تكون نقطة البداية . غير أن سؤال كيف نناضل في قلب التجزئة ؟ هو أمر تحدده” الطليعة العربية ” و ذلك على ضوء الظروف الموضوعية في كل موقع نضال ، و يجب الإشارة إلى أن كل شيئ لن يكون متوقفا على مقولة الظروف الموضوعية فأعداء الوحدة لن يتراجعوا عن الدفاع عن التجزئة فهم أصحاب الدولة في الأقاليم بكل ما لديهم من أدوات البطش و التعذيب ، كما أن المعركة في سبيل الوحدة العربية تدور في مناخ دولي معاد . فليس في مصلحتهم أن تقوم دولة قومية واحدة و لن تهب على معركة الوحدة رياح صديقة قادمة من أوروبا .
إن هذا و كثيرا غيره يجسد أعداء يمرحون في الوطن العربي و يندسون في صفوف الجماهير العربية و لن تهزمهم ” الثورة العربية ” إلا إذا كانت أكثر و عيا و أكثر صلابة و قدرة على التحرك الثوري تحت كل الظروف وهو ما يستدعي التكتيك الملائم لهزيمة الظروف الموضوعية خاصة و أننا نعلم أن ” الثورة العربية ” هي قوة جماهير الأمة العربية و ما من قوة في الأرض قادرة على هزم قوة الجماهير المنظمة إذا توفرت لها القيادة الواعية الصلبة .
فوضع استراتيجية و تكتيك ” الثورة العربية ” في أي شبر من الوطن العربي هي مهمة القيادة في القاعدة الثورية لأنها الكفيلة بتحديد شكل النضال الثوري في كل إقليم و لا يمكن لأية استراتيجية أو تكتيك أن يكون مناقضا لغايةالثورة العربية ” و أهدافها و من هنا تكون هزيمة الإقليمية بكل ما تمثله من مضامين سياسية و اجتماعية و فكرية مهمة ملقاة على عاتق المناضلين إذ يجب أن يضل الثوريون العرب في حالة اشتباك دائم و صراع لا يهدأ مع الإقليميين و ضدهم في العمل السياسي و في الميدان الإقتصادي و في تلك الساحات الخطيرة من النشاط الثقافي فكرا و أدبا و فنا …حتى في الرياضة حتى أن أغلب الإقليميين في الظروف الحالية لا يملكون الجرأة للجهر بعدائهم للوحدة العربية فهم لا ينكرونها لكنهم يتسابقون لدعم الإقليمية و تلك فرصة لكشف هذا التناقض و تعرية الإقليمية و فضحها ، فعندما يفشل حماة الإقليمية ستبقى الوحدة العربية في أذهان الجماهير العربية .
المهم أن يفطن المناضلون في سبيل الوحدة العربية إلى أنها معركة

المزيد


مولد الرسول إيذان بمولد الأمة/الناصر بن سعيد/تونس

مارس 9th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

مولد الرسول إيذان بمولد الأمة

الناصر بن سعيد/تونس

        قبل ما يزيد عن الالف واربعمائة عام وتحديدا سنة 570م أشرقت الأرض بميلاد سيد البشر محمد ابن عبدالله ليبدأ ناريخ جديد وتبدأ معه مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة والعالم وإن المجال ليضبق للحديث عن التغييرات التي جدت نتيجة لهذا الحدث العظيم ولكننا نحاول أن نسوق خاطرة من وحي الذكرى ألحت علينا وهي علاقة ميلاد النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم بولادة الأمة العربية وإنه لمن المعجزات حقا أن فردا يكون أساسا وسببا في ميلاد أمة ولكن أي فرد إنه محمد النبي العربي الذي اصطفاه رب العالمين ليكون رسولا للعالمين ومن هذا التكليف الإلهي ستتحدد رسالة الأمة التي لم تولد بعد.
          ليلة ولد النبي الكرم صلى الله عليه وسلم كانت المنطقة العربية تعيش مخاضا هي الأخرى مخاض تحول اجتماعي وتاريخي فالمنطقة كانت تقطنها إما قبائل غير مستقرة في حل وترحال دائمين وفي غزو مستمر تنتصر تارة وتنهزم طورا آخر وإما شعوبا استقرت ودخلت تحت سيطرة الفرس أو الرومان فاستقر الناس″ شعبا″ وظلوا هكذا لم يتطوروا إلى أمة بفعل خضوعهم للسيطرة ..″ *1*.و الأمة كما نراها في الفكر القومي التقدمي دعائمه طور اجتماعي أرقى من الطور القبلي والطور الشعوبي . فهي مجتمع ذو حضارة متميزة وليست ممتازة متكونة من شعب معين مستقر على أرض خاصة ومشتركة تكون نتيجة تطور تاريخي مشترك وعليه فقد كانت المنطقة العربية عشية ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم تتجاذبها الصراعات القبلية وتجتاحها موجات الغزو. ألم يولد النبي عليه الصلاة والسلام عام الفيل كناية عن زحف أبرهة الحبشي على مكة؟ في ظل هذا الواقع القبلي ولد الرسول ليحمل رسالة رب العالمين الى البشر ولكن العصبية القبلية والوثنية المتحجرة تتصدى مدافعة عن واقع ترى في بقائه ضمانة لمصالحها وقناعاتها ولأن الله جعل لهذا لكون نواميس ومن ضمنه البشر الذين يخضعون للقوانين الكلية وإن اختصوا بقوانين نوعية فان المراحل التاريخية تبنى لبنة لبنة ولابد من تحضير آليات التغيير الثقافية والمادية فقد صبر الرسول صبرا لا يتحمله إلا أولوا العزم .بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام، من أول ما أنزلت عليه النبوة ثلاث سنين سرا ، ثم أُمر بإظهار الدعوة بنزول قول الله عز وجل: (وأنذر عشيرتك الأقربين) (الشعراء/ 214). ‏، واشتركت بطون قريش ورجال منها في إيذائه وتراوح بين الضرر المادي والسب العلني والسخرية والاستهزاء ثم والضرر النفسي فالحصار الاقتصادي

المزيد


كيــف نقــرأ قــرنا من الصــراع ؟ 1897 ــ 2009

مارس 2nd, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

كيــف نقــرأ قــرنا من الصــراع ؟

1897 ــ 2009  

 بقلم / محمد سيف الدولة

                                                                  Seif_eldawla@hotmail.com      

 

منذ تأسست الحركة الصهيونية عام 1897  ، نجحت فى تحقيق ثلاثة اهداف كبرى وتكاد ان تنجح فى تحقيق الهدف الرابع  . ولقد استغرق تحقيق كل هدف منها ما يقرب من ربع قرن . و دعونا نتذكر القصة منذ بدايتها :

 

الهدف الاول  فى ربع القرن الاول  1897 ــ 1922 :        ( الرخصة  )

 

بعد ان نظم الصهاينة انفسهم فى مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897، ارادوا ان يباركوا فكرة وطن قومى لليهود فى فلسطين ، برخصة رسمية من القوى الكبرى ومن الشرعية الدولية حينذاك . وهو ما تم بالفعل فى وعد بلفور 1917 وفى صك الانتداب البريطانى على فلسطين الصادر من عصبة الأمم عام 1922 والذى نص فى مادته الثانية على حق اليهود فى وطن قومى فى فلسطين . وكان ذلك هو هدفهم الاول الذى نجحوا فى تحقيقه . بعد محاولات متعثرة من الهجرات التسللية التى لم تنجح فى تهجير اكثر من 50 الف يهودى على امتداد القرن التاسع عشر .

 

فحققوا الهدف الأول .

 

الهدف الثانى فى ربع القرن الثانى  1922 ــ 1947 :       ( التهجير )

بعد الحصول على الرخصة ، بدأوا فى  تنفيذ الهدف الثانى  وهو تهجير اكبر عدد ممكن من اليهود الى فلسطين ، وهو الامر الذى ورد صراحة فى المادة السادسة من صك الانتداب البريطانى . و قد اعتمدوا في ذلك على تمويل المنظمات والشخصيات الصهيونية الكبرى ، و اسسوا له صندوق خاص تحت اشراف المنظمة الصهيوينة العالمية . ونجحوا بالفعل ، تحت حماية الاحتلال البريطانى ، فى هذه الفترة ،  فى تهجير ما يقرب من 500 الف يهودى الى فلسطين . ليرتفع عدد اليهود فيها  من حوالى 60 الف عام 1917 الى ما يقرب من 650 الف عامى 1947/1948.

 

وحققوا الهدف الثانى .

 

الهدف الثالث فى ربع القرن الثالث 1947 ــ 1973 :     ( بناء الدولة )

 

وتبدأ المرحلة الثالثة بالحصول على قرار من الامم المتحدة بدولة يهودية .  وهو القرار المشهور باسم قرار التقسيم  الصادر فى 29 نوفمبر 1947، والذى اعطى اليهود 56.4% من فلسطين و اعطى العرب 44.6 % منها ، فى وقت لم يكن يمتلك اليهود  سوى 5.6 % من اراضى فلسطين .  وليشرعوا فورا فى بناء دولتهم المسماة باسرائيل والتى نجحوا بالفعل فى بناءها بالاساليب الاتية :

§   ارتكاب عدد من المذابح الارهابية  مثل دير ياسين واخواتها والتى نجحوا بها فى تفريغ البلاد من حوالى 750 الف عربى

§   الانتصار على جيوش الدول العربية مجتمعة فى حرب 1948 مستغلين تردى حالة العرب الخاضعين للاحتلال الاوروبى ، والاستيلاء على مزيد من الارض  لتصل جملة ما يسيطرون عليه الى 77.4 %

§   استقبال دعم هائل من الاموال والسلاح من امريكا والدول الاوروبية ضمنت لدولتهم البقاء والتفوق العسكرى على الجانب العربى .

§       اغتصاب باقى فلسطين فى 1967 بالاضافة الى سيناء والجولان  .

§       تهجير 1.5 مليون يهودى اضافى  الى فلسطين فى الفترة من 1949 الى 1973

§   التحالف مع الولايات المتحدة وحلفائها التى اعطتهم دعمها الكامل كما أمدتهم بالحماية والغطاء الدوليين من خلال موقعها فى الامم المتحدة

 

وحققوا الهدف الثالث .

 

الهدف الرابع 1973 ــ 2009:     ( الاعتراف )

 

وليبدأوا بذلك العمل على تحقيق هدفهم الرابع والمتمثل فى انتزاع الاعتراف الفلسطينى والعربى بشرعية دولة اسرائيل والذى يكادون ان ينجحوا فى تحقيقه :

 

§   فلقد نجحوا بعد حرب 1973 فى اخراج مصر من الصراع واخذوا منها اعترافا كاملا بدولة اسرائيل بموجب اتفاقيات السلام المشهورة باسم كامب ديفيد

§   ثم بعد ان طردوا القوات الفلسطينية من لبنان عام 1982 ،  نجحوا بعد ضغوط  11 عاما ، فى ان ينتزعوا من القيادة الفلسطينية اعتراف بدولة اسرائيل وتنازل عن فلسطين 1948 بموجب اتفاقيات اوسلو 1993

 

§       تلاها اعتراف الاردن باسرائيل بموجب اتفاقيات وادى عربة عام 1994

 

§   ثم اخيرا اعترف النظام الرسمى العربى كله ممثلا فى جامعة الدول العربية بحق اسرائيل فى الوجود ، بموجب مبادرة السلام العربية الصادرة عام 2002

المزيد


العروبة … وتلك ” الناصريات ” وجمال عبد الناصر / حبيب عيسى

فبراير 21st, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , دراسات مهمة, غير مصنف

(1)

عود على بدء :

منذ زمن بعيد ، ونفر من الشباب العربي ، منهمك في الحديث عن ” الناصرية ” وماهيتها ، حاضرها ، ومستقبلها ، والحديث عن عبد الناصر ، لا يقتصر أثره على أطراف الحديث ، والحوار ، والخلاف ، والاتفاق ، وحسب … ، وإنما يمتد أثره ، طولاً ، وعرضاً ، في الأرض العربية ، فالرجل ، كان أكبر من المجموعات ، والشلل التي حملت أسمه حياً ، وتلك المجموعات ،للأسف الشديد ، لا تزال أصغر ، من ، أن تغطي المسافات التي يفرشها ظله ، غائباً .

وهذا الانهماك ، بالحديث عن عبد الناصر ، له ما يبرره موضوعياً ، لو أنه اتجه بالفكر ، والحركة ، باتجاه تحقيق الأهداف ، التي عاش ، وقضى الرجل ، الفذ ، لتحقيقها . لكن ما حصل ، وما يحصل ، ابتعد بدرجة كبيرة عن جوهر المسألة ، وتحول إلى “لغو” لا طائل وراءه ، ووصلت الأمور إلى ذروة المأساة ، عندما حاول أطراف هذا “اللغو” أن يشهروا ” دكاكين ” في الوطن العربي ، تتصدرها صورة الرجل ، ثم يبتدع كل منهم ” عبد الناصر ” على مقاسه ، ويصبح ما عداه ، ليس ” ناصرياً ” ، وتحول ، هذا كله ، إلى ركام ، يغلق الطريق الصحيح ، إلى الرؤية الصحيحة.. ، يغلق الطريق ، ليس ، إلى فهم ظاهرة عبد الناصر ، ووضعها في سياقها التاريخي ، وحسب ، وإنما ، أدى ، إلى تغييب مساحات واسعة ، من الشباب العربي ، عن ساحة الفعل الثوري ، الجاد ، في الواقع العربي ، لتغييره ايجابيا ، فتحول أولئك ” الناصريون جداً ” إلى شلل ، ومجموعات ، تكفرّ بعضها ، بعضاً ، ويهدر البعض ، دماء البعض الآخر ، ويفتك بعضها ، بالبعض الآخر ، فتكاً شديداً ، وتحولوا إلى طوائف ، شديدة الشبه ، بتلك الطوائف ، التي نبتت ، إبان الثورة العربية التوحيدية الأولى ، وتحول عصرهم ، إلى عصر ، شديد الشبه ، بعصر ، تلك الطوائف ، الذي سمي ، في ذلك الوقت ، عصر الانحطاط العربي ، حيث الأرض مباحة لكل طامع أجنبي ، وحيث عقل الشعب مباحاً ، لكل مشعوذ ، وأفاقّ ، وصولاً إلى الغزو الثقافي الواسع ، الذي أتى على ما تبقى من ايجابيات الثورة .

كل هذا ، وذاك ، حصل بالأمس ، ويحصل الآن ، بينما كهنة تلك الطوائف السالفة ، والمعاصرة ، يدقون الطبول ، وينفخون الأبواق ، تصنيماً ، لهذا ، أو رجماً ، لذاك . لكن ، وحتى لا نبدو ، وكأننا نقسم الأحداث ، تقسيماً تعسفياً ، لا بد من الاعتراف ، أن ما يجري داخل ” الشلل الناصرية ” لا ينحصر داخلها ، وإنما يمكن تعميمه ، لهذه الدرجة ، أو تلك ، على الخريطة السياسية العربية ، من أقصى اليمين ، إلى أقصى اليسار .

وأكاد ، لا أجد ، على الخريطة السياسية العربية ، حزبأ ، أو حركة ، أو تجمعا ، أو مجموعة ، لا تفتك فيها ، جرثومة التفتيت ، والارتداد ، إلى الأصغر .. ، فا لأصغر .. ، وصولاً إلى الفردية .

فالشعب العربي ، يمر الآن بمرحلة ، من تلك المراحل الخطيرة ، التي تمر فيها الشعوب ، عندما يتهدد وجودها ، تهديداً شديداً ، حيث ينظر العربي ، إلى ما يجري حوله ، مشدوهاً ، ثم يتملكه الخوف من الحاضر ، ومن المستقبل ، فكل ما يجري حوله ، مخيف ، يدفعه للارتداد ، لا شعورياً إلى ، ما يتوهم ، أنه بيت الأمان الضيق ، الذي يتقلص مع الأيام إلى الأصغر ، فالأصغر ، بينما تتصاعد شكوكه بالآخرين ، أكثر ، فأكثر ، ويؤدي هذا كله ، إلى حالة فردية ، إلى حالة ، لا مجتمعية .. لا إنسانية .وهذا كله ، يفتح الطريق واسعاً، أمام الغزو الخارجي ، ممثلاً ، بأية عصابة، أو قرصان … ممثلاً ، بأي مشروع ، أو مخطط ، أو خريطة ، لتفرض على الأمة العربية ، قهراً ، وليسود هذا العصر ، الشديد الانحطاط ، الذي نحيا ، حيث الوطن ، بخبطة قلم ، وببعض الأسر ، والعصابات الصهيونية ، وغير الصهيونية ، منقسم إلى عشرات الأجزاء ، إضافة إلى أجزاء ، امتدت إليها ، يد الجوار ، شرقاً ، وشمالاً ، وجنوباً … وحيث الشعب العربي ، منقسم إلى مئات ، بل آلاف الأجزاء .. ،وحيث ، لكل الانتماءات الانعزالية ، في الوطن العربي ، وجود مادي فعال ، ثقافي ، وفكري ، ومسلح ، بينما ، الانتماء للأمة الواحدة ، للوطن الواحد ، مجرد مشاعر ، عند البعض ، وحلماً ، عند البعض الآخر العاجز ، حتى الآن ، عن تجسيده بمؤسسة ، تسعى لتحقيق الحلم ..

إنها صورة مأساوية ، لواقع مأساوي … أدى إلى فراغ سياسي حقيقي في الوطن العربي ، مما أتاح المجال لأفكار ، وقبائل الجاهلية ، أن تسود . وهذا واقع مثالي ، ليتحول القراصنة الذين يغتصبون الأجزاء العربية ، إلى أصنام ، وآلهة ، يفرضون ، وحواشيهم ، على الشعب العربي ، مالا يخطر ، ببال أحد ، من القهر ، والتعسف ، والتسلط ، والهيمنة ، والنهب ، حيث يصبحون  ،هم ، أصحاب الأرض ، والثروة ، والناس ، وحيث السواد الأعظم ، من الشعب العربي ، كعبيد روما ، يبحث عن فتات موائد النبلاء ، وصولاً إلى هذه المفارقة التي نحيا ، وهي ، أن الشعب العربي ، الذي يملك من الثروات المادية ما يكفي لأن يحيا حياة لائقة ، وأن يمد يده ، لمساعدة شعوب أخرى كثيرة في العالم ، على الأقل .. هذا الشعب ، مربوط ، الآن ، من أمعائه ، لا يعرف كيف يؤمن مستلزمات الحد الأدنى المطلوب للحياة .. هذا الشعب ، الذي يحاصر بلقمة العيش ، ويعصر ، عصراً ، إلى أن ينزل إلى الشارع صارخاً ، نادباً ، فتلاحقه قوى فرض النظام ، والقانون ، وترتكب بحقه من المجازر ، ما يكفي ، لأن تخمد ثورته إلى سنين أخرى قادمة ، ثم يطلق على تلك ” الفورة ” .. ” مظاهرات الخبز ” .. أو مظاهرات الجوع ” … ! !

أليس غريباً ، أن الشعب العربي ، الذي ترتكب بحقه جرائم لا حصر لها ، من أول التسلط  ،والقهر ، إلى آخر التسلط ، والطرد من الأرض ، وصفقات التنازل عن أرض الوطن للأعداء ، والطامعين ، يحاصر ، ويفتك فيه ، من الاتجاهات ، كلها ، ثم يتم تجويعه ، فلا يتظاهر ، إلا من اجل لقمة العيش … ؟ !! يحاصر بعدها ، بتساؤلات التشكيك ، بكل شيء ، وعوضاً عن ، أن يبحث العربي ، في الواقع الموضوعي ، عن أسباب الخلل ، وكيفية مواجهة ما يجري ، يحدق كل عربي ، بالآخر العربي ، باحثاً فيه ، عن عصب موروث ، عن طائفة ، أو مذهب ، أو قبيلة ، ليصبح عدواً له ، شاء هذا الآخر أن يقبل تلك العداوة ، أم لا ، وتحولت ” الباطنية ” التي فرضتها عصور الخوف على بعض المذاهب القليلة ، لتصبح منهج الجميع ، مع الجميع … هذا كله ، أدى ، ويؤدي إلى تثبيت هذا المناخ ، الذي لا يمكن ، أن يتيح التنفس ، لأي تحرك سياسي ، عقائدي جاد .. وهذا هو المطلوب ، لأصحاب هذا الواقع السوداوي الراهن ، وللمستفيدين من استمراره . فانتشرت في الوطن العربي ، فتاوى أهدار دم البعض ، من قبل البعض الآخر ، حتى أصبحنا  ،نكاد ، لا نجد عربي ، غير مهدور دمه ، من عربي آخر ، بينما الأرض العربية ، مباحة ، والشعب مستباح ، لقوى تستثمر الذين يهدرون الدماء ، والذين تهدر دماءهم ، في آن واحد …

نقول هذا بداية ، حتى لا يبدو الحديث عن ” المسألة الناصرية ” ، وكأنه حديث ، عن مسألة منعزلة عن الواقع الذي نشأت  فيه … فالسؤال من هو ” الناصري ” . ؟ قابله ، ويقابله سؤال داخل “كل تجمع سياسي عربي ” من هو ، أي ، أحد .. ؟ وكما تعددت الإجابات ، هنا ، وتناقضت ، وتناحرت ، ودخلت باب السفسطة ، حصل الشيء ذاته ، هناك ، بنسب مختلفة ، وحسب ظروف كل حالة ، على حدة .

(2)

وحتى لا يخرج هذا الحديث عن دائرة العنوان الذي اختاره لنفسه ، دعونا نحاول الإجابة على السؤال الهام : لماذا الحديث في هذا الموضوع الآن ، خاصة ، وأن الذي يتحدث ، نأى بنفسه عن الخوض في هذه المسألة ، حتى عندما كانت في مرحلة الذروة … وحتى عندما حملت بعض الشلل شهادات ” الانتماء للناصرية ” .. وشهادات ” الطرد من الناصرية ” توزعها على من تشاء ، كما كان يفعل الولاة العثمانيون ، عندما كانوا يمنحون رتب الباشوية ، والأفندية ، لمن يشاؤون ، ويوزعون ، في الوقت ذاته ، شهادات الارتداد ، والكفر بالله ، والإلحاد ، على من يشاؤون ، حسب ما تقتضي  مصلحة الباب العالي ، بل وصلت الأمور بالبعض ” الناصري جداً” إلى درجة توجيه السؤال المباشر : هل أنت ناصري .. ؟ ولم أعرف في ذلك الوقت ، ولم أعرف إلى الآن ، ما قيمة الإجابة ، بالنفي ، أو الإيجاب ، وكأن ” الناصرية ” ، هي أمر مباح ، لمن يدعيه …. وكأنها ، ليست تعاملاً فعالاً مع الواقع ، لتغييره باتجاه الهدف ، الذي قضى جمال عبد الناصر من أجل تحقيقه …   والأغرب من ذلك ، كله ، أن البعض سطر المقالات ، والكتب لدحض “ناصرية فلان” ، أو إثبات “ناصرية علان” .. يحيط بهذا كله ، أجواء من المناقشات ، أو على الأصح ، من اللغو الفارغ ، حول شكليات ، وقضايا جزئية ، لا علاقة لها ، بالخط الاستراتيجي لجمال عبد الناصر .. كل هذا يجري ، بينما ، الصهيونية ، والامبريالية ، ومنعكساتها الاستبدادية ، المتموضعة ، في كل مكان من الأرض العربية …كل أولئك يشتركون ، معاً ، في إدارة اللعبة على الأرض العربية ، وإدارة الرؤوس العربية ، في الاتجاه الذي لا يخدم ، لا الأمة ، ولا الوطن ، ولا ذكرى الرجل العظيم ، وعادت الساحة العربية تستقبل ، دون مقاومة تذكر ، مخططات الأعداء ، وجواسيسهم ، ولم نعد نسمع ، تلك ،  الـ ” لا ” ، التي كان يتحدى ، بها ، جمال عبد الناصر ، كل ذلك …” سواء كان يملك إمكانيات هذا التحدي أم ، لا ” .. وتحولت ” ناصريات ” هؤلاء ، وأولئك ، إلى صورة لجمال عبد الناصر ، يعلقها من يشاء ، فوق رأسه ، ليتحول إلى زعيم ، حارة ، أو شارع ، أو شلة ، أو عصابة ، أو بعض من طائفة ، أو عشيرة ، حسب الحال ، وأصبحت ، تلك “الناصريات” ، ككل الشلل السياسية في الوطن العربي ، تتلهى بالمهاترات ، والشرذمة ، والانقسامات ، والقضايا الجزئية الصغيرة … وعندما تتململ الجماهير ، التي عاشت مع جمال عبد الناصر ، عصر التحدي ، والمقاومة ، والرفض ، تظهر دعوات لتوحيد ” الناصريين ” في قطر معين / ونادراً في الوطن العربي / ثم يتبين ، وبعد جدال ، وصراخ ، وإلى آخره  .. أن توحيد أصحاب الجلالة ، والفخامة ، حكام الدول العربية ، أقرب ،وأكثر سهولة ، من ذلك بكثير .

فعلى ، ماذا ، يختلفون …..؟ ، وبماذا هم “ناصريون” ..   ؟ !

سنوات عديدة مضت ، ونحن نهرب من الإجابة على هذا السؤال : ليس خوفاً ، ولا جهلا ،ً ولكن رجاء ، في ، أن ينفضّ هذا السوق ، الذي نصبوه ، للاتجار ، بالقائد ، الفذ ، عبد الناصر – حياً وميتاً – ، ورجاء ، في ، أن تأخذ ، جماهير القائد ، الفذ ، دورها ، في شق الطريق ” الذي قضى القائد ، الفذ ، نحبه ” باتجاه الأمة الموحدة ، والأرض الواحدة ، والشعب العربي المتحرر من السيطرة ، والاستنزاف الأجنبي ، والاستغلال ،والاستبداد الداخلي … متحرر ، من التخلف ، وأمراضه ، وطوائفه ، ومذاهبه ، وعنصرياته ، وقبلياته ، حيث يعيش ، بما يملك من إمكانيات ، ويتقدم ، بما يملك من طاقات … 

إن المتتبع ، لمجريات الأحداث ، التي تلت رحيل جمال عبد الناصر ، وممارسات ، الذين يدعّون  ” الناصرية ” في الوطن العربي ، يستنتج ، دون عناء يذكر ، أن ، لا علاقة ،  البتة ، بين “المدعيّن” ، وبين الرجل ، الذي ينسبون أنفسهم إليه … لا شكلا ، ولا موضوعا .. يكفي التأكيد على حقيقة واحدة ،ماثلة ،وهي ، أن المخططات المعادية للأمة العربية ، للوجود العربي ، والتي كان الطريق إلى تنفيذها ، غير سالكة ، بسبب عقبة التحدي ، التي مثلها جمال عبد الناصر ، أصبحت ، الآن ، واقعا معاشاً ، أو هي ، على الأقل ، قيد التنفيذ الفعلي . فإذا كان ثمة وجود      ” لناصرية ، ما ” في الوطن العربي ، هل لنا ، أن نسأل :

ما هو التحدي ، الحقيقي ، الذي جسدته تلك “الناصريات” للمخططات المعادية ، وإذا كانت ، لم تفعل ، عجزا ، أو خيبة ، أو .. ؟ .. هل لنا ، أن نسأل ، بماذا هي “ناصرية” .. ؟

قد تأتي الإجابة ، بالميثاق ، ببيان ” 30 مارس ” ، بخطب عبد الناصر ، بفلسفة الثورة ، بتحالف قوى الشعب العاملة … لكن ، هل هذا كله ، كلمات تقال ، أم واقع يعاش . لقد كان “الميثاق” ، والتحالف ، والوحدة ، والعدالة الاجتماعية ، بالنسبة لجمال عبد الناصر ، معارك يومية ، مما جسّد ، على طول الأرض العربية ، وعرضها ، تلك المشاعر ، العريضة ، التي حصنت الأمة ضد الانزلاق ، إلى مخططات الأعداء ، ومشاريعهم . فالمطلوب ” كحد أدنى ” لأي فرد ، أو جماعة ، حتى ينتسب ، أو ينسب ، لخط جمال عبد الناصر ، هو المحافظة على روح المقاومة ، والتحدي ، للمشاريع المعادية ، لإجهاضها ، ثم العمل على تحقيق مخطط الاستقلال الوطني ، والاقتصادي ، والسياسي ، للأمة العربية ، وهذا ، مالا يتوفر ، على حد علمنا ” بالناصريات ” موضوع الحديث .

لقد حاولت ،أغلب ، تلك ” الناصريات ” أن تكسب حب ، وولاء جماهير عبد الناصر ، من جهة ، وأن تحقق المكاسب ، والسلامة على حساب مباديء جمال عبد الناصر ، من جهة أخرى ، والمسألة لا تكلفها في النهاية ، إلا صورة ، بإطار فاخر ، لجمال عبد الناصر ، وقليل من الورع  ، والخشوع ، عند الحديث عنه ، وهذا بنظرها ، يكفي ، لأن تفعل بعد ذلك ما يحلو لها ، ثم ، يغدو ، هذا الذي يحلو لها ، هو ” الناصرية ” ، وما عداها ” كفر ، بها ” .. !!

(3)

لقد ، كانت المعايير ، التي تحكم تصرفات جمال عبد الناصر ، هي معايير التحدي ، والمقاومة ، لقد قال ، يوما ، أنه ، كان ، إذا اتخذ إجراء ، أو تصرف ، ما ،ولم تهاجمه القوى المعادية ، وأجهزة إعلامها ، فمعنى هذا ، أن ، في هذا التصرف ، خلل ، ما ، … هذا النمط ، من التفكير ، والسلوك ، انقلب رأساً على عقب في السبعينات ، و الثمانينات ، وأضحت الشطارة ، والفهلوة ، ومعرفة ، ما هي مخططات القوى ” العظمى ” ، ثم الاتساق مع تلك المخططات ، وبذل كل الجهود لتنفيذها ، هو الشعار المرفوع ، ليس على مستوى الأنظمة ،وحسب ، وإنما على مستوى المنظمات ، والأحزاب ، والقوى السياسية ، في الوطن العربي ، أيضا ، ” إلا ما ندر ” ، نقول ، هذا ، في معرض حديثنا عن ” الناصريات ” علّنا نحدد ، موضوعياً ، الأسباب الكامنة ، للمأساة ، التي تلقي ، بظلالها ، الكثيفة على وجودنا ، فأوضاع القوى ، والأحزاب ، والمجموعات ، والفرق ، والملل السياسية الأخرى ، في الوطن العربي ، ليست أحسن حالا ، من أوضاع         ” الناصريات ” إياها … ذلك ، أن الخريطة السياسية ، في الوطن العربي ، تحولت إلى قوى ،كاريكاتورية التكوين ، تفتقد ، أدنى حد ، من الترابط المنطقي ، بين الشكل ، والمضمون ، بين الممارسة ، والأهداف المعلنة . حتى يكاد المراقب ، لا يجد أدنى علاقة بين الأيديولوجيات المشرعة ، والسلوك الحقيقي ، لأصحابها ، وهذا ، ما أدى إلى النتيجة المنطقية ، وهي تهميش دور الحركات السياسية ، في الوطن العربي ، وعودة علاقات التخلف ، من أول القبلية ، والعشائرية ، إلى آخر الطائفية ، والمذهبية ، والعائلية ، والإقليمية ، لتصبح ، هي العلاقات الحقيقية ، السائدة .

وتحولت القوى السياسية ، والإيديولوجيات السياسية ، إلى مجرد قشور سطحية ، تسقط في الممارسة الحقيقية … لقد أضحى السؤال ، إلى ، أية ، طائفة تنتمي..؟ ، أو ، من أي مذهب أنت…؟ ، أو ، أين مسقط رأسك..؟ ، أو ، من أين انحدر ، جد ، أجدادك ..؟ ، أكثر أهمية ، بما لا يقاس من :

ما هو ،  حزبك السياسي …؟ أو ، ما هي الإيديولوجية الفكرية ، التي تحكم تصرفاتك .. ؟ !!

نقول هذا ، لنشير إلى الأزمة العامة ، لحركة التحرر العربية ، أو حتى ، لا يخطر ببال ، أي كان ، أن يعتبر خصوصية هذا الحديث عن ” الناصرية ” ، أنه يقتصر عليها .. فلدينا ما نقوله ، لمختلف الفصائل ، والمجموعات ، والأحزاب السياسية العربية ، كل ، بالأسلوب المناسب .. ، ذلك ، أن ما جرى في الوطن العربي ، وما يجري ، يستحق من كل عربي ، مراجعة شاملة ، حتى ، لبعض الأفكار التي “سمت” لديه ، في بعض الأحيان ، إلى درجة “التقديس” ، للوصول إلى فرز حقيقي ، يعتمد على ، ما اختار ، ومارس ، أي ، عربي ، لا على صك ميلاده … على هويته ، العقائدية ، فكرا ،ً وسلوكاً ، لا على الهوية ، التي تصدرها دوائر الأحوال المدنية ، وغير المدنية ، في الوطن العربي .

(4)

وإذا كان لابد من تغيير الصورة ، فإن عملية التغيير ، المرجوة ، تبدأ ، بالتعامل مع الواقع العربي ، كما هو ، دون الاستسلام ، لظواهره المرضية ، ودون الانزلاق ، إلى خنادق الصراعات المشبوهة ، بين قوى تتصارع ، حتى الموت ، أحياناً ، لكنها تصل في النهاية ، بهذا الشكل، أو ذاك ، إلى ذات المحطة المرسومة ، سلفاً ، من القوى المعادية ، وهذا يقتضي ، من الذين يرشحون أنفسهم ، للنهوض ، بحركة التحرر العربية ، من جديد ، أن يمتلكوا رؤية جديدة ، شاملة ، تقتضي ، في اغلب الأحيان ، تخطي حدود ، الشلل ، والأحزاب ، والمجموعات ، والأقاليم ، والطوائف ، إلى نمط جديد من التفكير ، والممارسة ، فلم تعد تكفي ، انتفاضة داخل هذه الفئة ، أو انقسام تصحيحي داخل ذاك التيار … فكل ما تؤدي إليه ، مثل هذه الحركات ، هو زيادة تفتيت البنية السياسية السائدة .. ، وأجزاء ، الأجزاء ، لن تكون أكثر فاعلية … مهما بدت ولادة الجنين المنقسم براقة .

المطلوب ، هو بناء مؤسسة قومية عربية ، حقيقية ، بين المناضلين ، الذين أفرزتهم التجربة المرة ، … مؤسسة ثورية ، مكوناتها الأساسية ، مستمدة من أجزاء مختلفة المنشأ ، لكنها موحدة الرؤية ، والهدف ، والسلوك ، نتيجة للخبرة ، والمعرفة ، وانكشاف الكثير ، الكثير من الأوراق ، التي كانت مستورة ، إلى وقت قريب جداً … ما نقصده باختصار ، هو ، أن الحدود القائمة بين القوى ، والمجموعات السياسية ، في الوطن العربي ، لم تعد تعبّر ، تعبيرا موضوعياً ، عن واقع الحال ، فلم يعد الانسجام ، سائداً ، داخل المجموعة الواحدة ، ولم يعد التضاد ، حاداً ، بين المجموعات ، التي كانت متناقضة ، إلى وقت قريب ، أو ، هي متناقضة ، إلى الآن – بل نحن أمام واقع ، قد نجد ، فيه ” كادر .. ما ” في حالة تصادم ، مع عناصر خليته ، حول قضية حارة مطروحة ، بينما ، نجده ، متفقا ، ومنسجما ، مع آخر ، في تجمع آخر ، من المفترض ، أن التنافس حاد ، بينهما ، في المنطلقات ، والأهداف .. هذه ، الحال ، تعبر ، تعبيراً حقيقيا ، عن أزمة البنية الحزبية ، والحركية العربية ، وتعبر ، أيضاً ، عن تخلف تلك البنية ، في فهم التغيرات الحادة ، التي جرت في الواقع العربي ، مما حولهّا ، من أحزاب تسعى ، لتغيير هذا الواقع ، إلى أحزاب تجري ، وراء الأحداث ، علهّا ، تفسر ما يجري ، وغالباً ، ما تعجز ، حتى ، عن تفسير ، هذا الذي يجري ، وهذا يفسر لنا ، بوضوح ، حالة العجز الصارخ – الذي هو ، السمة المميزة ، للحركات السياسية العر

المزيد


مصر وإيران بعد ثلاثين سنة من الثورة والسلام بقلم : باسل ديوب

فبراير 17th, 2009 كتبها محب الوطن العربي نشر في , غير مصنف

قبل ثلاثين عاماً وقع الرئيس المصري أنور السادات معاهدة سلام – إذعان مع كيان الاغتصاب في فلسطين واعداً شعب مصر بالمن والسلوى بعد التخلي عن قضايا العرب التي جلبت له الفقر والجوع.
وقبل ثلاثين عاماً انتفض الشعب الإيراني وأطاح الشاه محمد رضا بهلوي، وسيطر على ثرواته وبدأ صفحة جديدة من الاستقلال الوطني.
مقارنة سريعة بين وضعي البلدين تصبح واجبة عندما يطرح كل منهما نفسه على رأس محور إقليمي في تناقض مع المحور الآخر مع التنويه إلى أن إيران هي كذلك أما مصر فهي على رأس المحور،ولكن بعد إسرائيل.
إيران بعد ثلاثين سنة من ثورتها أطلقت صاروخاً يحمل قمراً صناعياً في حين أن مصر كامب ديفيد بعد ثلاثين سنة من سلام الرخاء القادم تستجدي معدات أمريكية متقدمة لكشف الأنفاق في باطن الأرض فشتان بين ما يطاول السماء بعقول أبنائه وجهودهم، وبين من يوغل في باطن الأرض بمعدات الأمريكيين وجهود خبرائهم.
طبعاً دون أن نأخذ في الحسبان أن مطاولة أعنان السماء في حالة إيران تستهدف مزيداً من القوى الذاتية الدفاعية والعلمية في حين أن الإيغال في الأسفل هدفه تجويع شعب فلسطين الذي تشترك مصر كامب ديفيد في حصاره وتجويعه مع إسرائيل.
إيران محاصرة أمريكياً منذ الثورة وخاضت حرباً مدمرة استمرت ثمان سنوات ومع ذلك تمكنت من النهوض العلمي والاقتصادي والسياسي وباتت قوة إقليمية لا يستهان بها، حتى أن الإيرانيين في الخارج ومنهم المعارضون وجدوا في ذلك كرامة لهم و قوة، فخففوا درجة معارضتهم لنظام الحكم الإسلامي.
أما مصر فتحولت من قوة إقليمية إلى تابع سياسي واقتصادي لا وزن له،وباتت سفاراتها في الدول العربية ترشق بالأحذية،لا من قبل مواطنين عرب فحسب بل من مواطنيها الذين يذوقون مرارات التعسف رغم تحصيلهم العلمي،سواء من مشغليهم العرب،أو من سفارات بلادهم التي تتنكر لهم.
إيران دخلت اللعبة الأمريكية في العراق بغرض إفشال مشروع الاحتلال بقدر يناسب مصالحها الوطنية ونجحت إلى حد مع الأمريكيين في هدم الدولة الوطنية العراقية.
في حين أن مصر التي ساهمت في احتلال العراق وتدمير دولته الوطنية ( العروبية ) لم يرف لها جفن وهي تشارك في هذه الجريمة، لكنها رفعت عقيرتها عالياً عندما وجد الأمريكيون أن إيران استفادت من الاحتلال بعكس ما خطط له،وقلبت وقائعه بما يخدم مصالحها على نحو رفيع، فبدأت مصر الضرب على صناجة العروبة و الخطرين الشيعي والفارسي،استجابة للمصالح الأمريكية، لا العربية ولا العراقية.
إيران الرسمية قبل ثلاثين عاما كانت معزولة عن الشارع العربي، وعن شعبها،ولا تتمتع سياستها الإقليمية بأي قبول شعبي عربي، أما الآن فمصر الرسمي

المزيد


التالي



إن الشعوب التي تساوم المستعمر على حريتها توقع في ذات الوقت وثيقة عبوديتها.

المعلم الخالد جمال عبد الناصر.